كتب: علي ميرزا
يسدل الستار مساء اليوم على منافسات بطولة المنتخبات العربية الثانية للرجال تحت 17 عاماً للكرة الطائرة، بإقامة مباراتين في اليوم الختامي في صالة عيسى بن راشد بالرفاع، سيكون أبرزها اللقاء الذي يجمع منتخبنا الوطني بالمنتخب المصري عند الساعة السابعة مساء، في مواجهة تحمل عنوانا واضحا «من يحسم اللقب العربي»؟
وتسبق المباراة النهائية مواجهة تجمع منتخبي الأردن والسعودية عند الساعة الثالثة ظهرا، في ختام منافسات البطولة التي شهدت تنافسا قويا بين المنتخبات الستة المشاركة.
ويدخل منتخبنا ومصر مباراة اليوم وفي رصيد كل منهما أربعة انتصارات و12 نقطة، بعدما حافظ المنتخبان على سجلهما خاليا من الخسارة طوال مشوارهما في البطولة، والأكثر لفتاً للنظر أن كلا منهما حقق انتصاراته الأربعة بالنتيجة نفسها، بثلاثة أشواط نظيفة، الأمر الذي يجعل مواجهة اليوم مختلفة تماما عن المباريات السابقة، لأنها ستضع منتخبين متقاربين في النتائج أمام اختبار فني وبدني حقيقي، فهل سيحافظ أحدهما على نظافة سجله؟
اختبار مختلف
المباراة ستكون محكا مهما للمنتخبين، وخصوصا أنّ المواجهة بين منتخبين يجمعهما بعض التشابه، ورغم المميزات التي يتحلى بها المنتخب المصري وفي مقدمتها الأطوال والبنية الجسمانية، إلا أنه سيواجه صاحب الأرض والضيافة والجمهور والحماسة.
كما أن المنتخب المصري لا يدخل المباراة بحثاً عن مجرد الفوز، وإنما يسعى إلى إنهاء مشاركته باللقب، بعد أن جاء إلى البحرين وهو يحمل رغبة كبيرة في تعويض الخسارة الإفريقية، وهو ما قد يرفع من درجة التركيز والحماس لدى لاعبيه.
ويمتلك المنتخب المصري حلولا متنوعة في الهجوم، كما أن أطوال لاعبيه تمنحه أفضلية واضحة في تشكيل حائط الصد، وهو ما سيفرض على لاعبي منتخبنا التعامل بذكاء مع الكرات الهجومية، وعدم الدخول في مواجهات مباشرة مع حائط الصد في كل مرة.
الإرسال.. مفتاح المباراة
ومن المنتظر أن يكون الإرسال واحدا من أهم مفاتيح المباراة، سواء من خلال الإرسال القافز القوي، أو الإرسال الموجه التكتيكي الذي يستهدف لاعبا أو مركزا معيناً في الخط الخلفي.
فالضغط من نقطة الإرسال لا يقتصر تأثيره على استقبال الكرة الأولى، بل يمتد إلى تعطيل خيارات معدي المنتخبين، وإجبارهما على اللعب المكشوف، وهو ما قد يمنح حائط الصد والدفاع فرصة أكبر لقراءة الهجوم والتعامل معه.
ومن هنا، فإن الفريق الذي ينجح في فرض إيقاعه من الإرسال، ويجبر منافسه على استقبال كرات غير مستقرة، سيكون أقرب إلى التحكم في مجريات المباراة.
استقرار الاستقبال أولا
ويحتاج منتخبنا بصورة خاصة إلى المحافظة على استقرار الكرة الأولى، لأن جودة الاستقبال ستحدد بدرجة كبيرة قدرته على تنويع اللعب وفتح أكثر من جبهة هجومية.
فكلما كان الاستقبال مستقرا، حصل المعد على خيارات أوسع، وأصبح بإمكانه تشغيل الهجوم من منتصف الشبكة، واستثمار السرعة في صناعة الثغرات أمام حائط الصد المصري، أما إذا تراجع الاستقبال، فإن خيارات المعد ستصبح محدودة، وسيضطر الفريق بصورة أكبر إلى الاعتماد على ضاربي الأطراف، ما يجعل مهمة الهجوم أكثر صعوبة أمام حائط صد طويل.
المهارة أم القوة البدنية؟
ولا شك أن الأرض والجمهور يمثلان عاملا مهما لمصلحة منتخبنا، فالدعم الجماهيري قد يمنح اللاعبين دفعة معنوية، وخصوصاً في اللحظات الصعبة، لكن الأهم هو المحافظة على الهدوء وعدم السماح للحماس بأن يتحول إلى استعجال أو أخطاء غير ضرورية.
في المقابل، سيحاول المنتخب المصري الاستفادة من قوته البدنية وأطوال لاعبيه، إلى جانب الحماس والرغبة في إنهاء البطولة باللقب.
لذلك، فإن مواجهة اليوم لن تحسمها القوة البدنية وحدها، ولا المهارة الفردية بمفردها، وإنما قدرة كل منتخب على تنفيذ تفاصيل المباراة، من الإرسال والاستقبال إلى التنظيم الهجومي وحائط الصد والدفاع.
فهل تكون المهارة والأرض والجمهور كلمة السر التي تقود منتخبنا إلى اللقب العربي، أم تفرض الحماسة والقوة البدنية للمنتخب المصري نفسها على المباراة؟ الإجابة ستكون داخل الملعب، حيث لا مكان اليوم إلا للفريق الأكثر تركيزا والأفضل تعاملا مع تفاصيل المواجهة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك