العدد : ١٧٦٧٩ - الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٩ - الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

عُمان: تحديات تقنية وجوية تواجه عمليات إنقاذ ناقلة واحتواء تسرب نفطي

الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

القاهرة‭ - (‬رويترز‭): ‬ذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬العمانية‭ ‬أمس‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الجوية‭ ‬والتحديات‭ ‬التشغيلية‭ ‬تعرقل‭ ‬جهود‭ ‬إنقاذ‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬جانحة‭ ‬وتسرب‭ ‬خام‭ ‬روسي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬بحرية‭ ‬محمية‭ ‬قبالة‭ ‬ساحل‭ ‬السلطنة‭. ‬

وتنسق‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬عملية‭ ‬الإنقاذ‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬أمبري‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬جهود‭ ‬احتواء‭ ‬أضرار‭ ‬‌بيئية‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬تسرب‭ ‬نفطي،‭ ‬والذي‭ ‬تشير‭ ‬بعض‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مساحته‭ ‬تبلغ‭ ‬نحو‭ ‬ألفي‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭. ‬وقدمت‭ ‬الهيئة‭ ‬الحكومية‭ ‬المعنية‭ ‬بالبيئة‭ ‬في‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬أغسطس‭ ‬تقديرا‭ ‬رسميا‭ ‬للمساحة‭ ‬ذكر‭ ‬أنها‭ ‬تبلغ‭ ‬400‭ ‬كيلومتر‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تنشر‭ ‬تحديثا‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭.‬

‭ ‬وانتشر‭ ‬تسرب‭ ‬نفطي‭ ‬من‭ ‬الناقلة‭ ‬كارولاين‭ ‬بيزنجي،‭ ‬نجم‭ ‬فيما‭ ‬يبدو‭ ‬عن‭ ‬هجوم‭ ‬لم‭ ‬تتضح‭ ‬‌طبيعته‭ ‬بعد‭ ‬على‭ ‬الناقلة‭ ‬في‭ ‬يونيو،‭ ‬حول‭ ‬محمية‭ ‬طبيعية‭ ‬ووصل‭ ‬إلى‭ ‬ساحل‭ ‬عُمان‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭. ‬

ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬عن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬الرواحي‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬الشؤون‭ ‬البحرية‭ ‬بوزارة‭ ‬النقل‭ ‬والاتصالات‭ ‬وتقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬قوله‭: ‬‮«‬الظروف‭ ‬المناخية‭ ‬الصعبة‭ ‬لموسم‭ ‬الخريف‭ ‬وما‭ ‬يصاحبها‭ ‬من‭ ‬شدة‭ ‬الرياح‭ ‬وارتفاع‭ ‬أمواج‭ ‬البحر‭ ‬أوجدت‭ ‬تحديات‭ ‬فنية‭ ‬وتشغيلية‭ ‬استثنائية‭ ‬جعلت‭ ‬إمكانية‭ ‬الاقتراب‭ ‬الآمن‭ ‬من‭ ‬السفينة‭ ‬عملية‭ ‬بالغة‭ ‬الصعوبة،‭ ‬وحدت‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأعمال‭ ‬البحرية‭ ‬المطلوبة‮»‬‭. ‬وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬بموقع‭ ‬جنوح‭ ‬السفينة‭ ‬مياهها‭ ‬ضحلة‭ ‬وذات‭ ‬طبيعة‭ ‬صخرية،‭ ‬مع‭ ‬محدودية‭ ‬البيانات‭ ‬البحرية‭ ‬والهيدروغرافية‭ ‬الدقيقة‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحديد‭ ‬الأعماق‭ ‬وممرات‭ ‬الاقتراب‭ ‬الآمنة‮»‬‭. ‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬شكل‭ ‬تحديا‭ ‬إضافيا‭ ‬أمام‭ ‬السفن‭ ‬المساندة‭ ‬التي‭ ‬يتطلب‭ ‬تشغيلها‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬السفينة‭ ‬الجانحة‭ ‬مستوى‭ ‬عاليا‭ ‬من‭ ‬الدقة‭ ‬لضمان‭ ‬السلامة‭. ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬اقتراب‭ ‬سفن‭ ‬الإنقاذ‭ ‬والمعدات‭ ‬البحرية‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬الحادثة‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬مخاطر‭ ‬تشغيلية‭ ‬وملاحية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬استدعى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬وسائل‭ ‬بديلة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬السفينة‭ ‬ودعم‭ ‬فرق‭ ‬العمل‭ ‬عليها‮»‬‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬تزداد‭ ‬تعقيدا‭ ‬بسبب‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالسفينة،‭ ‬حيث‭ ‬غمرت‭ ‬المياه‭ ‬مساحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭. ‬وقال‭: ‬‮«‬التحديات‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الظروف‭ ‬المحيطة‭ ‬بالسفينة،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬الوضع‭ ‬الفني‭ ‬‌للسفينة‭ ‬ذاتها،‭ ‬إذ‭ ‬إنها‭ ‬جانحة‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬صخرية‭ ‬ومائلة‭ ‬بنحو‭ ‬17‭ ‬درجة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬غمر‭ ‬المياه‭ ‬لجزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬جانبيها،‭ ‬وجعل‭ ‬الحركة‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬متنها‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‮»‬‭. ‬

وجنحت‭ ‬السفينة،‭ ‬المحملة‭ ‬بنحو‭ ‬800‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الروسي‭ ‬وتخضع‭ ‬لعقوبات‭ ‬دولية،‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬قرب‭ ‬محمية‭ ‬طبيعية‭ ‬بحرية‭ ‬عمانية‭ ‬تضم‭ ‬أنواعا‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬البرية‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحيتان‭ ‬الحدباء‭ ‬وطيور‭ ‬الغاق‭ ‬السقطرى‭. ‬وتظهر‭ ‬بيانات‭ ‬تتبع‭ ‬السفن‭ ‬أن‭ ‬الناقلة‭ ‬حملت‭ ‬شحنتها‭ ‬في‭ ‬ميناء‭ ‬نوفوروسيسك‭ ‬الروسي‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭ ‬في‭ ‬أبريل،‭ ‬وعبرت‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬مايو‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا