القدس المحتلة - (أ ف ب): استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس غاراته على جنوب لبنان، غداة انطلاق محادثات بين الجانبين في روما برعاية أمريكية، محمّلا حزب الله مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار، فيما أعلنت السلطات اللبنانية مقتل شخص على الأقل.
وجاءت الضربات بعد إنذار إسرائيلي بإخلاء قرية المنصوري، هو الأول من نوعه منذ أسابيع، في وقت تجري فيه مفاوضات تهدف إلى وقف القتال، وتسعى خلالها بيروت إلى التوصل الى انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: «ردا على انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل منظمة حزب الله الإرهابية، بدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات دقيقة في جنوب لبنان».
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بمقتل شخص وإصابة 11 آخرين في غارة إسرائيلية منفصلة استهدفت مقبرة في جنوب لبنان.
وخلال محادثات عُقدت في يونيو، اتفق لبنان وإسرائيل على إطار يتضمن نزع سلاح حزب الله، وانسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني في المنطقة، بدءا بما يُعرف بـ«المناطق التجريبية».
وتُعد مفاوضات هذا الأسبوع، المقرر أن تستمر حتى اليوم الخميس، الجولة السابعة من المحادثات التي تتوسط فيها واشنطن منذ انخراط حزب الله في حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس.
وفي أول تحذير من نوعه منذ يونيو، دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس سكان قرية المنصوري إلى إخلائها.
وتقع المنصوري على بعد نحو تسعة كيلومترات جنوب مدينة صور.
وتعرّضت القرية ومحيطها خلال الأسابيع الأخيرة لغارات إسرائيلية وقصف مدفعي مرات عدة، رغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ يونيو.
وكانت بلدية المنصوري قد أبلغت السكان في 22 يونيو بإمكان العودة إلى القرية، لكنها طلبت منهم تجنب الجزء الواقع ضمن ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان.
وتشير «المنطقة الأمنية» إلى شريط يمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان تحتله القوات الإسرائيلية وتنفذ فيه عمليات نسف كبيرة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة فرانس برس: إن محادثات هذا الأسبوع تشمل «توسيع نطاق المناطق التجريبية، وتسوية جميع القضايا الحدودية العالقة، والعمل على اتفاق شامل للسلام والأمن».
وبينما كانت الوفود مجتمعة في روما، أجرى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اتصالا بنظيره الإيراني، دعا خلاله طهران إلى وقف عمليات حزب الله.
وأعرب تاياني، في منشور قبل وقت قصير من الضربات الإسرائيلية، عن أمله في أن «تسفر المحادثات عن نتائج ملموسة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك