العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

سلطنة عمان: نعمل على احتواء «تلوث نفطي» قبالة السواحل الجنوبية

الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

مسقط‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أقرت‭ ‬السلطات‭ ‬العُمانية‭ ‬أمس‭ ‬بأنها‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬‮«‬تلوث‭ ‬نفطي‮»‬،‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬على‭ ‬جنوح‭ ‬ناقلة‭ ‬داخل‭ ‬مياه‭ ‬منطقة‭ ‬بحرية‭ ‬محمية‭ ‬قبالة‭ ‬السواحل‭ ‬الجنوبية‭ ‬للسلطنة‭.‬

وكانت‭ ‬منظمتا‭ ‬غرينبيس‭ ‬وباكس‭ ‬غير‭ ‬الحكوميتين‭ ‬حذرتا‭ ‬عبر‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬من‭ ‬‮«‬كارثة‭ ‬بيئية‮»‬‭ ‬وشيكة‭ ‬جراء‭ ‬تسرّب‭ ‬للنفط‭ ‬عقب‭ ‬جنوح‭ ‬الناقلة‭ ‬‮«‬كارولين‭ ‬بيزينغي‮»‬‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬محمّلة‭ ‬بنحو‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الروسي‭. ‬

وأقرت‭ ‬السلطات‭ ‬العُمانية‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬بحصول‭ ‬‮«‬تلوّث‭ ‬نفطي‮»‬‭ ‬قرب‭ ‬أرخبيل‭ ‬الحلانيات‭ ‬الذي‭ ‬أنشأت‭ ‬حوله‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬محمية‭ ‬بحرية‭ ‬لصون‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬الحساسة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تضم‭ ‬كائنات‭ ‬بحرية‭ ‬متنوعة،‭ ‬مثل‭ ‬السلاحف‭ ‬البحرية‭ ‬النادرة‭. ‬

وقالت‭ ‬هيئة‭ ‬البيئة‭ ‬العُمانية‭: ‬إن‭ ‬أحدث‭ ‬عمليات‭ ‬الرصد‭ ‬والتحليل‭ ‬أظهرت‭ ‬‮«‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬تلوث‭ ‬نفطي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحادثة‭ (‬جنوح‭ ‬الناقلة‭)‬،‭ ‬ورصد‭ ‬بقعة‭ ‬نفطية‭ ‬تبلغ‭ ‬مساحتها‭ ‬نحو‭ ‬390‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا،‭ ‬وتمتد‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬جزر‭ ‬الحلانيات‭ ‬باتجاه‭ ‬ساحل‭ ‬البر‭ ‬الرئيس‮»‬‭. ‬

وأشارت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬البقعة‭ ‬‮«‬تقترب‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬نقطة‭ ‬من‭ ‬الساحل‭ ‬إلى‭ ‬مسافة‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬7‭ ‬كيلومترات‮»‬،‭ ‬مضيفة‭: ‬‮«‬بلغ‭ ‬امتدادها‭ ‬المرصود‭ ‬على‭ ‬المسار‭ ‬نحو‭ ‬449‭ ‬كيلومترا‮»‬‭.‬

ولم‭ ‬تحدد‭ ‬السلطات‭ ‬العُمانية‭ ‬بعد‭ ‬أسباب‭ ‬الحادثة‭. ‬الا‭ ‬أن‭ ‬شركة‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬البريطانية‭ ‬‮«‬فانغارد‮»‬‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬أفادت‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬بوقوع‭ ‬انفجارات‭ ‬في‭ ‬الناقلة‭ ‬عند‭ ‬إبحارها‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬المكلا‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬يونيو،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬بدخول‭ ‬المياه‭ ‬لأقسام‭ ‬عدة‭ ‬فيها‭ ‬وتوقف‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسية‭ ‬حينها‭.  ‬وشدّدت‭ ‬هيئة‭ ‬البيئة‭ ‬العُمانية‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬حماية‭ ‬التنوع‭ ‬البيئي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬الشعاب‭ ‬المرجانية‭ ‬ومناطق‭ ‬تعشيش‭ ‬السلاحف‭ ‬والموائل‭ ‬البحرية‭ ‬والمناطق‭ ‬الساحلية‭ ‬ذات‭ ‬الأهمية‭ ‬البيئية‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬تحديث‭ ‬تقييم‭ ‬المخاطر‭ ‬‮«‬وفق‭ ‬تغير‭ ‬موقع‭ ‬ومساحة‭ ‬واتجاه‭ ‬حركة‭ ‬التلوث‮»‬‭.‬

وأشارت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬العُمانية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬التحليل‭ ‬أظهرت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأجزاء‭ ‬الأكثر‭ ‬سماكة‭ ‬من‭ ‬التلوث‭ ‬قد‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬مداخل‭ ‬رأس‭ ‬مدركة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستدعي‭ ‬استمرار‭ ‬المراقبة‭ ‬المكثفة‭ ‬للمناطق‭ ‬البحرية‭ ‬والساحلية‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية‭ ‬البيئية‮»‬‭.‬

ونقلت‭ ‬الوكالة‭ ‬العمانية‭ ‬عن‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للشؤون‭ ‬البحرية‭ ‬بوزارة‭ ‬النقل‭ ‬والاتصالات‭ ‬وتقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬الرواحي‭ ‬قوله‭: ‬إن‭ ‬العمليات‭ ‬الحالية‭ ‬تشمل‭ ‬المراقبة‭ ‬بالطائرات‭ ‬والغوص‭ ‬ووضع‭ ‬حلول‭ ‬فنية‭ ‬لنقل‭ ‬حمولة‭ ‬السفينة‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬بشكل‭ ‬آمن‭ ‬‮«‬للحدّ‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬الحادثة‭ ‬وضمان‭ ‬سلامة‭ ‬الملاحة‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‮»‬‭.‬

ويُعتقد‭ ‬أن‭ ‬الناقلة‭ ‬تتبع‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬أسطول‭ ‬الظل‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تستخدمه‭ ‬روسيا‭ ‬للالتفاف‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬الغربية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية،‭ ‬ويضم‭ ‬سفنا‭ ‬قديمة‭ ‬يواجه‭ ‬بعضُها‭ ‬انتقادات‭ ‬بشأن‭ ‬معايير‭ ‬الصيانة‭ ‬والتأمين‭ ‬والسلامة‭.‬

وتأتي‭ ‬الحادثة‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬موسم‭ ‬الخريف‭ ‬السياحي‭ ‬في‭ ‬ظفار،‭ ‬الذي‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الفترات‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬السلطنة،‭ ‬إذ‭ ‬تستقطب‭ ‬المحافظة‭ ‬خلاله‭ ‬أعدادا‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الزوار‭ ‬نظرا‭ ‬الى‭ ‬الأجواء‭ ‬المعتدلة‭ ‬والطبيعة‭ ‬الخضراء‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا