في مشهد رياضي جسّد معاني العزيمة والإرادة البحرينية الأصيلة، نجحت البطلة مي الحاجي في عبور خط النهاية لسباق «آيرونمان كالمار» (IRONMAN Kalmar) المقام في مدينة كالمار السويدية يوم السبت الماضي، لتُضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرتها الحافلة، وتُرفع علم البحرين عالياً في واحدة من أعرق بطولات التحمل في العالم لتحقق مي الحاجي رقما شخصيا وبحرينيا وخليجيا نسائيا بزمن 10 ساعات و42 دقيقة.
رحلة التحدي.. من البحرين إلى بحر البلطيق
انطلقت الاستعدادات لهذه المشاركة العالمية من البحرين، حيث خضعت مي الحاجي لبرنامج تدريبي مكثف قبل أن تخوض اختبارها الأوروبي في سباق يُصنف كواحد من أقسى سباقات «الرجل الحديدي» على مستوى العالم.
وخاضت الحاجي مراحل السباق الثلاث الشاقة، التي تضمنت سباحة لمسافة 3.8 كيلومترات في مياه بحر البلطيق تلاها ركوب الدراجات لمسافة 180 كيلومتراً عبر جسر أولاند الشهير، قبل أن تنهي ماراثون الجري لمسافة 42.2 كيلومتراً في شوارع كالمار التاريخية، وسط أجواء جماهيرية أسطورية وصفها المنظمون بأنها «الحفلة التي لا تريد أن تفوتها».
إنجاز يتحول إلى فخر وطني
وعند وصولها إلى خط النهاية، لم تخفِ مي الحاجي مشاعر الفخر التي غمرتها، حيث قالت في تصريح خاص: «الوصول إلى خط النهاية بإنجاز جديد يمنحني فرحة شخصية، لكن ما إن يُذكر اسم البحرين عند الوصول حتى يتحول هذا الشعور إلى فخر أكبر. ففي كل سباق، يظل اسم البحرين وعلمها هما ما أحمله معي، فهما الدافع والفخر اللذان يرافقانني في كل خطوة نحو خط النهاية».
منافسة عالمية وقصة نجاح بحرينية
وشهد السباق الذي أقيم يوم السبت 15 أغسطس 2026، مشاركة أكثر من 3000 متسابق من نخبة محترفي الترايثلون حول العالم، في تجمع رياضي كبير.
ورغم شراسة المنافسة إلا أن الحاجي تمكنت من إكمال السباق بزمن مشرف، وحصولها على المركز السابع في فئتها العمرية لتكون اول خليجية وبحرينية تحصل على هذا المركز المتقدم.
دعم مؤسسي وثقة متصاعدة
ويأتي هذا الإنجاز في إطار الدعم الكبير الذي تلقاه رياضة الترايثلون البحرينية من القيادة الرشيدة، ومتابعة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ودعم المجلس الأعلى للمرأة الواضح للمرأة الرياضية البحرينية، الذي كان له الأثر الأكبر في تمكين الرياضيين البحرينيين من تحقيق النتائج المشرفة في أكبر المحافل الدولية.
يُذكر أن هذه المشاركة تعزز مكانة مملكة البحرين على خريطة رياضات التحمل العالمية، وتؤكد أن الإرادة البحرينية قادرة على تحقيق المستحيل في أصعب السباقات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك