قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إيران تتجه من اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات إلى ما وصفته بـ«اقتصاد البقاء»، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من عمل الدولة والصمود أمام العقوبات والحصار البحري الأمريكي، بدلا من تقديم تنازلات سريعة لواشنطن. وأوضحت الصحيفة أن طهران بدأت تقنين بعض السلع والطاقة، وتقييد الحصول على العملات الأجنبية، وتقليص الاستثمارات، مع إعطاء الأولوية لاستيراد القمح والأدوية وحليب الأطفال والاحتياجات الأساسية بأسعار صرف مدعومة. وأشارت إلى أن الضغوط أصبحت أكثر حدة مع تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات تقترب من الصفر خلال يوليو، بعدما كانت تحقق نحو 4.5 مليارات دولار في يونيو، فيما تجاوز معدل التضخم السنوي 80%، وسط ارتفاعات كبيرة في أسعار المواد الغذائية. وأضافت أن العبء الأكبر ينتقل إلى الأسر الإيرانية، إذ تقلص عائلات إنفاقها إلى الغذاء والوقود والدواء، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 5.4% خلال العام الجاري.
وقال 83 في المائة من المواطنين المشاركين في استطلاع رأي لـ«إيران إنترناشيونال» عبر «إنستجرام» إنهم سيقررون الهجرة ومغادرة إيران إذا توافرت لهم الظروف المناسبة. وشارك نحو 100 ألف شخص في الاستطلاع خلال 24 ساعة، وأجابوا عن سؤال: «إذا أتيحت لك الفرصة، فهل ستهاجر من إيران؟». وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 83 في المائة من المشاركين اختاروا «نعم»، مقابل 17 في المائة اختاروا «لا». وتشمل العوامل التي تدفع الإيرانيين إلى الهجرة الأوضاع الاقتصادية، والقيود الاجتماعية، والوضع السياسي، وغموض آفاق المستقبل. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن الاقتصاد الإيراني خسر نحو مليوني وظيفة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة توقف مصانع، وتراجع الأنشطة الخدمية، وتعطل قطاعات واسعة مرتبطة بالتجارة والإنترنت، وقدّرت الجهات الرسمية في إيران، بالتقاطع مع تحليلات مؤسسات بحثية، الخسائر المباشرة وغير المباشرة للاقتصاد بنحو 270 مليار دولار، تشمل تراجع الصادرات، وتعطّل الإنتاج، وتدمير أو شلل أجزاء من البنية التحتية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك