كشفت دراسة أجرتها جامعة «تكساس» في سان أنطونيو أن النشاط البدني ومستويات السكر الصحية في الدم خلال منتصف العمر يمكن أن تبطئ من تدهور القدرات الذهنية لاحقًا. وأشارت إلى أهمية الرياضة بشكل خاص للبالغين. وأظهرت الأبحاث علاقة بين مشاكل القلب والأوعية الدموية والخرف، مع تسليط الضوء على اختلافات بين المجموعات العرقية في تأثيرات العوامل الصحية. وقام الباحثون بتحليل بيانات 402 فرد من سان أنطونيو، حيث كان نصفهم تقريبًا من أصول لاتينية. وأوضحت النتائج ارتباط النشاط البدني بتباطؤ التدهور العقلي بين المشاركين من أصل إسباني، بينما يرتبط انخفاض مستويات سكر الدم بتباطؤ التدهور بين البيض غير اللاتينيين. وذكرت الدكتورة كلوديا ساتيزابال أن تحسين صحة القلب عبر تغييرات نمط الحياة يمكن أن يقلل من عبء أمراض مثل الزهايمر، لا سيما بين الفئات المعرضة للخطر. وقد نُشرت الدراسة التي أجراها الفريق في مجلة «ألزهايمر والخرف». وتُظهر نتائج البحث أن الشيخوخة العالمية وزيادة كبار السن أدت إلى انتشار أمراض مثل الخرف، حيث تلمح التقديرات إلى أن 6.7 ملايين شخص في الولايات المتحدة يعانون حاليًا من ألزهايمر. وتعزز الدراسة فكرة إمكانية تعديل عوامل خطر التدهور المعرفي، مع تأكيد أهمية صحة القلب والأوعية الدموية كعامل أساسي. ويعد إطار «الخطوات السبع البسيطة للحياة» من جمعية القلب الأمريكية مؤشرًا لقياس صحة القلب من خلال عوامل، مثل الحمية والنشاط البدني وضغط الدم ومستوى السكر في الدم.
ويتضمن هذا الإطار ثلاثة عوامل سلوكية (اتباع نظام غذائي صحي، والامتناع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني)، وأربعة عوامل صحية (ضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم، ومستوى الكوليسترول الكلي، ومستوى سكر الدم الصائم). وتشير الدراسات إلى أن الالتزام به يرتبط بتحسن الأداء الدماغي وتقليل خطر الخرف، لكن تأثيراته تختلف بين المجموعات العرقية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك