رام الله - (أ ف ب): طالبت أكثر من 100 منظمة أمريكية من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التحرك «بشكل عاجل» للإفراج الفوري عن المواطنة الأمريكية الفلسطينية سما صافي المحتجزة في سجن إسرائيلي منذ أكثر من شهرين. واعتقل الجيش الإسرائيلي صافي (20 عاما)، التي تدرس علم النفس في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة، في الثاني من يونيو الماضي، إضافة إلى طالبتين وخريجة من الجامعة ذاتها. وتحتجز صافي في سجن الدامون قرب حيفا في شمال إسرائيل، الذي يضم أكثر من 90 معتقلة فلسطينية، بينهن حوامل وقاصرات، وفقا لنادي الأسير الفلسطيني. وقالت المنظمات في رسالتها إلى روبيو: إن صافي «تعاني من حالة صحية مزمنة معقدة وخطيرة، ويحتجزها الجيش الإسرائيلي تعسفيا وبشكل غير مشروع». واعتقلت صافي من بلدة بيرزيت شمال رام الله، ووجهت إليها تهمة الانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تصنفها السلطات الإسرائيلية كـ«منظمة إرهابية»، الأمر الذي تنفيه، وفقا لمحاميتها ليئا تسيمل. وقالت تسيمل لوكالة فرانس برس: إن الشابة الفلسطينية «لديها حالة صحية تستدعي علاجا منتظما، وهذا العلاج متوافر في روما»، مضيفة أنها مُنحت مرتين تصريحا بمغادرة البلاد لتلقي العلاج «لكننا نطالب الآن بالإفراج عنها بكفالة». وأضافت أن «صحتها معرّضة لخطر التدهور السريع من دون رعاية متخصصة مستمرة في الخارج»، وخصوصا أن «ظروف احتجازها سيئة». وتتوقع تسيمل أن تتلقى ردا من المحكمة في الأيام المقبلة بشأن طلب الإفراج عنها. وقال متحدث باسم مصلحة السجون ردا على سؤال لفرانس برس بشأن ظروف اعتقال صافي: «لسنا الجهة المختصة في ما يتعلق بعمليات الاعتقال، أو الأساس القانوني للاحتجاز، أو لوائح الاتهام، أو الإجراءات القضائية». وأضاف: «يجب توجيه الأسئلة المتعلقة بهذه الأمور إلى السلطات الأمنية والقضائية المختصة» من دون أن يسمي هذه السلطات. وكانت منظمات حقوقية وشخصيات سياسية أمريكية قد أطلقت حملة للإفراج عن صافي بعد أيام من اعتقالها. وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية حينها: إن الوزارة تتابع القضية وتأخذ حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج على محمل الجد. ونقلت تلك المنظمات عن صافي قولها: «خلال احتجازي، تعرّضتُ مرارا للإساءة اللفظية.. وتم تعصيب عينيَّ وتكبيل يديَّ». وأعلن نادي الأسير الفلسطيني الاثنين في بيان: «إصابة ما لا يقل عن 10 أسيرات فلسطينيات بمرض الجرب في سجن الدامون»، محذرا من «اتساع انتشاره في ظل ظروف صحية وإنسانية قاسية».
وحذّرت منظمات غير حكومية إسرائيلية وفلسطينية ودولية من «سوء المعاملة» و«التعذيب» الذي يُمارس في السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. لكن مصلحة السجون الإسرائيلية تكرر أن كل المعتقلين محتجزون استنادا الى القانون وحقوقهم مصانة، وأن طواقمها تعمل تحت رقابة قضائية مستمرة. ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 معتقل، وفقا لنادي الأسير. وعادت قضية صافي إلى الواجهة بالتزامن مع قضية المواطن الفلسطيني الأمريكي لؤي أبو ريدة الذي يحاصر مستوطنون إسرائيليون منزله إلى جانب منزلين آخرين في قرية قصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي أثارت تنديدا دوليا واسع النطاق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك