سأغادر الفريق لكن ذكرياته ستبقى معي دائمًا
العودة إلى النجمة تحدٍ جديد وطموحي تحقيق الألقاب
التتويج الآسيوي مع «المحاربين» أجمل لحظات مسيرتي
حوار أجراه: أحمد توفيق
أكد لاعب منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد ونادي النجمة عبدالله عبدالكريم أن تجربته مع نادي الشباب كانت من أهم المحطات في مسيرته الرياضية، مشيرًا إلى أنها منحته الفرصة الكاملة لإبراز إمكانياته وصقل موهبته على مدار ثلاثة مواسم، ساهمت في تطوره الفني ووصوله إلى المنتخب الوطني الأول.
وأوضح عبدالكريم أن الثقة التي حصل عليها من الجهازين الفني والإداري في نادي الشباب لعبت دورًا كبيرًا في تطور مستواه، لافتًا إلى أن الاستمرارية في المشاركة والعمل الجاد والانضباط داخل التدريبات كانت من أبرز العوامل التي قادته إلى تقديم مستويات مميزة خلال السنوات الماضية.
كما شدد على أن نادي الشباب كان البوابة التي قادته إلى تمثيل المنتخب الوطني الأول، مؤكدًا أن ارتداء شعار الوطن يعد شرفًا كبيرًا لأي لاعب. وأعرب عن فخره بالسنوات التي قضاها مع الشباب، قبل أن يعود إلى ناديه الأم النجمة، متطلعًا إلى تقديم الإضافة المطلوبة ومواصلة رحلة التطور وتحقيق المزيد من النجاحات في المرحلة المقبلة.
وأجرى ملحق «أخبار الخليج الرياضي» حوارًا موسعًا مع عبدالله عبدالكريم، تحدث خلاله عن تجربته مع نادي الشباب، وأبرز المحطات التي أسهمت في تطور مستواه الفني، ودور النادي في وصوله إلى المنتخب الوطني الأول، إلى جانب رؤيته للمرحلة المقبلة بعد عودته إلى نادي النجمة، وطموحاته على المستويين المحلي والدولي.
{ كيف تقيّم تجربتك مع نادي الشباب بعد انتهاء فترة الإعارة؟
أستطيع القول إن تجربتي مع نادي الشباب كانت ناجحة ومميزة على جميع المستويات، سواء الفنية أو الشخصية. عندما انتقلت إلى الفريق كنت أبحث عن فرصة أكبر للمشاركة وإثبات قدراتي داخل الملعب، والحمد لله تمكنت خلال فترة قصيرة من تقديم مستويات جيدة وإبراز إمكانياتي. أشعر بأن هذه التجربة أضافت الكثير إلى مسيرتي الرياضية وساهمت في تطوري كلاعب، كما أنني خرجت منها بذكريات وعلاقات جميلة سأعتز بها دائمًا.
{ ما أبرز الأمور التي استفدتها خلال الفترة التي قضيتها مع الشباب؟
قضيت ثلاثة مواسم مع نادي الشباب، وكانت فترة كافية لاكتساب الكثير من الخبرات داخل الملعب وخارجه. تعلمت كيفية التعامل مع مختلف الظروف والتحديات، واكتسبت خبرة أكبر في المباريات المهمة والحاسمة. كما استفدت من الاحتكاك المستمر مع لاعبين مميزين وأجهزة فنية مختلفة، وهو ما ساعدني على تطوير شخصيتي كلاعب وزاد من ثقتي بنفسي وقدرتي على تحمل المسؤولية.
{ هل تعتقد أن انتقالك إلى الشباب كان نقطة تحول مهمة في مسيرتك الرياضية؟
بالتأكيد، أعتبر الانتقال إلى نادي الشباب من أهم المحطات في مسيرتي الرياضية. في تلك الفترة كنت بحاجة إلى الحصول على دقائق لعب أكثر وفرصة حقيقية لإظهار إمكانياتي، وهذا ما وجدته في الشباب. المشاركة المستمرة منحتني الثقة وساعدتني على التطور بشكل تدريجي، وأعتقد أن ما وصلت إليه اليوم يعود جزء كبير منه إلى تلك الخطوة المهمة.
{ قدمت مستويات مميزة هذا الموسم، ما الأسباب التي ساهمت في هذا التطور اللافت في أدائك؟
التطور لا يأتي من فراغ، وإنما هو نتيجة عمل متواصل وجهد يومي. كنت حريصًا على الالتزام بالتدريبات والعمل على تطوير نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف، إضافة إلى الاهتمام بالجوانب البدنية والذهنية. كما أن الاستمرارية في التدريبات والمشاركة المنتظمة في المباريات انعكست بشكل إيجابي على مستواي، خصوصًا في المباريات الكبيرة والإقصائية التي تحتاج إلى تركيز وخبرة أكبر.
{ إلى أي مدى منحك الجهاز الفني في الشباب الثقة التي ساعدتك على إبراز إمكانياتك؟
منذ الاجتماع الأول مع إدارة وجهاز نادي الشباب قبل بدء التدريبات، شعرت بوجود ثقة كبيرة في إمكانياتي. تم توضيح الرؤية الخاصة بالمشروع الفني للنادي والخطة التي يسعى الجميع لتحقيقها على مدى عدة سنوات. هذه الثقة منحتني دافعًا إضافيًا للعمل والاجتهاد، وعندما يشعر اللاعب بثقة الجهاز الفني والإداري فإنه يقدم أفضل ما لديه داخل الملعب، وهذا ما حدث معي بالفعل خلال فترة وجودي مع الفريق.
{ كيف تصف علاقتك بزملائك اللاعبين داخل الفريق وأثرها على مستواك الفني؟
علاقتي بزملائي كانت مميزة للغاية منذ اليوم الأول. لم أشعر أبدًا بأنني لاعب جديد أو غريب عن المجموعة، بل وجدت ترحيبًا كبيرًا من الجميع وشعرت وكأنني بين إخوتي. هذه الأجواء الأسرية كان لها تأثير إيجابي مباشر على مستواي الفني، لأنها منحتني الراحة والثقة والانسجام داخل الملعب، وهو أمر مهم لأي لاعب يسعى إلى تقديم أفضل مستوياته.
{ الشباب قدم موسمًا مميزًا ووصل إلى الدور نصف النهائي، كيف تنظر إلى ما حققه الفريق هذا الموسم؟
أعتقد أن ما حققه الفريق هذا الموسم يؤكد العمل الكبير الذي تم خلال السنوات الماضية. الوصول إلى الدور نصف النهائي أصبح نتيجة طبيعية لما يقدمه نادي الشباب من مستويات مميزة واستقرار فني وإداري. الفريق نجح في فرض نفسه بين الفرق المنافسة، وأثبت أنه قادر على مقارعة أقوى الأندية والمنافسة على المراكز المتقدمة بصورة مستمرة.
{ هل شعرت أن الفريق كان قادراً على الوصول إلى النهائي والمنافسة على اللقب؟
بكل تأكيد، كنا نؤمن بقدرتنا على الوصول إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب. هذا الشعور لم يكن مجرد طموح، بل جاء نتيجة العمل والاجتهاد طوال الموسم وما قدمه الفريق من مستويات قوية. كنا نمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين وروحًا عالية داخل الفريق، ولذلك أرى أن الشباب كان يملك المقومات التي تؤهله للذهاب بعيدًا في البطولة.
{ شهدت المواسم الماضية تطورًا ملحوظًا في مستواك الفني وبروزًا أكبر على الساحة المحلية، ما العوامل التي أسهمت في هذا التطور المستمر؟
أولًا بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بدعاء الوالدين ودعمهما المستمر. بعد ذلك يأتي العمل الجاد والانضباط والالتزام بالتدريبات والرغبة الدائمة في التطور. كنت حريصًا على الاستفادة من ملاحظات الأجهزة الفنية والعمل على تطوير نفسي بشكل مستمر، كما أن روح التحدي والطموح كانت دائمًا حاضرة لدي من أجل الوصول إلى مستويات أفضل في كل موسم.
{ جاء انضمامك إلى المنتخب الوطني الأول بعد سلسلة من المستويات المميزة التي قدمتها خلال المواسم الماضية، ماذا يعني لك هذا الاختيار؟
تمثيل المنتخب الوطني شرف كبير لأي لاعب كرة يد بحريني، وهو حلم يراود كل لاعب منذ بداياته. بالنسبة لي، كان الانضمام إلى المنتخب الوطني تتويجًا للعمل الذي قمت به خلال السنوات الماضية، وشعرت بفخر كبير عندما حصلت على هذه الفرصة. ارتداء شعار الوطن مسؤولية كبيرة قبل أن يكون إنجازًا شخصيًا، وأتمنى دائمًا أن أكون عند حسن الظن وأن أقدم أفضل ما لدي لخدمة المنتخب.
{ هل تعتقد أن تجربتك مع الشباب ساهمت في تعزيز فرصك للوصول إلى المنتخب الوطني الأول؟ وكيف؟
بالتأكيد، كان لنادي الشباب دور كبير في وصولي إلى المنتخب الوطني الأول. حصولي على فرصة المشاركة بشكل منتظم ومنحي الثقة الكاملة داخل الفريق ساعداني على إظهار إمكانياتي بشكل أكبر. أعتقد أن الشباب كان البوابة الحقيقية التي انطلقت منها نحو المنتخب، حيث تمكنت من اكتساب الخبرة وتقديم مستويات جيدة لفتت الأنظار وأسهمت في حصولي على فرصة تمثيل الوطن.
{ حققت ثلاثة ألقاب مع المنتخب الوطني الأول مؤخرًا، كيف تصف شعورك؟
بلا شك أن جميع البطولات والإنجازات التي حققتها مع المنتخب الوطني لها مكانة خاصة في قلبي، لأنها جاءت ثمرة سنوات من العمل والاجتهاد والتضحيات. أشعر بفخر كبير لكوني جزءًا من هذه الإنجازات، لكن إذا كان عليّ اختيار الإنجاز الأبرز، فإن التتويج باللقب الآسيوي مع منتخبنا الوطني «المحاربين» يبقى الأغلى والأقرب إلى نفسي، لما يمثله من قيمة كبيرة على المستوى الشخصي والوطني.
فتمثيل الوطن شرف يحلم به كل لاعب، وتحقيق بطولة قارية بقميص المنتخب يمنح الإنجاز طابعًا استثنائيًا لا يُنسى. كما أن لهذا اللقب قيمة إضافية بالنسبة لي، كونه تحقق إلى جانب مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والإنجازات الكبيرة، أمثال حسين الصياد ومحمد عبدالحسين وغيرهما من نجوم المنتخب الذين تعلمت منهم الكثير داخل الملعب وخارجه. وأتطلع إلى مواصلة العمل والاجتهاد من أجل تحقيق المزيد من النجاحات والبطولات مع المنتخب الوطني خلال السنوات المقبلة.
{ من الأشخاص الذين كان لهم الدور الأكبر في تطور مستواك خلال الفترة الماضية؟
هناك العديد من الأشخاص الذين كان لهم فضل كبير عليّ. الجهازان الفني والإداري في نادي الشباب كان لهما دور مهم في دعمي وتوجيهي، وأخص بالذكر الكابتن أحمد المدوب لما قدمه من دعم وثقة طوال الفترة الماضية. كما لا يمكن أن أنسى دور عائلتي التي وقفت إلى جانبي منذ بداية مشواري الرياضي وكانت دائمًا مصدر الدعم والتحفيز لتحقيق الأفضل.
{ بعد انتهاء الإعارة، ستعود إلى نادي النجمة، كيف تنظر إلى هذه الخطوة؟
أنظر إلى العودة لنادي النجمة باعتبارها خطوة مهمة جدًا في مسيرتي الرياضية. النجمة هو النادي الذي بدأت فيه مشواري، والعودة إليه بعد اكتساب المزيد من الخبرات تمثل تحديًا جديدًا بالنسبة لي. أتطلع إلى تقديم الإضافة المطلوبة ومساعدة الفريق على تحقيق أهدافه، خصوصًا أن النجمة يدخل دائمًا جميع البطولات بهدف المنافسة على الألقاب.
{ هل تعتقد أن التجربة التي اكتسبتها مع الشباب ستساعدك على تقديم إضافة أكبر مع النجمة في الموسم المقبل؟
بلا شك، التجربة التي عشتها مع الشباب ساهمت بشكل كبير في بناء شخصيتي داخل الملعب وزيادة خبرتي وثقتي بنفسي. خوض مباريات قوية وتحمل المسؤولية خلال السنوات الماضية سيجعلني أكثر جاهزية لتقديم الإضافة مع النجمة. أتمنى أن أستثمر كل ما تعلمته خلال هذه الفترة لخدمة فريقي والمساهمة في تحقيق النتائج التي تطمح إليها جماهير النجمة.
{ ما الرسالة التي تود توجيهها إلى إدارة وجماهير نادي الشباب بعد انتهاء مشوارك مع الفريق؟
أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى إدارة نادي الشباب والجهازين الفني والإداري وجميع اللاعبين على كل ما قدموه لي خلال السنوات الثلاث الماضية. لقد وجدت في هذا النادي بيئة رائعة ساعدتني على التطور ومنحتني الثقة والفرصة لإثبات نفسي. كما أشكر جماهير الشباب الوفية التي ساندتني منذ اليوم الأول ووقفت خلف الفريق في جميع الظروف. سأبقى ممتنًا لهذه التجربة الجميلة، وأتمنى للنادي دوام النجاح والتوفيق وتحقيق المزيد من الإنجازات في المواسم المقبلة، وسيبقى نادي الشباب محطة مميزة في مسيرتي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك