كتب: علي ميرزا
يرى المونتنيغري إيفان مدرب منتخبنا الوطني للكرة الطائرة للرجال أن قرعة البطولة الآسيوية المنتظر إقامتها في اليابان خلال الفترة من 4 حتى 13 سبتمبر القادم قد جاءت متكافئة إلى حد كبير بحسب كلامه، وأن كل مجموعة من مجموعات البطولة لها خصوصيتها وصعوبتها في آن واحد.
وتحدث «إيفان» عن المجموعة الأولى التي تضم إلى جانب منتخبنا منتخبات اليابان، أستراليا، وعمان قائلا: المنتخب الياباني، وهو المرشح الأوفر حظا في البطولة، لما يمتلكه من إمكانات كبيرة وخبرة طويلة على المستوى الآسيوي والدولي.
وتطرق إلى المجموعتين الأخريين فوصف المجموعة الثانية التي تضم منتخبات إيران والصين والهند بالقوية، في حين يرى أن المنافسة في المجموعة الثالثة تبدو مفتوحة، ويمكن لأي منتخب فيها أن يتغلب على الآخر.
وتحدث عن المنافسة في البطولة بشكل عام ويرى أنها ستكون قوية، ولا توجد مباريات سهلة في بطولة بهذا المستوى على حد تعبيره.
وتحدث مدرب منتخبنا عن الخلفية التي يحملونها عن منتخبات مجموعة منتخبنا مؤكدا أن لديهم معلومات وافية عن جميع المنتخبات الموجودة في مجموعتنا، وأنهم يتعاملون مع هذه الجزئية بجدية كبيرة، إذ تتوفر لديهم جميع مباريات اليابان، وأنهم يقومون بمتابعتها وتحليلها للوقوف على أسلوب لعبهم ونقاط القوة لديهم، والأمر نفسه ينطبق على المنتخب الأسترالي الذي يتابعونه بشكل مستمر، خصوصا أن عددا من لاعبيه ينشطون في أوروبا، ولدى منتخبنا جميع مبارياتهم التي خاضوها هناك، وهذا يساعدهم على تكوين صورة واضحة عن إمكاناتهم وطريقة لعبهم، أما المنتخب العماني، فإنهم يعرفونه جيدا بحسب تعبيره من خلال المواجهات المباشرة السابقة في مباريات مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن مبارياته في بطولة غرب آسيا، مؤكدا أنهم يعملون على إعداد وتحليل كل خصم بشكل جاد، لأن التفاصيل الصغيرة قد تكون مهمة جدا عندما يواجهون هذه المنتخبات.
وخص «إيفان» منتخبي اليابان وأستراليا وقال إنهما يملكان خبرة كبيرة وطموحا واضحا في بطولة آسيا، وقال إن اليابان في الوقت الحالي من أفضل المنتخبات في العالم، وتمتلك جودة عالية جدا في جميع المراكز، وهذا يجعل مواجهتها تحديا كبيرا لأي منتخب. أما أستراليا فقد أعادت إلى صفوفها جميع اللاعبين الذين ينشطون في أوروبا، ولذلك أصبح لديها فريق قوي وجاد للغاية. لافتا في ذات الوقت إلى أن منتخبنا هو الآخر يملك فرصته أيضا، وسيسعون إلى استغلالها بالشكل الصحيح، خصوصا أن المنتخب سيواجه أستراليا في اليوم الأول من البطولة. البداية مهمة جدا، وسيحاولون أن يدخلوا المباراة بأعلى درجات التركيز والثقة.
وردا على سؤالنا بشأن مشاركة منتخبنا في بطولة كأس آسيا المنصرمة وما المردود الذي عاد على المنتخب من مشاركته؟ قال مدرب منتخبنا الوطني: بأنهم قاموا بتحليل المشاركة في بطولة كأس آسيا الأخيرة بشكل دقيق، ويعتقد أن أحد الأمور التي افتقدوها كان المزيد من الخبرة في التعامل مع اللحظات المهمة والحاسمة في المباريات، ومن هذا المنطلق ركزوا خلال الفترة الماضية على هذه التفاصيل، وعملوا كثيرا على الجوانب التي يمكن أن تساعدهم على اتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات الصعبة. متمنيا أن يكونوا قد استفادوا من التجربة السابقة، وأن يتمكنوا من إظهار تقدم واضح في البطولة المقبلة، خصوصا عندما يصلون إلى النقاط الحاسمة في المباريات.
ويعتقد أنهم حصلوا على الوقت الكافي لإقامة فترة إعداد جيدة ومفيدة، وأنه شخصيا راض جدا عن الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع التدريبات والمعسكر الإعدادي، وعن الجهد الذي بذلوه خلال هذه الفترة، إذ حاول اللاعبون خلالها الاستفادة من كل حصة تدريبية، وكان هناك التزام وتركيز واضحان، وهذا أمر مهم جدًا بالنسبة إلى الجهاز الفني قبل خوض بطولة بهذا الحجم والمستوى.
وبخصوص تشكيلة اللعب قال إنهم سيعتمدون بشكل أساسي على التشكيل الذي شارك معهم في مباريات مجلس التعاون الخليجي وكأس آسيا، لأن هؤلاء اللاعبين يملكون الخبرة والانسجام المطلوبين، كما أنهم يعرفون فلسفة العمل وطريقة اللعب التي يريد الجهاز الفني تطبيقها.
وتابع: بطبيعة الحال، سيختارون التشكيل المناسب لكل مباراة وفقا لطبيعة المنافس ومتطلبات اللقاء، لكن الأساس سيكون على المجموعة التي شاركت معنا في الاستحقاقات السابقة.
وقال إنهم ركزوا بصورة كبيرة على تفاصيل اللعبة التي يمكن أن تصنع الفارق في اللحظات المهمة من المباراة، على اعتبار بطولة آسيا ستكون ذات جودة فنية عالية جدا، وبالتالي لا يكفي أن يؤدوا بصورة جيدة في جانب واحد فقط، بل يجب أن يكونوا في مستوى عالٍ في جميع عناصر اللعب؛ مضيفا أنهم بحاجة إلى التركيز والاستقرار والقدرة على التعامل مع التفاصيل، خصوصا في النقاط الحاسمة، لأن الفوارق بين المنتخبات قد تكون صغيرة جدا، وقد تحسمها نقطة أو قرار أو تصرف صحيح في اللحظة المناسبة.
ويرى أن فوز منتخبنا على منتخب عمان من شأنه أن يمنح اللاعبين الكثير من الثقة بالنفس، كما أنه سيمنحنهم فرصة جيدة للتأهل إلى الدور ربع النهائي، لكن في الوقت نفسه لا يريد أن ينظروا إلى مباراة واحدة بمعزل عن بقية مباريات المجموعة. جميع المباريات مهمة بالنسبة لهم، ومباراة عمان واحدة منها. نحن لا ننظر إلى اسم الخصم، وإنما نحترم جميع المنتخبات ونتعامل معها بالجدية نفسها، لأن كل مباراة لها حساباتها وظروفها الخاصة.
وتوقف إيفان مؤكدا أنهم يدركون جيدا قوة بطولة آسيا، كما يدركون قوة المنتخبات الموجودة في مجموعة المنتخب، ولذلك لا يريدون أن يضعوا أهدافا غير واقعية، فهدفهم الأول هو التأهل إلى الدور ربع النهائي، وبعد الوصول إلى هذه المرحلة تصبح الحسابات مختلفة، لأن ربع النهائي مباراة واحدة، وفي مباراة واحدة يمكن أن يحدث أي شيء، وعندما يصلون إلى تلك المرحلة، ستكون لديهم فرصة حقيقية، وسيحاولون استغلالها بأفضل صورة ممكنة.
وفي ختام حديثه قال «إيفان» إنه شخصيا يتحدث مع لاعبي المنتخب كل يوم، ويحاول دائما أن يجعلهم يؤمنون بأنفسهم وبقدراتهم، وكذلك بجودة المجموعة التي يضمها المنتخب، ومن المهم جدا بحسب قوله ألا يدخل اللاعب المباراة وهو يشعر بأنه أقل من منافسه، بل يجب أن يثق في إمكاناته وفي زملائه وفي العمل الذي يقومون به خلال فترة الإعداد إذا آمنا بأنفسنا وبجودة منتخبنا، فستكون لديهم فرصة للوصول إلى الهدف الذي وضعوه لأنفسهم، موضحا أن الثقة في النفس لا تعني تجاهل قوة المنافس، وإنما تعني أن نحترمه وفي الوقت نفسه نؤمن بقدرتنا على منافسته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك