أجمع عدد من المدربين اللبنانيين المشاركين في الورشة الفنية المتخصصة في الكرة الطائرة، التي قدمها المحاضر الدولي محمد جلال عيسى في لبنان، على القيمة الفنية والعلمية الكبيرة التي خرجوا بها من الورشة، مؤكدين أنها شكلت فرصة مهمة للتعرف على أساليب تدريبية حديثة، وتطوير طرق العمل، والانتقال بالمعلومات من الجانب النظري إلى التطبيق العملي.
وأشاد المدربون خلال الاستطلاع الذي أجراه الملحق الرياضي في «أخبار الخليج» بالمحتوى المتنوع للورشة، وما تضمنته من معلومات مرتبطة بالتخطيط للمواسم التدريبية، والإعداد البدني والفني والذهني، وتحليل المباريات والإحصاءات، والتعامل مع الإصابات، إلى جانب التمارين والتطبيقات العملية التي ساعدت على تثبيت المعلومات وتسهيل الاستفادة منها داخل الملعب، كما توقف المشاركون عند أسلوب المحاضر في تقديم المادة العلمية، مؤكدين أن تفاعله المباشر مع المدربين وحرصه على متابعة مدى فهمهم للمعلومات وتطبيقها، كان من أبرز الجوانب التي ميزت الورشة وجعلتها مختلفة عن الكثير من المحاضرات والدورات التقليدية.
خبرات محمد جلال
وأكد شادي بوفرحات، رئيس لجنة المدربين اللبنانيين، أن المكسب الأساسي الذي خرج به من الورشة كان التعرف عن قرب على المحاضر الدولي محمد جلال عيسى، وما يمتلكه من خبرة واسعة وحرص كبير على نقل تجربته إلى المدربين.
وقال: إن محمد جلال يعمل بجد ويقدم كل ما لديه من صميم قلبه، مشيرا إلى أن المحاضر لم يكتفِ بتقديم المعلومات النظرية، بل حرص على الاستفادة من المواقف، واستخدمها لتوضيح العديد من الأفكار التدريبية.
وأوضح فرحات أن المشاركين استفادوا بصورة كبيرة من خبرات المحاضر في مجال التخطيط والإعداد، وخصوصا في كيفية وضع الخطة التدريبية الأسبوعية والشهرية والسنوية، وكيفية التعامل مع كل مرحلة من مراحل الموسم وفق احتياجات الفريق واللاعبين.
وأضاف أن هذا الجانب تحديدا كان من الجوانب المهمة التي استفاد منها المدربون، لأن التخطيط السليم يمثل أساسا مهما في بناء الفريق والوصول به إلى المستوى المطلوب، مشيراً إلى أن الورشة قدمت لهم أفكارا يمكن الاستفادة منها وتطبيقها في العمل اليومي.
وأشاد فرحات كذلك بالتزام المحاضر بمتطلبات الورشة، وكان يتابع المشاركين أولا بأول، ويتأكد من فهمهم للمعلومات التي يقدمها، ثم ينتقل معهم إلى التطبيق العملي، لافتا إلى أن هذا الأسلوب كان من الأمور التي ميزت الورشة، إذ لم يكن الهدف مجرد تقديم المعلومات، وإنما التأكد من وصولها بالشكل الصحيح إلى المدرب وقدرته على استخدامها عمليا.
أبرز ما ميز الورشة
من جانبه، أكد الكابتن إيلي النجار أن الورشة تميزت بالدقة الكبيرة في تقديم المعلومات والتفاصيل المرتبطة بمختلف الجوانب التي يحتاج إليها المدرب في عمله.
وأوضح أن المادة المقدمة تناولت كيفية تطوير اللاعب على المستوى الفردي، إلى جانب العمل على تطوير الفريق بصورة جماعية، وهو ما منح الورشة شمولية أكبر، وجعلها تتناول احتياجات المدرب من أكثر من جانب.
وأشار النجار إلى أن التطور المستمر الذي تشهده الكرة الطائرة يفرض على المدرب أن يكون دائما على اطلاع بما وصلت إليه اللعبة من أساليب وأفكار وطرق تدريبية حديثة، وهو ما وجدوه خلال هذه الورشة.
وقال: إن أبرز ما ميز الورشة، من وجهة نظره، كان أسلوب المحاضر الدولي في تقديم المعلومات، وقدرته على جذب المشاركين وإشراكهم في مختلف محاور الورشة، الأمر الذي انعكس على مستوى التفاعل والنقاش.
وأضاف أن هذا التفاعل بين المحاضر والمدربين جعل الورشة أكثر حيوية، وساعد المشاركين على طرح الأسئلة والاستفسارات ومناقشة العديد من الأفكار التي ترتبط بواقع العمل التدريبي.
وفي ختام حديثه، وجه النجار الشكر إلى المحاضر الدولي محمد جلال عيسى، وإلى الاتحاد الآسيوي للكرة الطائرة على إقامة مثل هذه الورش، مؤكداً أنها أضافت للمدربين الكثير من المعلومات والأفكار التي كانوا بحاجة إليها من أجل تطوير عملهم.
الإعداد وتحليل المباريات
بدوره، أوضح الكابتن جاد شماس أن الورشة شكلت فرصة مهمة لاكتساب معلومات جديدة وقيمة، وخصوصا فيما يتعلق بمراحل إعداد الفرق واللاعبين قبل المسابقات وأثناءها وبعد انتهائها.
وأشار إلى أن المدرب يحتاج إلى فهم طبيعة كل مرحلة من مراحل الموسم، لأن عملية الإعداد لا تتوقف عند فترة ما قبل المنافسات، وإنما تمتد إلى كيفية التعامل مع الفريق خلال الموسم، ثم تقييم العمل بعد انتهاء المسابقات والاستفادة من النتائج في التخطيط للمرحلة التالية.
وقال شماس: إن الورشة تناولت كذلك موضوع التعامل مع الإصابات، والإعداد البدني والذهني للاعبين، وهي جوانب لا تقل أهمية عن الجانب الفني والتكتيكي، وخصوصاً في ظل تطور متطلبات اللعبة وارتفاع مستوى المنافسة.
كما أشاد بما تم تقديمه حول تحليل المباريات والإحصاءات باستخدام طرق متطورة، مؤكدا أن التحليل والإحصاء أصبحا جزءا أساسيا من عمل المدرب الحديث، لما يوفرانه من معلومات تساعده على قراءة أداء الفريق واللاعبين بصورة أكثر دقة.
ولفت إلى أن وجود التمارين والتطبيقات العملية إلى جانب الجانب النظري كان من الأمور المهمة في الورشة، لأن التطبيق يساعد المدرب على فهم المعلومة بصورة أفضل، ويمنحه فرصة للتفكير في كيفية نقلها إلى لاعبيه داخل الملعب.
ووجه شماس الشكر إلى المحاضر، وإلى الاتحادات اللبناني والآسيوي والبحريني، على تنظيم هذه التجربة، متمنيا استمرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في تطوير المدربين والارتقاء بمستوى الكرة الطائرة.
شيقة ومهمة للغاية
أما الكابتن شهيد زينون، فاستهل حديثه بتوجيه الشكر إلى الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة وكذلك الاتحادين البحريني والآسيوي، على إتاحة الفرصة للمدربين اللبنانيين للمشاركة في هذه الورشة الفنية التي وصفها بأنها كانت شيقة ومهمة للغاية، سواء من ناحية التحضير والتنظيم أو من خلال الجانب العملي والتطبيقي الذي قدمه المحاضر، إلى جانب المعلومات العلمية التي جعلت الورشة، بحسب وصفه، على مستوى عالٍ من الاحترافية.
وقال: إن الورشة كانت من أجمل المحاضرات التي حضرها وشارك فيها، مشيدا بالمخزون المعرفي الواسع والعميق الذي يمتلكه المحاضر محمد جلال، وقدرته على تقديم معلومات جديدة ومفيدة في مختلف الجوانب التي يحتاج إليها المدرب، سواء على المستوى النظري أو العملي.
وأشار زينون إلى أن أحد أهم عناصر التميز في الورشة كان أسلوب تقديم المادة، الذي ابتعد عن الأساليب التقليدية التي اعتاد عليها المدربون في بعض المحاضرات السابقة، إذ كانت المعلومات تقدم بصورة واضحة، مع ربطها بالتطبيق والمواقف التي يمكن أن تواجه المدرب في عمله.
وأضاف أن هذه الطريقة عكست مدى جاهزية المحاضر وتمكنه من المادة العلمية، وقدرته على نقل المعرفة والخبرة إلى المشاركين بصورة مبسطة وعملية، وهو ما جعل الاستفادة من الورشة أكبر.
وأكد زينون أن ما تعلمه المشاركون خلال الورشة سيكون له دور في التحضير للموسم المقبل، وفي تطوير أساليب العمل التدريبي، وكذلك في إعداد الأجيال الجديدة من لاعبي الكرة الطائرة.
وفي ختام حديثه، جدد زينون شكره وتقديره للمحاضر على حضوره إلى لبنان وما قدمه من علم وخبرة، متمنيا استمرار التعاون وإقامة المزيد من الورش المتخصصة التي تخدم المدربين واللعبة.
تبادل الخبرات والأفكار
من جهته، أكد الكابتن آدم خوري أن الورشة كانت مفيدة جدا، وأنه خرج منها بمجموعة كبيرة من الأفكار والمعلومات الجديدة التي يمكن تطبيقها عمليا في التدريب.
وأوضح أن الفائدة شملت بصورة خاصة الجوانب الفنية والتكتيكية، إلى جانب تطوير القدرة على فهم تفاصيل اللعبة بصورة أعمق، وهو ما يحتاج إليه المدرب حتى يتمكن من التعامل مع مختلف المواقف التي تواجهه أثناء التدريب والمباريات.
وقال خوري: إن أكثر ما لفت انتباهه في الورشة كان أسلوب المحاضر الدولي محمد جلال عيسى في طرح المعلومات، مشيرا إلى أن الورشة لم تكن مجرد شرح نظري للمادة، وإنما تضمنت أمثلة وتطبيقات ونقاشات ساعدت على جعل الأفكار أكثر وضوحا وأسهل في عملية التطبيق داخل الملعب.
وأضاف أن تبادل الخبرات والأفكار بين المدربين المشاركين كان أيضا من الجوانب المهمة في الورشة، لأن لكل مدرب تجربته الخاصة ووجهة نظره المختلفة، وبالتالي فإن النقاش بين المشاركين أضاف قيمة أخرى إلى المادة المقدمة من المحاضر.
وأشار إلى أن مثل هذه الورش لا تقتصر فائدتها على المعلومات التي يقدمها المحاضر فقط، وإنما تمتد إلى فرصة التواصل بين المدربين وتبادل التجارب، وهو ما يفتح المجال أمام أفكار جديدة يمكن أن يستفيد منها المدرب في عمله مستقبلا.
وفي ختام حديثه، وجه خوري الشكر إلى المحاضر الدولي محمد جلال عيسى والقائمين على الورشة، مؤكدا أهمية استمرار مثل هذه المبادرات لما لها من دور في تطوير المدربين، وتبادل الخبرات، والمساهمة في الارتقاء بمستوى الكرة الطائرة.
إشادة بأسلوب مختلف
وتكشف شهادات المدربين المشاركين أن القاسم المشترك بينهم لم يكن فقط حجم المعلومات التي قدمتها الورشة، وإنما الطريقة التي تم من خلالها تقديم هذه المعلومات وربطها بالواقع العملي للمدرب.
فبينما ركز فرحات على التخطيط ومتابعة المدرب والتأكد من فهمه للمعلومات، أشار إيلي النجار إلى الدقة والتفاصيل وتطوير اللاعب والفريق، بينما توقف جاد شماس عند الإعداد البدني والذهني وتحليل المباريات والإحصاءات والتطبيقات العملية، في حين ركز شهيد زينون على الجانب العلمي والأسلوب المختلف في تقديم المادة، وأكد آدم خوري أهمية الأمثلة والنقاشات وتبادل الخبرات بين المشاركين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك