دخلت اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية حيز التنفيذ رسمياً، بما يدشن مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون في قطاعات الخدمات والاستثمارات المتبادلة في القطاعات ذات القيمة المضافة.
وتسهم الاتفاقية في توسيع نطاق وصول صادرات الخدمات إلى الأسواق، وتعزز إجراءات حماية المستثمرين، وتوفر فرصاً جديدة أمام القطاع الخاص للتعاون والاستثمار في مختلف قطاعات الخدمات ذات النمو المرتفع.
وتوفر الاتفاقية إطاراً ثنائياً بين الإمارات وروسيا يركّز تحديداً على الخدمات والاستثمار، بما يكمّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي يضم في عضويته روسيا، حيث تغطي تجارة السلع على المستوى الإقليمي. وتشكّل الاتفاقيتان معاً منظومة شاملة تحفز التجارة في السلع والخدمات والاستثمار بين البلدين الصديقين.
كما تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في قطاعات خدمية متنوعة عالية النمو، إذ ترسي قواعد وضمانات واضحة لتجارة الخدمات والاستثمار العابر للحدود، ما يسهم في خفض الحواجز أمام دخول الأسواق، وتيسير حركة الكفاءات المهنية، وتهيئة بيئة أكثر وضوحاً للشركات العاملة في السوقين.
وشهدت العلاقة التجارية الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا نمواً استثنائياً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية 20.4 مليار دولار عام 2025، بنمو بنسبة 77.7% مقارنة بعام 2024، وبما يقارب ضعف مستواها عام 2022 البالغ 10.8 مليارات دولار.
وتأتي اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار مع روسيا ضمن استراتيجية دولة الإمارات التجارية الأوسع، التي يشكّل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية لها، حيث تم إبرام العديد من الاتفاقيات منذ إطلاقه في سبتمبر من عام 2021، مع اقتصادات في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك