إعداد شباب يمتلكون روح المبادرة بما يعزز جاهزيتهم للمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعهم
القائد حمزة جاسم: الإرث الحقيقي هو الأثر الذي نتركه في الناس
رئيس قسم البرامج والأنشطة: 124 ساعة تدريبية شملت معسكرات وبرامج نوعية صقلت مهارات الشباب
تكريم «أخبار الخليج» لدورها الفاعل في دعم مبادرات المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية
الأستاذ أنور عبدالرحمن يتسلم لوحة فنية من أعمال أطفال المؤسسة



تغطية: عبدالمجيد حاجي
تصوير- عبدالأمير السلاطنة
اختتمت المؤسسةُ الملكيَّةُ للأعمالِ الإنسانيَّة برامجَها الصيفيَّة التي استمرت على مدى شهرين، خلال حفلٍ أقيم في قاعةِ نادي الضباط، وشهد تنظيمَ مجموعةٍ متنوعةٍ من البرامجِ والفعالياتِ الموجهة إلى مختلف الفئات العمرية، في إطار احتفاء المؤسسة بمرور 25 عامًا على تأسيسها، ومواصلة مسيرتها في رعاية أبنائها وتنمية مهاراتهم وصقل قدراتهم وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي لديهم، من خلال برامج تجمعُ بين الجوانبِ التعليميَّةِ والتطويريَّةِ والترفيهيَّة والمهاريَّة.
وحضر الحفلَ الختامي القائمُ بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية المهندس إبراهيم دلهان الدوسري، وعددٌ من المسؤولين وممثلو الجهاتِ المساندة والمكرمة، إلى جانب المشاركين وأولياء الأمور.
وأكَّد المهندسُ إبراهيم دلهان الدوسري، القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، أن الاحتفاءَ اليوم بثمرة رحلة مميزة من التعلم والتدريب والتطبيق يجسِّدُ إيمانَنا بأن الاستثمارَ الحقيقي يبدأ بالإنسانِ، وأن الشبابَ هم الثروة الأهم في بناء المستقبل.
وأضاف خلال كلمة ألقاها في الحفل: «لقد جاءت «أكاديمية الأطفال والشباب» لتمنح أبناءنا فرصةً حقيقيَّة لتنميةِ مهاراتهم القيادية والشخصية وصقل قدراتهم من خلال تجربة عملية جمعت بين التدريبِ والتطبيقِ وانتقلوا من مقاعد التعلم إلى ميادين العمل، وأسهموا في التخطيط والإشراف والتنفيذ البرامجي، واكتسبوا خبرات سترافقهم في مسيرتهم المستقبلية».
ولفت إلى أن البرنامجَ ارتكز على إعدادِ شباب يمتلكون روحَ المبادرةِ والعمل بروح الفريق والمسؤولية، بما يعزز جاهزيِتهم للمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعهم ويؤكد أن الاستثمارَ في الشباب هو استثمارٌ في الوطن.
وأشار إلى أن البرنامجَ استهدف أبناءَ المؤسسة من فئة الشباب من مرحلته الأولى قبل أن ينتقلَ في مرحلته الثانية إلى التطبيقِ العملي مع الأطفال في تجربةٍ متكاملة أتاحت للمشاركين ممارسة الأدوار القياديَّة بصورة واقعية، وترجمة ما تعلموه إلى ممارسات عملية تنعكس على أدائهم وثقتهم في أنفسهم.
وأوضح الدوسري، أن ما تحقق في هذه الأكاديمية لا يقاس بعدد الورش أو الأيام التدريبية بل بما تركته من أثر في نفوس المشاركين وما منحته لهم من ثقة وخبرة عملية ستشكل بإذن الله نقطةَ الانطلاق لمزيدٍ من التميز والعطاء. وقال: «في هذا اليوم نتقدمُ بخالص الشكر والتقدير لأبنائنا المشاركين والمدربين والشركاء وفرق العمل والمنظمين على جهودهم التي أسهمت في نجاح هذا البرنامج وتحقيق أهدافه».
وألقى حمزة جاسم عبدالله، أحد القادة المشرفين والمدربين في «برنامج أكاديمية الأطفال»، كلمةً قال فيها: «اليوم نكملُ قصةَ نجاح تعلمنا من خلالها أن الإرثَ الحقيقي ليس شيئاً نتركه خلفنا، الإرث الحقيقي هو الأثرُ الذي نتركُه في الناس، ومسؤولية يكملها من يأتي بعدنا».
وأضاف عبدالله: «عندما بدأنا هذه الأكاديمية، ربما كنا نعتقد أننا جئنا نتعلم ونشارك في الفعاليات والمسابقات والمبادرات، لكن مع مرور الوقت اكتشفنا أن الموضوع أكبر بكثير، كنا نتعلم كيف نتحمل المسؤولية، كيف نقود، وكيف نعطي، ومن أجمل التجارب كانت أكاديمية الأطفال، نرافقهم ونشاركهم لحظاتهم، ومن هنا تعلمنا أن القيادة ليس مجرد منصب أو كلمة نقولها، القيادة مسؤولية وعطاء وأن تجعل شخصاً آخر أفضل».
ولفت قائلاً: «اليوم ونحن نقف هنا في ختام هذه الرحلة، أعتقد أن أجملَ شيئاً خرجنا به هو الإنسان، ومن هنا يشرفني أن أتقدمَ بخالص الشكر والتقدير إلى المهندس إبراهيم دلهان الدوسري على دعمه الدائم وإلى المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية على كل ما قدمته وتقدمه من مبادرات نوعية تسهم في تمكين الأطفال والشباب وتعزز جاهزيتهم للمستقبل».
بدوره، استعرض علاء بودلامة، رئيس قسم البرامج والأنشطة بالمؤسسة، أبرز البرامج والفعاليات التي تضمنها النشاط الصيفي لهذا العام، وما شهدته من تنوع في محتواها ومجالاتها بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، كما تناول أبرز مخرجات البرامج وما حققه المشاركون من مهارات وخبرات.
وقال بودلامة: «إن البرنامج امتد على نحو 124 ساعة تدريبية تمثلت في 16 ساعة تدريبية في الجامعة الأمريكية، و8 ساعات تدريبية في معسكر بمنتجع جزر حوار، و100 ساعة تطبيق عملي تمثلت في أسبوعين بأكاديمية الأطفال، وأسبوعين بأكاديمية المهارات في 20 يوم عمل».
وقام القائم بأعمال الأمين العام في ختام الحفل بتكريم المشاركين في النشاط، احتفاءً بما حققوه خلال فترة البرامج. كما جرى تكريم الجهات والمؤسسات والشخصيات المساندة للبرامج الصيفية، والمدربين والمحاضرين والمتطوعين، تقديرًا لإسهاماتهم في تنفيذ البرامج وإنجاح فعاليات الأكاديميات.
وشملت الجهات والمؤسسات والشخصيات المساندة والمشاركة في البرامج الصيفية كلًا من وزارة الداخلية، والجامعة الأمريكية، ومنتجع حوار، ومجموعة مسار، ولكي ورلد ستور، والتكافل الدولية للتأمين، وشركة مزاجي فود، والشركة البحرينية الكويتية للتأمين، وصحيفة أخبار الخليج، والفنان البسام، وفريق الإسعافات الأولية «نبضة حياة التطوعي»، والدكتورة بدور بوحجي، والدكتور أسامة بحر، والدكتورة لولوة بودلامة، والأستاذة دانة البوعركي، وأكاديمية الأطفال، تقديرًا لما قدموه من دعم ومشاركة وخبرات أسهمت في إثراء البرامج الصيفية وتحقيق أهدافها.



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك