العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

السودان: اعتقال خطيب مسجد أفتى بـ«عدم جواز الاحتفال بعيد الجيش»

الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

‭ ‬الخرطوم‭ - (‬د‭ ‬ب‭ ‬أ‭): ‬ألقت‭ ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬بولاية‭ ‬القضارف‭ ‬شرقي‭ ‬السودان‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬خطيب‭ ‬مسجد‭ ‬افتى‭ ‬بـ«عدم‭ ‬جواز‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬الجيش‮»‬‭ ‬عقب‭ ‬خطبة‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬الماضية‭. ‬وقالت‭ ‬لجان‭ ‬المقاومة‭ - ‬ولاية‭ ‬القضارف،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭ ‬نشرته‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬بموقع‭ ‬فيسبوك،‭ ‬إنها‭ ‬‮«‬تدين‭ ‬بأشد‭ ‬العبارات‭ ‬توقيف‭ ‬إمام‭ ‬مسجد‭ ‬بحي‭ ‬ديم‭ ‬النور‭ ‬بولاية‭ ‬القضارف،‭ ‬عقب‭ ‬خطبة‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬ما‭ ‬نُسب‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬إبداء‭ ‬فتوى‭ ‬أو‭ ‬رأي‭ ‬ديني‭ ‬بعدم‭ ‬جواز‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‮»‬‭. ‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المعلومات‭ ‬الميدانية‭ ‬المتوافرة‭ ‬تفيد‭ ‬باقتياد‭ ‬الإمام‭ ‬عقب‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬إلى‭ ‬جهة‭ ‬غير‭ ‬معلومة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إبلاغ‭ ‬أسرته‭ ‬بمكان‭ ‬وجوده‭ ‬أو‭ ‬توضيح‭ ‬الأسباب‭ ‬القانونية‭ ‬لتوقيفه‮»‬‭. ‬وطالبت‭ ‬السلطات‭ ‬المختصة‭ ‬بالكشف‭ ‬الفوري‭ ‬عن‭ ‬مكان‭ ‬احتجازه،‭ ‬وتوضيح‭ ‬الأساس‭ ‬القانوني‭ ‬للإجراء‭ ‬المتخذ‭ ‬بحقه،‭ ‬وضمان‭ ‬سلامته‭ ‬الجسدية‭ ‬والنفسية‭ ‬وتمكينه‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬أسرته‭ ‬ومحاميه‭. ‬كما‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬احترام‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير‭ ‬والممارسة‭ ‬الدينية،‭ ‬وعدم‭ ‬استخدام‭ ‬التوقيف‭ ‬أو‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬لمعاقبة‭ ‬الأفراد‭ ‬بسبب‭ ‬آرائهم‭ ‬أو‭ ‬اجتهاداتهم‭ ‬الدينية،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬ضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بالإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬والضمانات‭ ‬القضائية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حالة‭ ‬توقيف‭. ‬

وجرت‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬ولايات‭ ‬السودان‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬احتفالات‭ ‬بمناسبة‭ ‬العيد‭ ‬الـ72‭ ‬لتأسيس‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية،‭ ‬شملت‭ ‬عروضا‭ ‬عسكرية‭ ‬وفعاليات‭ ‬خطابية‭. ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬أصدرت‭ ‬حكومة‭ ‬جنوب‭ ‬دارفور‭ ‬المعيّنة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬قراراً‭ ‬باستدعاء‭ ‬51‭ ‬ضابطا‭ ‬إدارياً‭ ‬إلى‭ ‬الخرطوم،‭ ‬محذّرة‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬إدارية‭ ‬وقانونية‭ ‬بحقهم‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اتهامات‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أورده‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬السودان‮»‬‭ ‬أمس‭ ‬الأحد‭. ‬وقالت‭ ‬الحكومة،‭ ‬في‭ ‬خطابات‭ ‬رسمية‭ ‬وُجهت‭ ‬إليهم‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭: ‬إن‭ ‬قرار‭ ‬تعليق‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬الخدمة‭ ‬المدنية‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2024‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬سارياً،‭ ‬باستثناء‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المهن‭ ‬الطبية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الضباط‭ ‬المعنيين‭ ‬التوجه‭ ‬فوراً‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬في‭ ‬الخرطوم،‭ ‬مع‭ ‬التلويح‭ ‬بإحالة‭ ‬غير‭ ‬الملتزمين‭ ‬إلى‭ ‬لجان‭ ‬تحقيق‭. ‬

بدورها،‭ ‬أكدت‭ ‬منظمة‭ ‬مناصرة‭ ‬ضحايا‭ ‬دارفور،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭ ‬أمس،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬حكومة‭ ‬جنوب‭ ‬دارفور‭ ‬التابعة‭ ‬لسلطة‭ ‬بورتسودان‭ ‬أحالت‭ ‬51‭ ‬ضابطا‭ ‬إداريا‭ ‬إلى‭ ‬التحقيق‭ ‬والمحاسبة‭ ‬بحجة‭ ‬عملهم‭ ‬مع‭ ‬‮«‬حكومة‭ ‬تأسيس‮»‬‭ ‬الموالية‭ ‬لقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭. ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬منحتهم‭ ‬مهلة‭ ‬أسبوع‭ ‬للحضور‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬بالخرطوم‭ ‬أو‭ ‬أنها‭ ‬سوف‭ ‬تتخذ‭ ‬إجراءات‭ ‬في‭ ‬مواجهتهم‭. ‬ويعيش‭ ‬السودان‭ ‬واقعا‭ ‬سياسيا‭ ‬وعسكريا‭ ‬معقدا‭ ‬بوجود‭ ‬سلطتين‭ ‬تديران‭ ‬البلاد‭ ‬حكومة‭ ‬كامل‭ ‬إدريس‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬بورتسودان،‭ ‬وحكومة‭ ‬السلام‭ ‬الموازية‭ ‬برئاسة‭ ‬محمد‭ ‬حسن‭ ‬التعايشي‭ ‬وتعمل‭ ‬من‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬الخاضع‭ ‬لسيطرة‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بشكل‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭. ‬

ويشهد‭ ‬السودان‭ ‬حربا‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬شبه‭ ‬العسكرية‭ ‬منذ‭ ‬أبريل‭ ‬2023،‭ ‬وأودى‭ ‬الصراع‭ ‬بحياة‭ ‬59‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬وتسبب‭ ‬في‭ ‬نزوح‭ ‬نحو‭ ‬13‭ ‬مليونا‭ ‬آخرين‭ ‬ودفع‭ ‬أجزاء‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭ ‬المجاعة‭. ‬ويحتاج‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬الى‭ ‬مساعدات‭ ‬إنسانية‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا