الخرطوم - (د ب أ): ألقت السلطات الأمنية بولاية القضارف شرقي السودان القبض على خطيب مسجد افتى بـ«عدم جواز الاحتفال بعيد الجيش» عقب خطبة صلاة الجمعة الماضية. وقالت لجان المقاومة - ولاية القضارف، في بيان صحفي نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك، إنها «تدين بأشد العبارات توقيف إمام مسجد بحي ديم النور بولاية القضارف، عقب خطبة صلاة الجمعة، على خلفية ما نُسب إليه من إبداء فتوى أو رأي ديني بعدم جواز الاحتفال بعيد القوات المسلحة».
وأضافت أن «المعلومات الميدانية المتوافرة تفيد باقتياد الإمام عقب صلاة الجمعة إلى جهة غير معلومة، من دون إبلاغ أسرته بمكان وجوده أو توضيح الأسباب القانونية لتوقيفه». وطالبت السلطات المختصة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وتوضيح الأساس القانوني للإجراء المتخذ بحقه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه. كما دعت إلى احترام حرية الرأي والتعبير والممارسة الدينية، وعدم استخدام التوقيف أو الإجراءات الأمنية لمعاقبة الأفراد بسبب آرائهم أو اجتهاداتهم الدينية، مع تأكيد ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية والضمانات القضائية في أي حالة توقيف.
وجرت في عدد من ولايات السودان خلال الأيام الماضية احتفالات بمناسبة العيد الـ72 لتأسيس القوات المسلحة السودانية، شملت عروضا عسكرية وفعاليات خطابية. على صعيد آخر، أصدرت حكومة جنوب دارفور المعيّنة من قبل الجيش السوداني قراراً باستدعاء 51 ضابطا إدارياً إلى الخرطوم، محذّرة من اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحقهم على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وفق ما أورده موقع «أخبار السودان» أمس الأحد. وقالت الحكومة، في خطابات رسمية وُجهت إليهم يوم السبت: إن قرار تعليق العمل في مؤسسات الخدمة المدنية الصادر في مايو 2024 ما زال سارياً، باستثناء العاملين في المهن الطبية، مؤكدة أن على الضباط المعنيين التوجه فوراً إلى مكتب التنسيق والمتابعة في الخرطوم، مع التلويح بإحالة غير الملتزمين إلى لجان تحقيق.
بدورها، أكدت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، في بيان صحفي أمس، أن «حكومة جنوب دارفور التابعة لسلطة بورتسودان أحالت 51 ضابطا إداريا إلى التحقيق والمحاسبة بحجة عملهم مع «حكومة تأسيس» الموالية لقوات الدعم السريع. وأضافت أن الحكومة منحتهم مهلة أسبوع للحضور إلى مكتب التنسيق والمتابعة بالخرطوم أو أنها سوف تتخذ إجراءات في مواجهتهم. ويعيش السودان واقعا سياسيا وعسكريا معقدا بوجود سلطتين تديران البلاد حكومة كامل إدريس المدعومة من الجيش في بورتسودان، وحكومة السلام الموازية برئاسة محمد حسن التعايشي وتعمل من إقليم دارفور الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع بشكل شبه كامل.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليونا آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص الى مساعدات إنسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك