العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

ترامب يراهن على خنق إيران اقتصاديا

الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

‭(‬الوكالات‭): ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إنه‭ ‬يفضل،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬ترك‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تتصاعد‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬إصدار‭ ‬أمر‭ ‬بشن‭ ‬هجوم‭ ‬عسكري‭ ‬جديد،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬الخلاف‭ ‬بشأن‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬

ونقل‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬أكسيوس‮»‬‭ ‬عن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬قوله‭ ‬الأحد‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأمر‭ ‬بهدوء‮»‬،‭ ‬وتابع‭: ‬‮«‬نجري‭ ‬معهم‭ ‬مفاوضات‭ ‬محدودة‭ ‬النطاق‭. ‬نحن‭ ‬نكتفي‭ ‬بمراقبة‭ ‬إيران،‭ ‬مع‭ ‬تضخّمها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الهائل‭ ‬وحقيقة‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬مال‭ ‬لديها‮»‬‭. ‬

وعن‭ ‬المواجهة‭ ‬المتواصلة‭ ‬مع‭ ‬طهران،‭ ‬قال‭: ‬‮«‬ستُحل‭ ‬الأمور،‭ ‬فهي‭ ‬تُحل‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬النهاية‭. ‬إنها‭ ‬أشبه‭ ‬بلعبة‭ ‬شطرنج‮»‬‭.‬

ونقل‭ ‬‮«‬أكسيوس‮»‬‭ ‬عن‭ ‬مسؤولين‭ ‬أمريكيين‭ ‬قولهم‭: ‬إن‭ ‬ترامب‭ ‬كان‭ ‬يميل،‭ ‬قبل‭ ‬أسبوع،‭ ‬إلى‭ ‬استئناف‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬الكبرى‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬لكنه‭ ‬اقتنع‭ ‬بخفض‭ ‬التصعيد‭ ‬مؤقتاً‭.‬

وأوضح‭ ‬مسؤول‭ ‬أمريكي‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬القتال‭ ‬يمنح‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬فرصة‭ ‬لتجنب‭ ‬مواجهة‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬والأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العميقة‭.‬

وجاءت‭ ‬تصريحات‭ ‬ترامب‭ ‬بعدما‭ ‬طرح‭ ‬مسؤولون‭ ‬إيرانيون‭ ‬قائمة‭ ‬شروط‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مغلقا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أواخر‭ ‬فبراير‭. ‬

وقد‭ ‬طالبت‭ ‬إيران‭ ‬بأن‭ ‬تنهي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬حصارها‭ ‬للموانئ‭ ‬الإيرانية‭ ‬وترفع‭ ‬العقوبات‭ ‬النفطية،‭ ‬وفقا‭ ‬لمذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬التي‭ ‬وقعها‭ ‬البلدان‭ ‬في‭ ‬يونيو‭.‬

وذكر‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬الإيراني‭ ‬محمد‭ ‬باقر‭ ‬ذو‭ ‬القدر‭ ‬مطالب‭ ‬أخرى‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التهديدات‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬إيران،‭ ‬ووقف‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬وحلفائها‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬والأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬واليمن‭ ‬والعراق،‭ ‬وإزالة‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬ورفع‭ ‬العقوبات‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬طهران‭ ‬والإفراج‭ ‬عن‭ ‬الأصول‭ ‬الإيرانية‭ ‬المجمدة‭.‬

وعلق‭  ‬‌ترامب‭ ‬أمس‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬‌إيران‭ ‬تعويضات‭ ‬عن‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بها‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬بالقول‭ ‬إنه‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬طهران‭ ‬دفع‭ ‬‌تعويضات‭ ‬عن‭ ‬‮«‬جميع‭ ‬الذين‭ ‬قتلوا‭ ‬والذين‭ ‬لحقت‭ ‬بهم‭ ‬إصابات‭ ‬بالغة‮»‬‭.‬

وبعد‭ ‬المطالب‭ ‬الإيرانية‭ ‬تراجع‭ ‬التفاؤل‭ ‬بشأن‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬يسمح‭ ‬بفتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬قليلا‭ ‬أمس‭ ‬إلى‭ ‬84‭.‬22‭ ‬دولارا‭ ‬للبرميل‭. ‬وبلغ‭ ‬سعر‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬أبريل‭ ‬حوالي‭ ‬126‭ ‬دولارا‭ ‬للبرميل،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬اضطرابات‭ ‬الشحن‭.‬

في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك‭ ‬أعلنت‭ ‬الرئاسة‭ ‬الإيرانية‭ ‬أن‭ ‬محسن‭ ‬رضائي،‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬تولى‭ ‬قيادة‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري،‭ ‬عُيّن‭ ‬أمينا‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬القومي،‭ ‬أعلى‭ ‬هيئة‭ ‬أمنية‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬خلفا‭ ‬لمحمد‭ ‬باقر‭ ‬ذو‭ ‬القدر‭. ‬

وقال‭ ‬مهدي‭ ‬طباطبائي‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬مكتب‭ ‬الرئيس‭ ‬مسعود‭ ‬بزشكيان‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬أكس‮»‬‭: ‬إن‭ ‬الرئيس‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬عيّن‭ ‬رضائي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭. ‬

وكان‭ ‬رضائي،‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬71‭ ‬عاما،‭ ‬قد‭ ‬تولى‭ ‬قيادة‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1981‭ ‬و1997‭. ‬

وبعد‭ ‬ذلك،‭ ‬شغل‭ ‬عدة‭ ‬مناصب‭ ‬مهمة‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬السياسي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يُعيّن‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬مستشارا‭ ‬عسكريا‭ ‬للمرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭. ‬

وقد‭ ‬صرّح‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬بأن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الذي‭ ‬يُشكل‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬محور‭ ‬التوتر‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ذو‭ ‬أهمية‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭. ‬

وبحسب‭ ‬بيان‭ ‬نشره‭ ‬الأحد‭ ‬مكتب‭ ‬خامنئي،‭ ‬أصبح‭ ‬محمد‭ ‬باقر‭ ‬ذو‭ ‬القدر‭ ‬مستشارا‭ ‬سياسيا‭ ‬للمرشد‭ ‬الأعلى‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا