واشنطن - (أ ف ب): تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو، الذي تطالب عدة اتحادات قارية برحيله على خلفية مشروعه المثير للجدل الذي أُجهض، والرامي إلى فتح باب الاستثمار الخاص في تنظيم كأس العالم وبطولات أخرى.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال»: «سيرتكب فيفا خطأ فادحا إذا فكر، لأي سبب كان، ولو للحظة واحدة، في استبدال رئيسه جاني إنفانتينو»، واصفا إياه بـ«الرائع».
وأكد ترامب أن إنفانتينو «ترأس للتو كأس العالم الأكثر نجاحا» التي أُقيمت في يونيو ويوليو في أميركا الشمالية، مضيفا أنه إذا رحل، فإن «المسابقة لن تشهد أبدا مرة أخرى مثل هذا النجاح ولا مثل هذه الربحية».
ويؤكد الرئيس الأميركي بذلك مجددا قربه من إنفانتينو الذي تلقى منه في ديسمبر 2025 «جائزة فيفا للسلام» التي أُنشئت خصيصا له. كما طلب منه خلال مونديال 2026 الذي نظمته الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مراجعة بطاقة حمراء حصل عليها لاعب من المنتخب الأميركي، وهو ما نجح فيه.
وأصبح إنفانتينو (56 عاما)، المرشح لخلافة نفسه على رأس فيفا، غارقا في أزمة منذ الكشف عن مشروعه المثير للجدل، الذي تم التخلي عنه في نهاية المطاف، والرامي إلى فتح فيفا أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وردّ فيفا السبت على محاولات «لتقويض» الهيئة الحاكمة لكرة القدم وإنفانتينو.
لكن الاتحادات القارية الأوروبية (ويفا)، وأميركا الشمالية والكاريبي (كونكاكاف)، وآسيا، نشرت الإثنين، رسالة مفتوحة مشتركة إلى عالم كرة القدم المنقسم بعمق حول مآلات الأزمة، لتجسيد عزمها على رؤية إنفانتينو يغادر رئاسة فيفا.
ودافعت هذه الاتحادات عن موقفها بالقول إن كرة القدم «ليست ملكا لأحد»، وإن القيادة «ليست امتلاك السلطة للاحتفاظ بها أو المطالبة بها، بل هي واجب خدمة تجاه أسرة كرة القدم».
وبذلك، نسفت الاتحادات محاولات إنفانتينو لإنقاذ عرشه، من دون أن تذكر المسؤول السويسري-الإيطالي بالاسم.
وبدا إنفانتينو، قبل أسابيع قليلة فقط، متجها نحو إعادة انتخابه بكل أريحية في مارس 2027، بعد مونديال 2026، الأكثر ربحية على الإطلاق، بإيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار.
بعد أسبوعين من اندلاع الأزمة، يحصل إنفانتينو مجددا على دعم ترامب، إضافة إلى دعم الاتحادين الإفريقي والأميركي الجنوبي، وكذلك المكسيك، التي ابتعدت علنا عن موقف كونكاكاف الذي تنتمي إليه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك