كييف - (أ ف ب): سمع دوي نحو عشرة انفجارات في كييف في وقت مبكر امس السبت، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، وذلك عقب تحذير من وقوع هجمات بصواريخ بالستية. وكانت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية قد حضت في وقت سابق السكان على الاحتماء بعد «تحذير من وقوع هجمات جوية في كييف بسبب رصد استخدام صواريخ بالستية». وكثّفت موسكو في الأشهر الأخيرة من هجماتها على العاصمة الأوكرانية بشكل ملحوظ، حيث تستهدفها بدفعات من الصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها ويتردد دوي انفجاراتها في أرجاء المدينة.
وفي وقت سابق من الليلة نفسها، كان تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، قد أفاد عبر تطبيق تليغرام بمقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة ثلاثة آخرين جراء ضربات في منطقة بروفاري في شمال شرق كييف. والأربعاء، قُتل ما لا يقل عن 17 شخصا في ضربات جوية روسية على كييف والمنطقة المحيطة بها. ولم تتمكن الدفاعات الجوية الأوكرانية من اعتراض أي صواريخ روسية بسبب نقص مخزونها من الصواريخ الاعتراضية التي يحض فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الغربيين على توفيرها.
ووصل الرئيس الأوكراني الذي يقوم بجولات خارجية عديدة لتعزيز الدعم الدولي لبلاده، إلى صربيا مساء الجمعة، في أول زيارة يقوم بها لهذا البلد الذي يُعدّ حليفا تقليديا لموسكو في البلقان. ومن المقرر أن يلتقي بنظيره ألكسندر فوتشيتش لبحث قضايا اقتصادية وأمنية. وفي نهاية يوليو، زار زيلينسكي واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب في محاولة للحصول على صواريخ باتريوت، وهي السلاح الوحيد القادر على اعتراض أحدث الصواريخ الروسية.
ووفقا لصحيفة فايننشال تايمز، رفض ترامب هذا الطلب بسبب نقص المخزون الأمريكي جراء الحرب في الشرق الأوسط. ويأتي هذا الهجوم الروسي الجديد على كييف في الوقت الذي تبنى فيه أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بغالبية واسعة الجمعة، عقوبات جديدة على روسيا، تستهدف خصوصا عائداتها من قطاع الطاقة.
إلى ذلك تصدّرت مسائل الأمن والطاقة والاتحاد الأوروبي المباحثات التي أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس السبت مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش في بلغراد، حليفة موسكو التقليدية، في وقت تسعى كييف إلى حشد الدعم الدولي لها بمواجهة تصعيد الضربات الروسية. وقال زيلينسكي عقب اجتماعه مع فوتشيتش: إن أوكرانيا باتت بفعل هذه الضربات شبه اليومية تفتقر «تقريبا إلى أية محطة حرارية سليمة» بينما يقترب فصل الشتاء.
واعتبر خلال زيارته الرسمية الأولى لصربيا أنّ «الصواريخ الروسية تهدف بالضبط إلى جعل حياة الأوكرانيين غير قابلة للتحمّل». وأوضح أن مباحثاته تناولت «التحديات التي ستواجهها أوكرانيا هذا الشتاء». وشكر زيلينسكي لفوتشيتش «الحوار البنّاء» و«البرنامج الجديد للمساعدات الإنسانية لأوكرانيا، وخصوصا في مجالَي الطب والطاقة». وكان زيلينسكي قد تناول العشاء إلى مائدة فوتشيتش بعد وصوله إلى بلغراد مساء الجمعة. وأعلن فوتشيتش عبر شبكات التواصل الاجتماعي أنه «واثق من أن هذه الزيارة ستسهم في تطوير العلاقات بين صربيا وأوكرانيا، وفي تعزيز التعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك