المناسبات الإسلامية تمثل دافعا للوحدة والتكاتف ونبذ الفرقة والخلاف
المملكة رسخت نهجا وطنيا أصيلا يقوم على احترام التنوع الديني والثقافي
نتطلع إلى التغلب على الافتراق بالحوار.. ومراجعة أخلاقنا والارتقاء في تعاملاتنا
كتب: وليد دياب وأمل الحامد
أكد عدد من الوعاظ ورجال الدين في تصريحات لـ«اخبار الخليج» أن ذكرى المولد النبوي الشريف، تطلُّ علينا فتتجدد في النفوس معاني المحبة والاقتداء برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، صاحب الرسالة الخالدة التي أضاءت للإنسانية طريق الهداية، وأرست قيم الرحمة والعدل والتسامح وصون الكرامة الإنسانية، في قوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين».
رافعين أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظَّم، وإلى شعب مملكة البحرين الكريم، بهذه المناسبة العطرة، مؤكدين أن هذه الذكرى العطرة تأتي لتجدد في نفوسنا معاني السيرة النبوية الشريفة، وما جسدته من قيم عظيمة تقوم على الرحمة والتسامح والعدل واحترام الإنسان، وهي قيم راسخة في المجتمع البحريني، وتحظى باهتمام ورعاية كريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظَّم.
نموذج مشهود في التسامح والتعايش
وقال فضيلة الشيخ السيد عبدالله كامل القرشي القاضي بالمحكمة الشرعية، إننا إذ نستذكر هذه المناسبة العطرة، لنثمّن عاليًا ما تحظى به من اهتمامٍ ورعايةٍ كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظَّم، وما يوليه جلالته من عناية بترسيخ مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة، وتعزيز مكانة البحرين وطنًا معتزًا بهويته العربية والإسلامية، منفتحًا في الوقت ذاته على قيم التعايش والتآخي الإنساني، حتى غدا واحةً للتنوع الديني والتعددية الثقافية، وفي هذا المعنى نستحضر قول جلالته: «من واجبنا أن نتعلم ونتشارك، ونحيا معًا في ظل عقيدة الإيمان، بروحٍ من الاحترام المتبادل والمحبة».
وأكد أن مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظَّم، والجهود الحكومية الحثيثة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، غدت أنموذجًا مشهودًا في التسامح والتعايش والاحترام المتبادل، وهي معانٍ أصيلة في رسالة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي أقام مجتمعًا يقوم على العدل، ويحفظ الحقوق، ويصون الكرامة، ويجعل من اختلاف الناس سبيلًا للتعارف والتعاون والتعايش، لا مدعاةً للفرقة والتنازع.
وأشار إلى انَّ الاحتفاءَ بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على استذكار سيرته العطرة، بل يتجلّى في استحضار هديه في واقع الحياة، وتمثُّل شمائله وأخلاقه الكريمة، وإحياء ما أرساه من قيم الرحمة والوسطية والتراحم والتعايش؛ حتى تتحول معاني السيرة النبوية من ذكرى تُروى إلى منهجٍ يُقتدى به، وقيَمٍ تُتَرجَم في واقع الفرد والمجتمع، سائلا الله تعالى أن يحفظ مليكنا وأن يحفظ مملكة البحرين وشعبها، وأن يديم علينا جميعًا نعمة الأمن والاستقرار والوحدة، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
بدوره أكد فضيلة الشيخ علي مطر، إمام وخطيب جامع أبو بكر الصديق، ان ذكرى المولد النبوي الشريف وجميع المناسبات الإسلامية الأخرى، يجب ان تمثل دافعا لجميع المسلمين بصفة عامة وللشعب البحريني بصفة خاصة من اجل العمل على وحدة الأمة الإسلامية، والتعاون والتكاتف ونبذ الفرقة والاختلاف والابتعاد عن كل الأسباب التي تؤدي إلى الخصومة والشحناء والتشرذم، مشيرا الى ان رسولنا الكريم حث على ذلك في قوله «الجماعة رحمة والفرقة عذاب»، كما قال الله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا وقال جل في علاه «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».
وحدة الصف خلف
راية ولي الأمر
وقال إن لكل فرد، وكل مواطن من مكانه وموقعه، دورًا ومسؤولية، في توحيد الصفوف والتماس الأعذار بين المواطنين في الرأي والفكر أو التوجه، لأن الاجتماع على الخير فيه منفعة للوطن واستقراره وامنه، وهذا الاستقرار والامن لا يأتي الا من خلال وحدة الصف خلف راية ولي الأمر ملك البلاد المعظم.
وأضاف أنه في النهاية يجب أن تكون لمثل هذه المناسبات الإسلامية رسائل واهداف عظيمة يجب الاستفادة منها من أجل البعد عن الفرقة والخلاف التي تضعف المجتمع والتمسك بالوحدة والاجتماع الذي تقوي الامة.
بدوره، أكد الشيخ أحمد عبدالرحيم آل محمود خطيب وواعظ ومأذون شرعي بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والاوقاف أن هذه الذكرى العطرة تأتي لتجدد في نفوسنا معاني السيرة النبوية الشريفة، وما جسدته من قيم عظيمة تقوم على الرحمة والتسامح والعدل واحترام الإنسان، وهي قيم راسخة في المجتمع البحريني، وتحظى باهتمام ورعاية كريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظَّم.
كما أكد ان ما توليه القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظَّم، من اهتمام بهذه المناسبة المباركة يجسد حرص جلالته على إبراز القيم السامية للدين الإسلامي الحنيف، وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال والاحترام المتبادل، بما يعزز مكانة مملكة البحرين نموذجًا حضاريًا رائدًا في نشر ثقافة التسامح والتعايش الإنساني.
تعزيز أواصر المحبة والتآخي
وذكر أن المملكة رسخت، في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المعظَّم، نهجًا وطنيًا أصيلًا يقوم على احترام التنوع الديني والثقافي، وتعزيز أواصر المحبة والتآخي بين جميع مكونات المجتمع، انطلاقًا من تعاليم الإسلام السمحة التي تدعو إلى التعاون ونبذ الفرقة وترسيخ السلام، مضيفاً ان الاحتفاء بذكرى مولد خير البرية، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يمثل مناسبة نستذكر فيها مسؤوليتنا جميعًا في الاقتداء بأخلاقه وسيرته العطرة، وتعزيز روح المحبة والتآخي والتعاون، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتلاحمًا، ويعكس الصورة الحضارية المشرقة لمملكة البحرين ونهجها الراسخ في نشر قيم السلام والتعايش. وبهذه المناسبة المباركة، نسأل الله تعالى أن يحفظ مملكة البحرين وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
محطة متجددة نستحضر فيها القيم والأخلاق
من جانبه، أكد فضيلة الشيخ ميثم الدغاس الواعظ الشرعي بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن ذكرى مولد النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله سلم، ليست مجرد مناسبة نستحضر فيها سيرة رجلٍ عظيم، وإنما هي محطة متجددة نستحضر فيها القيم التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والأخلاق التي مثّلت جوهر رسالته، من الرحمة والصدق والأمانة والعفو والتواضع والإحسان، وهي القيم التي يحتاج إليها الإنسان والمجتمع في كل زمان.
وأضاف أنه في هذه المناسبة الكريمة نستحضر ما جسّده النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وأهل بيته الأطهار من مكارم الأخلاق، وحسن التعامل، والصبر، والرحمة، والحرص على كرامة الإنسان، مؤكدين أن الاقتداء الحقيقي بالنبي وأهل بيته لا يكون بكثرة الحديث عن أخلاقهم فحسب، وإنما بتحويل تلك الأخلاق إلى سلوكٍ وممارسةٍ في حياتنا اليومية.
وأكد أن مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظَّم، ماضية في التمسك بنهج التسامح والتعايش والاحترام، وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة التي تدعو إلى المحبة والتآلف وصون الكرامة الإنسانية، بما يعزز وحدة المجتمع وتماسكه.
وتابع: وفي هذه الذكرى المباركة، ندعو أن يكون مولد النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، باعثًا لنا جميعًا على مراجعة أخلاقنا، والارتقاء في تعاملاتنا، ونشر الرحمة والكلمة الطيبة، فبمكارم الأخلاق تُبنى المجتمعات، وبها نقتدي برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأهل بيته الأطهار وسلم.
من جهته، قال الدكتور مجيد العصفور عضو مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح اننا إذ نمر بهذه الذكرى العطرة نشيد بالاهتمام الكبير من لدن جلالة الملك المعظم بالاحتفاء والاحتفال السنوي بها، وجعل يومها إجازة رسمية ليعبر فيها المواطنون والمقيمون عن فرحتهم بحلولها والتذكير فيها بالمبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وما اشتمل عليه من شمائل وصفات، هي محل اقتداء واتباع.
الألفة بين مكونات هذا الشعب
وأكد أن مملكة البحرين في ظل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم تعيش أرقى صور التفاعل والتجاوب مع القيم والمبادئ التي جاء بها الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) حيث يسود التعايش والتسامح والألفة والسلام بين مكونات هذا الشعب، وينعكس على علاقتهم مع المقيمين من مختلف البلدان، الذين وجدوا مملكة البحرين واحة سلام ومحبة، فغدت أنموذجاً عالمياً في التعايش والتسامح، وما ذلك إلا انعكاس للفلسفة الخاصة التي تميز بها جلالة الملك المعظم وأخذها من الدين الحنيف الذي يقرب بين الناس وينظر لهم على قدم المساواة، ويفسح لهم المجال لتفجير طاقاتهم الابداعية، بعد سيادة الألفة والتسامح والتعايش، وممارسة التعارف على بعضهم البعض، وبذلك تعمر أرض الوطن بحضارة متميزة.
وأشار إلى أنه في ذات الوقت نستذكر في هذا اليوم الأغر، يوم ذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين، أسبقية تجاوب شعب البحرين مع رسالة الإسلام وتقديمه الخدامات الجليلة في مسيرة المسلمين وإثراء حضارتهم، ومساهماتهم العلمية وحرصهم الشديد على تماسك المسلمين وكونهم أمة واحدة.
وأكد أنه استمراراً لإيمان مملكة البحرين بالوحدة بين المسلمين وإيجاد الحلول لما يسبب بينهم الفرقة، وجدنا جلالة الملك المعظم، يبادر في احتضان علماء المسلمين من شتى أرجاء المعمورة، لعقد مؤتمر الحوار الإسلامي، في العام الماضي 2025، معلناً لهم تأييده لما يصدر عن مؤتمرهم من قرارات لصالح التقارب بين المسلمين، وتحقيق الأمة الواحدة في روحها، التي عمل صاحب الذكرى صلوات الله وسلامه عليه على ترسيخها.
وقال إننا في هذه الذكرى العطرة لنتطلع إلى عودة المسلمين إلى حالة التسامح والتعايش والسلام والمحبة بينهم، والتغلب على حالات الاختلاف والافتراق بالحوار القائم على الثقة بأننا جميعا مسلمون نقتدي برسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
إلى ذلك، أكد الشيخ عبدالله الدناصوري مستشار سابق بوزارة العدل والشؤون الإسلامية أن ذكرى المولد النبوي الشريف هي ذكرى جليلة ينبعث منها عبير يعطر الدنيا بنسيم شمائل وسيرة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، حيث تتوقف عقارب الزمان لتتأمل نور وحي الرسالة الخاتمة التي جاء بها خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه.
وأشار إلى أن احتفاء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بذكرى مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يعكس الفرحة الغامرة والحب الكامن في نفوسهم لنبيهم، مؤكداً نه تعبير صادق منضبط بضوابط الشرع الذي أرسى دعائمه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ولقد قال الله تعالى في محكم التنزيل «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون»، وقال سبحانه «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله». مؤكداً أن إظهار الفرحة والسرور بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم يجسد تلك الفرحة وذلك الحب بعيداً عن البدع والمخالفات التي يقع فيها البعض كالغلو والمبالغة بالاحتفال دون إدراك لخطورة ذلك على مقاصد وغايات الدين الحنيف.
البحرين والنهج الوسطي
وأكد أن الوسطية التي تبنتها مملكة البحرين والنهج الوسطي الذي أرسى دعائمه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم كان ولا يزال مثالاً فريداً في الاحتفاء بالذكرى العطرة، حيث لا ابتداع ولا مخالفات بل وقوف على ثوابت التشريع الإلهي من دون تكلف أو مغالاة ومن دون إفراط أو تفريط، فكان الاحتفاء بالذكرى العطرة تذكيراً وتعريفاً بسيرة المصطفى وشمائله محاطاً برداء المحبة الإيمانية لنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مضيفاً بأنه تذكير بمعالم الدين الحنيف وشمائل النبي الكريم الذي جاء ليتمم مكارم الأخلاق ويأخذ بالبشرية الى التوحيد الخالص لرب الأرض والسماوات.
كما أكد أن هذا النهج الوسطي لصاحب جلالة الملك المعظم وحكومته الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أثبت أن التسامح والتعايش هو المسار الحقيقي لرسالة الإسلام فهو دين الوسطية والتنوع والتعددية ولقد لمس كل من يعيش على أرض هذه المملكة الحبيبة أثر هذا النهج القويم في تحقيق الأخوة الإيمانية واللحمة الوطنية، ورأى أن نهج المملكة المستمد من الدين الحنيف هو سياج الأمن والأمان للفرد والمجتمع.
ورفع بهذه المناسبة الجليلة أسمى آيات التهاني إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى سمو ولي عهده الأمير سلمان بن حمد آل خليفة والى حكومة وشعب البحرين الكريم وللأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، داعياً الله تعالى أن يحفظ مملكتنا الغالية وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء.
فرصة جميلة للتقارب
من ناحيته أكد الدكتور عبدالله المقابي استشاري أسري بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والاوقاف، ان ذكرى المولد النبوي الشريف، هي محطة للاجتماع وموقف للاتحاد، فذكراه الكريم هو مصنع للكلمة الواحدة في حب الدين والوطن، ومحطة للسرور، لها مكان مختلف في وجدان المسلمين.
وأضاف ان هناك أشياء كثيرة قد نتناقش حولها ونختلف في فهمها، ولكن يبقى اسم رسولنا الكريم محمد «ص» حاضرًا في قلب كل مسلم، ويحمل معه شعورًا يصعب وصفه بالكلمات، فاليوم نحتاج إلى هذا المعنى أكثر من أي وقت مضى، نحتاج أن نتذكر أننا في النهاية أهل دين واحد ونبي واحد، وقبلة واحدة، وأن هذه الأمة عاشت قرونًا طويلة وفيها مذاهب ومدارس واجتهادات متعددة، وبقي الإسلام بيتًا واسعًا للجميع.
وأشار الى ان ذكرى المولد النبوي الشريف فرصة جميلة لأن نقترب من بعضنا، وأن نترك الكلام الذي يجرح، وأن نتوقف عن البحث في كل مناسبة عن نقطة خلاف جديدة فقد تعب الناس من الخصومات، وتعبت مجتمعاتنا من التصنيفات، والإنسان في النهاية يريد أن يعيش آمنًا بين أهله، يعرف أن اختلافه مع أخيه لن يحوله إلى خصم أو عدو.
واكد انه في البحرين نعرف هذا المعنى جيدًا، فقد عشنا مع بعضنا منذ أجيال وبين بيوتنا قرابة وجيرة وصداقة وعشرة عمر، هذه الأشياء أكبر من أن نهدرها بسبب كلمة أو موقف أو اختلاف مذهبي، فالبحرين بيتنا، والبيت لا يعيش إذا ظل كل واحد فيه يحاسب الآخر على اختلافه.
واعرب المقابي عن تمنياته ان تكون ذكرى المولد الشريف باعتبارها نقطة لقاء حقيقية بيننا، فعندما نصلي على الرسول الكريم «ص» لا نسأل من أي مذهب خرجت الصلاة وعندما نسمع اسمه تتحرك المحبة نفسها في القلوب، ولنعلم جميعاً محبة محمد وآل محمد هي محبة محمد وآله وصحبه أجمعين فالصحابة روحه صلى الله عليه وآله، وهم الحصن الأول للدين بعده وقد اجتمعت الأمة كل الأمة في محمد الآل والأصحاب، ولم يعرف التاريخ فرقة بينهم بل هم الاجتماع إلى يومنا هذا، وهذه المساحة المشتركة يجب أن نحافظ عليها ونكبرها، خصوصًا للأجيال القادمة، واختتم تصريحه بالقول اننا نريد أبناءنا أن يعرفوا بعضهم كأبناء وطن واحد، وأن يتعلموا أن الدين يمكن أن يجمع القلوب، وأن الاختلاف لا يمنع المحبة والعشرة والاحترام.
من جانبه أشار الشيخ عبدالناصر عبدالله امام وخطيب جامع علي محمد كانو، ان المولد النبوي مناسبة عظيمة ومحطة من المحطات المهمة التي تحتاج الامة فيها الى ان تسترجع هدي نبيها عليه الصلاة والسلام وان تستعيد اخلاقه وسجاياه وشيمه الكريمة، ومحاولة إعادة تطبيق تلك الصفات الكريمة في منهج حياتها وان تعود الى اصالة وتاريخ هذا الهدي العظيم الذي من خلاله تبوأت الامة الإسلامية مكانة عظيمة على مر التاريخ ،فنبينا الكريم هو قدوة هذه الامة وهو الذي ينبغي ان تؤخذ الشريعة الإسلامية منه وبالتالي من المهم جدا إعادة احياء سيرته العطرة واخلاقه وصفاته العظيمة في بيوتنا ومدارسنا ومجتمعاتنا وحياتنا كلها بما يحفظ مكانة الامة الإسلامية.
وأشار الى انه من المهم جدا ان نربي اجيالنا على اتخاذ النبي الكريم قدوة واسوة في حياتهم ولعل مثل هذه المناسبات ان تعيد في ذاكرة الامة الإسلامية أهمية ان يرجعوا الى دينهم والى هدي نبيهم الكريم والى ضرورة تطبيق هذه الاخلاق العظيمة والسجايا الكريمة في حياتهم، فالنبي عليه الصلاة والسلام علم الامة عبر منهج عملي كيف يعيشون حياتهم بكل تفاصيلها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك