العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

المال و الاقتصاد

الحرارة تشعل أسعار الأسماك.. كيلو الصافي البحريني يصل إلى 7 دنانير
الصيادون : كميات السمك لاتغطي التكاليف التشغلية للصيد

الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

كتبت‭: ‬نوال‭ ‬عباس

 

تشهد‭ ‬أسواق‭ ‬الأسماك‭ ‬المحلية‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬شح‭ ‬المعروض‭ ‬وتأثر‭ ‬حركة‭ ‬الصيد‭ ‬بارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬دخول‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البحارة‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬وانخفاض‭ ‬كميات‭ ‬الأسماك‭ ‬المحلية‭ ‬المطروحة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬

ووصل‭ ‬سعر‭ ‬كيلو‭ ‬الصافي‭ ‬البحريني‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬7‭ ‬دنانير،‭ ‬فيما‭ ‬يتراوح‭ ‬سعره‭ ‬بين‭ ‬6‭ ‬و7‭ ‬دنانير‭ ‬بحسب‭ ‬الحجم‭ ‬والجودة،‭ ‬بينما‭ ‬بلغ‭ ‬سعر‭ ‬كيلو‭ ‬الشعري‭ ‬نحو‭ ‬4‭ ‬دنانير،‭ ‬والهامور‭ ‬نحو‭ ‬7‭ ‬دنانير‭. ‬كما‭ ‬وصلت‭ ‬أسعار‭ ‬ثلاجات‭ ‬الأسماك‭ ‬إلى‭ ‬240‭ ‬دينارا‭ ‬وأكثر،‭ ‬وفقا‭ ‬للحجم‭ ‬والنوع‭ ‬والجودة‭.‬

وقال‭ ‬جزافون‭ ‬في‭ ‬السوق‭: ‬إن‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬ينعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الصيد‭ ‬وكميات‭ ‬الأسماك‭ ‬المطروحة،‭ ‬مشيرين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قلة‭ ‬المعروض‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬وسط‭ ‬توقعات‭ ‬ببقاء‭ ‬الأسعار‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الأجواء‭ ‬الحارة‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الارتفاعات،‭ ‬بدأت‭ ‬حركة‭ ‬الشراء‭ ‬تتجه‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬نحو‭ ‬الأسماك‭ ‬المستوردة،‭ ‬إذ‭ ‬يفضل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المستهلكين‭ ‬شراء‭ ‬المستورد‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعاره‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسماك‭ ‬المحلية‭.‬

ويصل‭ ‬سعر‭ ‬كيلو‭ ‬الصافي‭ ‬المستورد‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬3‭ ‬دنانير‭ ‬ونصف،‭ ‬مقابل‭ ‬وصول‭ ‬سعر‭ ‬الصافي‭ ‬البحريني‭ ‬إلى‭ ‬7‭ ‬دنانير،‭ ‬بفارق‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬3‭ ‬دنانير‭ ‬ونصف‭ ‬للكيلو،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬فارقا‭ ‬سعريا‭ ‬كبيرا‭ ‬ويدفع‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المستهلكين‭ ‬إلى‭ ‬اختيار‭ ‬المستورد‭.‬

ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬شح‭ ‬المعروض‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬على‭ ‬الأسماك،‭ ‬إذ‭ ‬يشهد‭ ‬الروبيان‭ ‬المحلي‭ ‬أيضا‭ ‬نقصا‭ ‬في‭ ‬الكميات‭ ‬المطروحة‭ ‬رغم‭ ‬انتهاء‭ ‬حظر‭ ‬صيده،‭ ‬حيث‭ ‬وصل‭ ‬سعر‭ ‬كيلو‭ ‬الروبيان‭ ‬صغير‭ ‬الحجم‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬4‭ ‬دنانير،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المستهلكين‭ ‬إلى‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬الروبيان‭ ‬المستورد‭ ‬كبديل،‭ ‬وخاصة‭ ‬مع‭ ‬توافره‭ ‬بأسعار‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭.‬

وقال‭ ‬الجزاف‭ ‬عقيل‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭: ‬إن‭ ‬أوضاع‭ ‬الصيد‭ ‬حاليا‭ ‬صعبة‭ ‬جدا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تراجع‭ ‬كميات‭ ‬الأسماك‭ ‬المطروحة‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬الصيد‭ ‬أصبح‭ ‬خفيفا،‭ ‬ولا‭ ‬تتوافر‭ ‬كميات‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭. ‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬أثر‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الأسماك،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬حرارة‭ ‬البحر‭ ‬يدفع‭ ‬الأسماك‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مناطق‭ ‬أكثر‭ ‬برودة،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انتقالها‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬حرارة‭ ‬البحر‭ ‬المرتفعة‭ ‬تنعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬كميات‭ ‬الصيد،‭ ‬حيث‭ ‬يخرج‭ ‬بعض‭ ‬البحارة‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬منذ‭ ‬الخامسة‭ ‬صباحا‭ ‬ويواصلون‭ ‬العمل‭ ‬حتى‭ ‬ساعات‭ ‬العصر‭ ‬تحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس،‭ ‬ورغم‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬الطويلة‭ ‬فإنهم‭ ‬يعودون‭ ‬بكميات‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحار‭ ‬قد‭ ‬يعود‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأيام‭ ‬بنحو‭ ‬نصف‭ ‬‮«‬ثلاجة‮»‬‭ ‬فقط‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العمل،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الكمية‭ ‬لا‭ ‬تكاد‭ ‬تغطي‭ ‬تكاليف‭ ‬الخروج‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭.‬

ووصف‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬بأنه‭ ‬مرهق‭ ‬للغاية،‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬‮«‬البحر‭ ‬نفسه‭ ‬أصبح‭ ‬شديد‭ ‬الحرارة،‭ ‬وتتصاعد‭ ‬منه‭ ‬الابخرة‮»‬‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬العمل‭ ‬ويضاعف‭ ‬الجهد‭ ‬المبذول‭ ‬من‭ ‬البحارة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬النوخذة‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬القارب‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أجر‭ ‬مناسب‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬والظروف‭ ‬المناخية‭ ‬الصعبة،‭ ‬متسائلا‭: ‬‮«‬من‭ ‬يرضى‭ ‬يشتغل‭ ‬في‭ ‬الشمس‭ ‬عشر‭ ‬ساعات‭ ‬مقابل‭ ‬10‭ ‬أو‭ ‬20‭ ‬دينارا؟‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬القوارب‭ ‬يتحملون‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تكاليف‭ ‬تشغيلية‭ ‬مرتفعة‭ ‬تشمل‭ ‬الوقود‭ ‬والمصروفات‭ ‬اليومية‭ ‬والأكل‭ ‬وغيرها،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬كلفة‭ ‬توفير‭ ‬العمالة‭ ‬البحرينية‭ ‬المطلوبة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬وتراجع‭ ‬كميات‭ ‬الصيد‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل،‭ ‬كلها‭ ‬عوامل‭ ‬جعلت‭ ‬عملية‭ ‬الصيد‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬وكلفة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬انخفاضا‭ ‬ملحوظا‭ ‬في‭ ‬كميات‭ ‬الأسماك‭ ‬المحلية‭ ‬المطروحة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬بدوره‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭.‬

ويرى‭ ‬الجزافون‭ ‬أن‭ ‬فرق‭ ‬الأسعار‭ ‬بين‭ ‬المحلي‭ ‬والمستورد‭ ‬أصبح‭ ‬عاملا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬المستهلكين،‭ ‬وخصوصا‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬الأسماك‭ ‬المحلية‭ ‬وقلة‭ ‬الكميات،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬توافر‭ ‬المستورد‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬الطلب‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬شح‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭. ‬وأشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الأسماك‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬يتكرر‭ ‬سنويا‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬وتأثر‭ ‬نشاط‭ ‬الصيد،‭ ‬متوقعين‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬الأسواق‭ ‬انفراجا‭ ‬تدريجيا‭ ‬وانخفاضا‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬الأجواء‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة،‭ ‬وزيادة‭ ‬نشاط‭ ‬البحارة‭ ‬وارتفاع‭ ‬كميات‭ ‬الأسماك‭ ‬والروبيان‭ ‬المطروحة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا