واشنطن - (أ ف ب): نشر الرئيس دونالد ترامب أمس خريطة على شبكته الاجتماعية تروث سوشيال، تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه «أرض أمريكية جديدة»، مُكررا فكرة كان قد طرحها في الأيام الأخيرة.
وكان ترامب قد قال خلال تجمع حاشد الأسبوع الماضي، أنه يفكّر بإعلان هذا الممر الحيوي لإمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية، «أرضا أمريكية».
وفي حين أدلى الرئيس الجمهوري بهذا التصريح بنبرة أقرب إلى المزاح، عاد وطرح الموضوع الاثنين خلال حديث مع الصحفيين في المكتب البيضوي، مشيرا إلى أنها ستكون «فكرة جيدة للغاية». وتعليقا على ما نشره ترامب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عبر منصة إكس إنه «سيتم قريبا تصحيح وهمه في شأن مضيق هرمز، أو سنقوم بأنفسنا بتصحيح أوهام هذا الواهم».
وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن اقتراح مفاجئ أو ينطوي على تهديد بشأن ضم أراضٍ أجنبية.
فمنذ عودته إلى السلطة، هدد بتحويل كندا إلى الولاية الأمريكية الحادية والخمسين وبضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك. كما طرح فكرة السيطرة على قطاع غزة، من دون أن يُقدم فعليا على تنفيذ أي من تهديداته.
ويأتي حديث ترامب بشأن مضيق هرمز فيما يبدو التوصل إلى حل سلمي للحرب في الشرق الأوسط أبعد من أي وقت مضى.
وقبل ستين يوما، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم كان من المفترض أن تفضي إلى تسوية دائمة، لكنها صارت في حكم اللاغية بعد تجدد الأعمال العدائية. وتضع واشنطن وطهران شروطا متباعدة لإعادة فتح المضيق.
وقال ترامب أمس إنه لا توجد أي محادثات جارية مع إيران، ولا توجد أي محادثات مقررة، مؤكدا أن مضيق هرمز مفتوح. وفي المقابل، قالت إيران: إن الممر الملاحي سيبقى مغلقا إلى أن تفي الولايات المتحدة بشروط اتفاق مؤقت
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: «لا توجد أي محادثات جارية، أو مقررة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الحصار البحري لا يزال ساريا بشكل كامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي. وقد أُزيلت جميع الألغام المائية أو فُجّرت».
وفي تعليقات نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أمس: إن المضيق سيظل مغلقا إلى أن تفي الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت الموقع مع إيران في يونيو.
وأوضح قاليباف أمام البرلمان أن الشروط تتضمن رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول المجمدة لطهران وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.
والاثنين، عبر جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه الخاص، عن تفاؤله بشأن محادثات قال إنها لا تزال جارية. وقال كوشنر لشبكة فوكس نيوز: «لا أستطيع الخوض في تفاصيل ذلك، لكن يمكنني القول: إن المحادثات بين الحكومة الأمريكية ومختلف الجهات داخل الحكومة الإيرانية، وعلى جميع المستويات، ربما أصبحت أكثر نشاطا مما كانت عليه في أي وقت مضى».
وتوقف على ما يبدو التقدم نحو محادثات إنهاء الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ما يهدد بإطالة أمد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات على إيران في 28 فبراير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك