(الوكالات): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يفضل، في الوقت الراهن، ترك الضغوط الاقتصادية تتصاعد على إيران بدلاً من إصدار أمر بشن هجوم عسكري جديد، رغم استمرار الخلاف بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
ونقل موقع «أكسيوس» عن الرئيس الأمريكي قوله الأحد: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء»، وتابع: «نجري معهم مفاوضات محدودة النطاق. نحن نكتفي بمراقبة إيران، مع تضخّمها الاقتصادي الهائل وحقيقة أن لا مال لديها».
وعن المواجهة المتواصلة مع طهران، قال: «ستُحل الأمور، فهي تُحل دائماً في النهاية. إنها أشبه بلعبة شطرنج».
ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن ترامب كان يميل، قبل أسبوع، إلى استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران، لكنه اقتنع بخفض التصعيد مؤقتاً.
وأوضح مسؤول أمريكي أن استمرار القتال يمنح النظام الإيراني فرصة لتجنب مواجهة تداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية العميقة.
وجاءت تصريحات ترامب بعدما طرح مسؤولون إيرانيون قائمة شروط لإعادة فتح مضيق هرمز الذي لا يزال مغلقا إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
وقد طالبت إيران بأن تنهي الولايات المتحدة في المقام الأول حصارها للموانئ الإيرانية وترفع العقوبات النفطية، وفقا لمذكرة التفاهم التي وقعها البلدان في يونيو.
وذكر الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر مطالب أخرى تتمثل في إنهاء المزيد من التهديدات الأمريكية التي تستهدف إيران، ووقف الاعتداءات على إيران وحلفائها في لبنان والأراضي الفلسطينية واليمن والعراق، وإزالة الحصار البحري الأمريكي في الخليج، ورفع العقوبات المفروضة على طهران والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وعلق ترامب أمس على طلب إيران تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل بالقول إنه يتعين على طهران دفع تعويضات عن «جميع الذين قتلوا والذين لحقت بهم إصابات بالغة».
وبعد المطالب الإيرانية تراجع التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق يسمح بفتح مضيق هرمز ما أدى الى ارتفاع أسعار النفط قليلا أمس إلى 84.22 دولارا للبرميل. وبلغ سعر خام برنت في نهاية أبريل حوالي 126 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2022، في ظل استمرار اضطرابات الشحن.
في غضون ذلك أعلنت الرئاسة الإيرانية أن محسن رضائي، الذي سبق أن تولى قيادة الحرس الثوري، عُيّن أمينا لمجلس الأمن القومي، أعلى هيئة أمنية في إيران، خلفا لمحمد باقر ذو القدر.
وقال مهدي طباطبائي المتحدث باسم مكتب الرئيس مسعود بزشكيان في منشور على منصة «أكس»: إن الرئيس هو من عيّن رضائي في هذا المنصب.
وكان رضائي، البالغ من العمر 71 عاما، قد تولى قيادة الحرس الثوري بين عامي 1981 و1997.
وبعد ذلك، شغل عدة مناصب مهمة داخل النظام السياسي، قبل أن يُعيّن في مارس مستشارا عسكريا للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وقد صرّح في يوليو بأن مضيق هرمز، الذي يُشكل منذ أشهر محور التوتر مع الولايات المتحدة، ذو أهمية أكبر من البرنامج النووي.
وبحسب بيان نشره الأحد مكتب خامنئي، أصبح محمد باقر ذو القدر مستشارا سياسيا للمرشد الأعلى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك