أكد الشيخ أحمد بن سلمان آل خليفة، المدير التنفيذي لإدارة الشؤون المالية والإدارية باللجنة البارالمبية البحرينية، أن النجاح الكبير الذي حققته مملكة البحرين في استضافة بطولة العالم البارالمبية للريشة الطائرة يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المملكة على صعيد استضافة كبرى البطولات الرياضية، مشيراً إلى أن الإشادات الدولية التي حظيت بها البطولة عززت من حضور البحرين كوجهة عالمية موثوقة لتنظيم الأحداث البارالمبية.
وأوضح أن اللجنة البارالمبية البحرينية تواصل العمل وفق استراتيجية متكاملة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية (آيشي–ناغويا 2026) في اليابان، إلى جانب الاستعداد المبكر لاستضافة بطولة العالم لرفعات القوة، وبطولة البحرين الدولية للريشة الطائرة 2027، بما يرسخ مكانة المملكة على خارطة الرياضة العالمية.
كما أشاد بالدعم اللامحدود الذي تحظى به الرياضة البارالمبية من القيادة الرياضية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تحقيق العديد من النجاحات، ومواصلة تطوير رياضة ذوي العزيمة، وإعداد الأبطال للمنافسة على منصات التتويج في المحافل القارية والدولية.
{ كيف تقيّمون المستوى التنظيمي لبطولة العالم البارالمبية للريشة الطائرة التي استضافتها البحرين؟
} نحن فخورون جداً بما تحقق، فالتقييم كان ممتازاً بشهادة الجميع، وهذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل. استطعنا تقديم نسخة استثنائية من البطولة من خلال الالتزام الدقيق بالمواعيد، وتجهيز ثلاث صالات وفق أعلى المعايير الدولية، إلى جانب توفير جميع سبل الراحة للوفود واللاعبين.
{ ما أبرز التحديات التي واجهتكم، وكيف تم التعامل معها؟
} كان أكبر التحديات يتمثل في الجوانب اللوجستية المتعلقة بنقل مئات اللاعبين من ذوي العزيمة بمختلف تصنيفاتهم، وضمان سهولة تنقلهم بين الفنادق ومقار المنافسات. وقد تعاملنا مع ذلك عبر خطة مواصلات احترافية.
ومن أبرز التحديات أيضاً أن بعض الصالات المخصصة للتدريبات والمنافسات لم تكن مهيأة بالكامل لتتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بالريشة الطائرة البارالمبية، إلا أننا وبفضل الله، ثم بتكاتف فريق العمل والهيئة العامة للرياضة وإدارة المنشآت، نفذنا تعديلات إنشائية وتنظيمية شاملة خلال فترة قياسية، حتى أصبحت جميع الصالات مهيأة بنسبة 100%، بما يضمن سهولة حركة اللاعبين والوفود.
{ ما الذي ميّز هذه النسخة عن البطولات السابقة؟
} هذه البطولة كانت بطولة عالم، وهي الأكبر من حيث مستوى اللاعبين المصنفين دولياً، وحجم التغطية الإعلامية المصاحبة لها. وأكثر ما ميزها هو الروح البحرينية في التنظيم، والاحترافية التي أظهرتها كوادرنا الوطنية في إدارة حدث عالمي بهذا الحجم.
{ إلى أي مدى أسهمت اللجان العاملة في تحقيق هذا النجاح؟
} اللجان العاملة كانت المحرك الأساسي للنجاح، فمن المتطوعين إلى رؤساء اللجان، الجميع عمل بروح الفريق الواحد، والإخلاص الذي شاهدناه في العمل الميداني جعل الضيوف يشعرون وكأنهم في وطنهم.
{ ما دور الشراكات والرعاة في نجاح البطولة؟
} الرعاة هم شركاء النجاح الحقيقيون، ودعم القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية يعكس وعيهم بأهمية دعم رياضة ذوي العزيمة، ولولا هذا التكامل لما وصلنا إلى هذا المستوى المتميز في التنظيم.
{ هل تلقيتم إشادات رسمية من الاتحاد الدولي والوفود المشاركة؟
} نعم، وبكل فخر تلقينا إشادات واسعة من الاتحاد الدولي للريشة الطائرة، الذي أبدى إعجابه الكبير بمستوى الاحترافية التنظيمية في البحرين، كما أكد العديد من رؤساء الوفود أن معايير الاستضافة التي قدمناها تضاهي، بل وتتجاوز في بعض الجوانب، بطولات عالمية استضافتها دول لها خبرة طويلة في هذا المجال.
} والأهم من ذلك أننا سجلنا اسم مملكة البحرين بأحرف من ذهب ضمن قائمة الدول التي حظيت بشرف استضافة بطولة عالم بهذا الحجم، وأصبحت البحرين اليوم ليست مجرد دولة مشاركة، وإنما وجهة عالمية موثوقة قادرة على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية.
{ هل حققت البطولة أهدافها في تطوير الرياضة البارالمبية؟
} بكل تأكيد، فالهدف لم يكن تنظيم بطولة فقط، وإنما نشر ثقافة الرياضة البارالمبية، وتعزيز الوعي بقدرات ذوي العزيمة، وقد نجحنا في لفت أنظار المجتمع إلى هذه الرياضة وأهميتها.
{ ما أبرز المكاسب التي خرجت بها اللجنة البارالمبية؟
} أهم المكاسب تتمثل في تراكم الخبرات لدى كوادرنا الوطنية الشابة، وأصبح لدينا اليوم فريق تنظيمي قادر على إدارة أي بطولة عالمية، إلى جانب تعزيز مكانة البحرين كمركز إقليمي ودولي لرياضات ذوي العزيمة.
{ ما الرسالة التي أرادت البحرين إيصالها من خلال هذا الحدث؟
} رسالتنا كانت واضحة، وهي أن البحرين أرض الفرص والإنجاز، وتمتلك القدرة والإمكانات لاستضافة العالم، مع التأكيد على أن ذوي العزيمة يحظون باهتمام كبير ضمن أولوياتنا الوطنية.
{ هل فتح هذا النجاح الباب أمام استضافات أكبر مستقبلاً؟
} بالتأكيد، فالنجاح الذي تحقق منح البحرين بطاقة ثقة دولية، وأصبحنا اليوم في موقع يؤهلنا للتطلع نحو استضافة بطولات عالمية أكبر في مختلف الرياضات البارالمبية.
{ كيف ترون موقع البحرين اليوم على خارطة الرياضة العالمية؟
} البحرين أصبحت اليوم وجهة مفضلة للاتحادات الدولية، فنحن لا نستضيف البطولات فحسب، بل نبدع في تنظيمها، وهذا يضع المملكة في الصفوف الأولى على المستوى الدولي.
{ مع اقتراب دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية (آيشي-ناغويا 2026)، كيف تسير التحضيرات؟
} دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية في اليابان تمثل إحدى أهم المحطات الاستراتيجية بالنسبة لنا، والتحضيرات تسير وفق خطة إعداد متكاملة تشمل معسكرات تدريبية مكثفة، والمشاركة في بطولات تأهيلية دولية لضمان جاهزية لاعبينا فنياً وبدنياً وذهنياً.
وهدفنا المنافسة بقوة على منصات التتويج، وإضافة المزيد من الإنجازات إلى سجل البحرين الرياضي.
{ تستعد البحرين لاستضافة بطولة العالم البارالمبية لرفعات القوة 2026، كيف تسير الاستعدادات؟
} استضافة هذه البطولة لأول مرة في تاريخ المملكة تعكس حجم الثقة الدولية التي تحظى بها البحرين. الاستعدادات تسير على قدم وساق بالتعاون مع جميع الجهات المعنية لتوفير بنية تحتية ولوجستية متكاملة تضمن تجربة استثنائية للمنتخبات والوفود المشاركة.
وسيكون لهذا الحدث دور مهم في دعم السياحة الرياضية، وترسيخ مكانة البحرين كمركز إقليمي ودولي للرياضة البارالمبية.
{ ما خططكم لاستضافة بطولة البحرين الدولية البارالمبية للريشة الطائرة 2027؟
} بدأنا الاستعداد لهذه البطولة منذ الآن، والتي أصبحت محطة مهمة على روزنامة البطولات الدولية في المنطقة. ونعمل على استثمار النجاحات التنظيمية السابقة لتقديم نسخة أكثر تميزاً، واستقطاب نخبة أبطال العالم، بما يعزز مكانة البحرين ويضمن استدامة استضافة الأحداث الرياضية العالمية.
{ ما خطط اللجنة لمشاركات المنتخبات الوطنية المقبلة؟
} لدينا استراتيجية واضحة تقوم على توسيع قاعدة اللاعبين، وتكثيف المعسكرات التدريبية، والمشاركة المستمرة في البطولات الدولية، بما يسهم في رفع التصنيف العالمي للاعبينا، ويعزز فرصهم في تحقيق الإنجازات.
{ ما الخطوات المقبلة لدعم اللاعبين للوصول إلى منصات التتويج؟
} اللجنة البارالمبية تتابع بشكل مستمر جميع برامج إعداد المنتخبات الوطنية، لضمان تنفيذها وفق أعلى المعايير. كما قمنا بتعيين مدير فني متخصص يتولى الإشراف المباشر على تطوير اللاعبين، ومتابعة مشاركاتهم الدولية، وتحليل مستوياتهم الفنية، وتوفير الدعم النفسي والفني، إلى جانب زيادة فرص الاحتكاك الخارجي، ولن ندخر أي جهد أو إمكانيات من أجل رؤية علم البحرين مرفوعاً في مختلف المحافل.
{ كلمة أخيرة؟
} أتوجه بخالص الشكر والامتنان إلى القيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود، وإلى رئيس اللجنة البارالمبية البحرينية الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة على توجيهاته السديدة، ولكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي. وأؤكد أن القادم سيكون أفضل بإذن الله لرياضة ذوي العزيمة في مملكتنا الغالية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك