الدوحة - (أ ف ب): أعلنت قطر، الوسيط الرئيسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، أمس أن التوصل إلى اتفاق بين طهران ومسقط بشأن مضيق هرمز من شأنه أن «يسهّل» استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أغلقت طهران فعليا مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وتجري إيران وسلطنة عُمان، المطلتان على المضيق، منذ أسابيع مفاوضات بشأن مستقبل الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، فيما أكدت طهران التوصل إلى اتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار المفترض أن تسلكه السفن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال إحاطة صحفية في الدوحة «ننتظر كذلك التوصل إلى اتفاق بين سلطنة وعمان وإيران حول المضيق ما سيمكننا من العودة إلى إطار المفاوضات».
وأضاف «الاتفاق بشأن مضيق هرمز سيسهّل علينا كثيرا استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران».
وفي وقت سابق أمس، أعلن رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن تنفذ الولايات المتحدة مطالب إيران، ومنها رفع الحصار البحري عن موانئها.
وأكدت طهران الإثنين أن المفاوضات «تسير بجدية»، مشيرة إلى أنها في صدد تبادل وجهات النظر مع عُمان لصياغة «بيان مشترك».
وتفرض طهران منذ اندلاع الحرب سيطرة فعلية على الملاحة في المضيق، إذ تشترط على السفن الراغبة في عبوره الحصول على إذن مسبق منها، وتسعى إلى فرض «بدل خدمات» على حركة الملاحة، وهو ما ترفضه واشنطن وأطراف أخرى في المنطقة. وتشنّ إيران هجمات على السفن التي تحاول عبور المضيق من دون تصريح. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدّد بقصف سلطنة عُمان في حال «عرقلت» أي اتفاق محتمل مع إيران بشأن مضيق هرمز، داعيا طهران إلى الاستسلام، في ظل حرب مستمرة باتت تشكّل عبئا داخليا على الرئيس الأمريكي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك