طهران - (الوكالات): أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس بأن المجتمع الإيراني يواجه «صعوبات عدّة»، فيما تعتزم الولايات المتحدة تشديد ضغوطها على اقتصاد الجمهورية الإسلامية بفرض سلسلة جديدة من العقوبات عليها.
وقال بزشكيان في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي: «أدرك أن مجتمعنا يشهد راهنا عدّة صعوبات. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتفادي تفاقم الوضع».
وتأتي هذه التصريحات فيما توعّدت الولايات المتحدة الخميس بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران «للدفع بهذا النظام إلى الانهيار»، بعد حوالي ستة أشهر من اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.
وعلّق بزشكيان على التصريحات الأمريكية، قائلا: «نواجه حربا شاملة على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية. ويجاهر (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) بأنه يفرض على إيران أشدّ العقوبات أو أكثرها سحقا».
في السنوات الأخيرة، واجهت الحكومة الإيرانية موجات عدّة من التظاهرات انطلقت في غالب الأحيان احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي والتضخّم وتراجع القدرة الشرائية.
وأكد بزشكيان «نسعى جاهدين إلى تخطّي التضخّم ومشاكل المعيشة والبطالة وضمان مستقبل الشعب كي يعيش بكرامة وعزّة».
وبعد نحو ستة أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات والحصار البحري الذي يجعل تصدير النفط، وهو أهم مصدر لإيرادات البلاد، أمرا بالغ الصعوبة.
ودافع بزشكيان عن مذكرة التفاهم الأخيرة، مؤكدا أنها أفضل سبيل أمام بلاده للخروج من حالة «اللا حرب واللا سلم» التي وصلت إليها المواجهة الحالية.
وقال بزشكيان إن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يرون أن المذكرة تمثل أفضل اتفاق ممكن، وأنها صيغت وفق مبادئ بالكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية.
وأضاف بزشكيان: «لا يوجد في هذه المذكرة أي بند يشير إلى تقديم تنازلات من الجانب الإيراني. والمرشد الأعلى هو من يضع السياسات، وسنلتزم بهذا المسار».
وحددت مذكرة التفاهم، التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي، مهلة طموحة مدتها 60 يوما لإنهاء الحرب مع إيران والتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وانتهت هذه المهلة الأسبوع الماضي، لكن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن عدد من القضايا، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا للتجارة والشحن العالميين.
وأكد بزشكيان أن طهران لا تنوي التراجع أمام خصومها، لكنه ربط التوصل إلى اتفاق أيضا بالوضع الاقتصادي لإيران، قائلا إن البلاد لا تستطيع جذب الاستثمارات في ظل حالة الجمود الحالية.
وأضاف بزشكيان أن «رأس المال والأموال شديدا الحساسية تجاه المخاطر. وعلينا إزالة هذه المخاطر عن البلاد».
ومع ترقب لمواقف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، جدد الحرس الثوري مواقفه وتهديداته. وردّ المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين محبي، في مؤتمر صحفي من كرج أمس على الحرب الاقتصادية التي لوح بها ترامب. وأكد أن لدى الحرس «سيناريو ورداً لكل إجراء عدائي أمريكي».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك