تتجه فرنسا إلى توسيع القيود المفروضة على استخدام الهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية، لتشمل المدارس الثانوية بدءًا من العام الدراسي الجديد، في خطوة تأتي ضمن مساعي الحكومة للحد من تأثير الأجهزة الرقمية على الطلاب. ويأتي القرار وفقا لصحيفة «lefigaro» رغم إلغاء المجلس الدستوري الفرنسي مادة رئيسة من مشروع قانون كان يستهدف حماية القاصرين من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ اقتصر قرار المجلس على المادة المتعلقة بمنع استخدام منصات التواصل لمن هم دون 15 عامًا، فيما لم يشمل بقية بنود التشريع. وبموجب القانون المقرر دخوله حيز التنفيذ في سبتمبر سيُمنع الطلاب من استخدام الهواتف المحمولة وغيرها من أجهزة الاتصال الإلكترونية داخل المدارس والكليات والمدارس الثانوية. ويترك التشريع مجالًا لبعض الاستثناءات، على أن تحدد كل مؤسسة تعليمية تفاصيلها ضمن لوائحها الداخلية. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تعهد في ديسمبر 2025 بتوسيع نطاق منع الهواتف، مؤكدًا أن الطلاب لن يتمكنوا من استخدامها خلال ساعات الدوام المدرسي. وبذلك، ينتقل الحظر من المرحلة المتوسطة إلى المدارس الثانوية أيضًا، ليشمل مختلف المراحل التعليمية وصولًا إلى المرحلة الثانوية. وأثار قرار المجلس الدستوري، الذي رفض منع وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، جدلًا سياسيًا واسعًا، وخصوصًا أن الحكومة كانت تعتبر المشروع أولوية. وعقب القرار، دعا رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو إلى إعداد صيغة قانونية جديدة تتوافق مع ملاحظات المجلس الدستوري والقواعد الأوروبية، بهدف إعادة طرح حظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين في وقت لاحق. لكن ذلك القرار لم يؤثر في البنود الأخرى من القانون، منها حظر الهواتف داخل المدارس، إذ لم يخضع هذا الجزء للطعن أمام المجلس الدستوري.
الصفحة الأخيرة
رغم الجدل.. فرنسا تحظر الهواتف في المدارس الثانوية

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك