كتبت: نوال عباس
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية أمس ارتفاعا ملحوظا، بالتزامن مع الصعود القوي لأسعار الذهب عالميا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 46.900 دينارا، فيما سجل عيار 22 نحو 49.100 دينارا، وارتفع عيار 24 إلى 53.600 دينارا، في حين بلغت الأونصة عالميا نحو 4388 دولارا. ويأتي هذا الارتفاع في ظل موجة صعود شهدتها أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات أمس، إذ سجل الذهب الفوري مستوى 4434.84 دولارا للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو، قبل أن يتراجع بشكل طفيف ويستقر قرب 4386 دولارا. ويرى مراقبون أن صعود السعر العالمي للأونصة يعد العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية، وخصوصا أن أسعار الذهب في البحرين تتأثر بصورة مباشرة بحركة الأسعار العالمية، فيما يضاف إليها هامش المصنعية والبيع بحسب نوع المشغولات الذهبية. ويأتي ارتفاع الذهب عالميا وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية، التي تعد من أبرز المؤشرات التي يراقبها المستثمرون لتحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية. وأدت البيانات الاقتصادية الأخيرة، ولا سيما ضعف بيانات الوظائف الأمريكية، إلى تغيير بعض توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية، وهو ما ساعد الذهب على استعادة الزخم الصعودي. كما يلقى الذهب دعما من زيادة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ولا سيما التطورات المرتبطة بالتوترات في المنطقة ومضيق هرمز، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة التحوط عبر الأصول التي تعد أكثر أمانا في أوقات التقلبات. وفي الوقت نفسه، لا تزال مشتريات البنوك المركزية تشكل عاملا داعما للذهب، مع استمرار توجه عدد من البنوك المركزية إلى زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس، بما يعزز الطلب العالمي على الذهب ويدعم أسعاره على المدى المتوسط والطويل. وأشارت بيانات حديثة إلى أن الصين أضافت نحو 20 طنا إلى احتياطياتها من الذهب خلال يوليو. وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة نتائج بيانات التضخم الأمريكية، باعتبارها عاملا مؤثرا في توقعات أسعار الفائدة والعوائد على سندات الخزانة والدولار، وهي عوامل ترتبط عادة بحركة الذهب. وفي حال جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد تعزز توقعات تيسير السياسة النقدية، وهو ما قد يمنح الذهب مزيدا من الدعم، بينما قد يؤدي ارتفاع التضخم إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس. وبهذا الارتفاع، يكون الذهب قد سجل قفزة واضحة مقارنة بمستوياته المحلية خلال الأسابيع الماضية، مع تجاوز سعر جرام عيار 21 مستوى 46 دينارا، وسط ترقب في الأسواق المحلية لأي تحركات جديدة في السعر العالمي للأونصة خلال الأيام المقبلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك