يخوض منتخبنا الوطني للناشئين مساء اليوم مباراته الرابعة في البطولة العربية الثانية للمنتخبات تحت 17 عاما للكرة الطائرة، عندما يلتقي المنتخب السعودي عند الساعة السابعة مساء على صالة عيسى بن راشد للكرة الطائرة في الرفاع، ضمن منافسات اليوم السادس من البطولة التي تستضيفها المملكة حتى 17 أغسطس الجاري، ويلعب في اليوم نفسه منتخبا الجزائر ومصر عند الساعة الثالثة ظهرا، يعقبها مباراة المنتخبين الأردني والكويتي عند الساعة الخامسة عصرا.
ويدخل منتخبنا المواجهة بشعار «لا للمفاجآت»، واضعا نصب عينيه مواصلة انطلاقته القوية والمحافظة على سجله المثالي في البطولة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية منحته العلامة الكاملة برصيد تسع نقاط، من دون أن يخسر أي شوط حتى الآن.
ويبدو المنتخب في وضع فني ومعنوي جيد، في ظل النتائج التي حققها منذ انطلاق البطولة، إلى جانب ما أظهره اللاعبون من انسجام وانضباط في تنفيذ توجيهات الجهاز الفني، الأمر الذي يمنحهم أفضلية معنوية قبل مواجهة اليوم، وإن كانت مباريات الفئات العمرية لا تخلو من المفاجآت، وهو ما يفرض على اللاعبين التعامل مع المباراة بتركيز كامل منذ صافرة البداية وحتى النقطة الأخيرة.
في المقابل، يدخل المنتخب السعودي اللقاء بحثا عن استعادة توازنه وتحقيق فوز جديد يعزز موقفه في البطولة، وخاض الأخضر حتى الآن ثلاث مباريات، فاز في واحدة منها على الكويت بعد اللجوء إلى الشوط الفاصل، فيما خسر أمام مصر والجزائر بنتيجة واحدة قوامها ثلاثة أشواط نظيفة.
ويتطلع منتخبنا إلى مواصلة نغمة الانتصارات، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، ومن الدعم المنتظر من الحضور وأهالي اللاعبين، إلى جانب الحالة المعنوية التي يعيشها بعد نتائجه الثلاث الأولى.
وتحمل مباراة اليوم أهمية إضافية لمنتخبنا، ليس فقط من ناحية النقاط، وإنما باعتبارها اختبارا جديدا لمدى قدرته على المحافظة على ثباته الفني والتعامل مع المباريات المتتالية بالتركيز نفسه، بعيدا عن الاسترخاء أو التأثر بالنتائج السابقة.
وبين طموح منتخبنا في مواصلة الانتصارات، ورغبة الأخضر السعودي في العودة إلى طريق الفوز، ينتظر أن تحمل المواجهة الكثير من الندية، خصوصا أن كل طرف يعرف أن البداية القوية والتركيز في التفاصيل الصغيرة قد يكونان مفتاح العبور إلى النتيجة التي يبحث عنها.
المنتخبات الستة تحت المجهر.. من يملك مفاتيح المنافسة؟
مع وصول البطولة العربية الثانية للمنتخبات تحت 17 عاما للكرة الطائرة إلى مراحلها المتقدمة، بدأت ملامح المنتخبات الستة المشاركة تتضح بصورة أكبر، وأصبح من الممكن قراءة ما قدمه كل منتخب، وما يملكه من نقاط قوة، وما يحتاج إليه من أجل مواصلة المشوار بالصورة التي يتطلع إليها.
مصر.. الطريق نحو اللقب
المنتخب المصري هو الأكثر وضوحا في أهدافه حتى الآن، خاض ثلاث مباريات وخرج منها جميعا منتصرا بثلاثة أشواط نظيفة، وهو ما يعكس الفارق الذي ظهر في مستواه مقارنة بمنافسيه حتى الآن.
ويمتلك المصريون مجموعة من اللاعبين الذين يتمتعون بمواصفات بدنية مثالية، خصوصا على مستوى الأطوال، إلى جانب التنظيم الجيد والقدرة على فرض أسلوبهم منذ البداية. وكان قائد المنتخب ومدافعه الحر معتز كمال واضحا في تصريحه عندما أكد أن هدفهم هو المنافسة على اللقب وتعويض خسارة البطولة الأفريقية أمام المنتخب النيجيري. لكن السؤال الذي يظل قائما: هل تعرض المنتخب المصري لاختبار حقيقي حتى الآن؟ الإجابة تبدو بالنفي، إذ لم يجد الفريق صعوبة كبيرة في مبارياته الثلاث، وبالتالي فإن المواجهات القادمة ستكون الاختبار الحقيقي لقدراته.
منتخبنا.. ثلاثية بلا خسارة واختبار كويتي
منتخبنا الوطني يشترك مع مصر في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية بالنتيجة نفسها، لكنه واجه اختبارا أكثر صعوبة، خصوصا أمام المنتخب الكويتي. وكان الشوط الثاني أمام الكويت بمثابة جرس إنذار، بعدما استثمر الكويتيون حالة من الارتباك في ملعب منتخبنا وتقدموا 12-8، لكن الجهاز الفني تدخل في الوقت المناسب، وأجرى بعض التغييرات التي أعادت التوازن، ليقلب منتخبنا الشوط لمصلحته وينهيه بنتيجة مثيرة 35-33.
وكان ذلك الاختبار الأبرز لمنتخبنا حتى الآن، وربما يكشف كثيرا عن شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع اللحظات الصعبة. ويبقى السؤال: ماذا كان سيحدث لو نجح المنتخب الكويتي في حسم ذلك الشوط؟
الجزائر.. اسم كبير يبحث عن حضوره
لعب المنتخب الجزائري مباراتين، خسر الأولى أمام منتخبنا، ثم عاد وفاز على الأردن، وكان من المنتظر أن يقدم صورة أقوى، قياسا بما سبق البطولة من إعداد وتجارب.
فالمنتخب شارك في البطولة الأفريقية، وأقام معسكرا في بولندا، كما أن البطولة العربية تمثل محطته الأخيرة قبل المشاركة في بطولة العالم المقررة في العاصمة القطرية الدوحة.
ورغم وجود عناصر موهوبة، يتقدمها صانع الألعاب محمد يوسف بوطالب، فإن المنتخب الجزائري لم يقدم حتى الآن المستوى الذي يتناسب مع هذه المعطيات.
الكويت والأردن.. تطور يحتاج إلى وقت
رغم الخسائر، فإن المنتخبين الكويتي والأردني قدما مستويات أفضل من مباراة إلى أخرى، وظهرت لديهما مؤشرات على إمكانية التطور.
ومع الاستمرارية وكثرة المشاركات والاحتكاك، يمكن أن تظهر بصورة أوضح بصمات المدربين، المصري حسن الحصري مع الأردن، والتونسي محمد علي بن الشيخ مع الكويت، خصوصاً أن المنتخب الكويتي يضم لاعبين يمتلكون الكثير من المقومات.
السعودية.. روح عالية وانتظار للأفضل
المنتخب السعودي ترك انطباعا متباينا رغم الروح العالية التي يلعب بها، ومن يتابع أداء الفريق يشعر بأن لدى عناصره ما هو أفضل مما يقدمه حتى الآن. قد لا تكون الصورة اكتملت بعد، لكن المرحلة المقبلة ستكشف الكثير عن قدرات السعوديين، وما إذا كانت هذه الروح قادرة على صناعة الفارق عندما ترتفع حدة المنافسة.
خمس مباريات، ستة منتخبات، لكن لكل منتخب حكاية مختلفة.. والبطولة لم تقل كلمتها الأخيرة التي ننتظرها بعد.
الجزائر يلحق الخسارة الثالثة بالسعودية
ألحق المنتخب الجزائر خسارة ثالثة بالمنتخب السعودي وبثلاثة أشواط مقابل لا شيء 25-20، 25-21، 25-18، في المباراة التي جمعتهما أمس في صالة عيسى بن راشد ضمن منافسات بطولة المنتخبات العربية الثانية للرجال تحت 17 عاما للكرة الطائرة. وجاءت المقابلة متوسطة المستوى، ويعد هذا الفوز الثاني للجزائريين، بينما تكبد السعوديون خسارتهم الثالثة، وقادت المباراة حكمنا حنان الخباز كحكم أول.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك