العدد : ١٧٦٦٨ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٨ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤٨هـ

ألوان

المشموم البحريني.. أيقونة تربط بين أجيال متعاقبة

كتبت‭: ‬زينب‭ ‬إسماعيل

الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

 

 

افتتح‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬رضا‭ ‬فرج‭ ‬المعرض‭ ‬التشكيلي‭ ‬‮«‬ريحة‭ ‬المشموم‮»‬‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬ومنتجع‭ ‬ذا‭ ‬آرت،‭ ‬الذي‭ ‬يستمر‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬أغسطس‭.‬

المعرض‭ ‬الفني‭ ‬المشترك‭ ‬للفنانتين‭ ‬فريال‭ ‬إسحاق‭ ‬ونسرين‭ ‬ناصر‭ ‬يوثق‭ ‬الذاكرة‭ ‬الشعبية‭ ‬البحرينية،‭ ‬ويركز‭ ‬على‭ ‬إبراز‭ ‬عنصر‭ ‬المشموم‭ ‬الذي‭ ‬يزين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬الأيقونة‭ ‬العطرية‭ ‬التراثية‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬للشعر‭ ‬والملابس،‭ ‬لرائحته‭ ‬الزكية‭ ‬النفاذة‭. ‬تستخدم‭ ‬الفنانتان‭ ‬المشموم‭ ‬بوصفه‭ ‬رمزية‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬أجيال‭ ‬متعاقبة‭.‬

تشتغل‭ ‬الفنانة‭ ‬فريال‭ ‬على‭ ‬إبراز‭ ‬عنصر‭ ‬المشموم‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬لوحاتها‭ ‬عبر‭ ‬تقنية‭ ‬التضخيم‭. ‬تنشر‭ ‬زهوره‭ ‬البنفسجية‭ ‬والبيضاء‭ ‬المتفتحة‭ ‬في‭ ‬خلفية‭ ‬اللوحات‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬ألوان‭ ‬الاكريليك‭. ‬نساء‭ ‬فريال‭ ‬مزدانات‭ ‬بالألوان‭ ‬التراثية،‭ ‬الأخضر‭ ‬والأحمر‭. ‬يتزين‭ ‬بملابس‭ ‬مناسبات‭ ‬الفرح‭ ‬في‭ ‬أوج‭ ‬زينتهن،‭ ‬فالمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬أيقونة‭ ‬جمال‭ ‬طوال‭ ‬اليوم‭ ‬وعلى‭ ‬مدى‭ ‬العام‭.‬

أما‭ ‬نسرين‭ ‬ناصر‭ ‬فتذهب‭ ‬إلى‭ ‬إبراز‭ ‬المشموم‭ ‬واستحضار‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬القديمة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عالقة‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الجدات،‭ ‬ليس‭ ‬بغرض‭ ‬النوستولوجيا‭ ‬ولكن‭ ‬‮«‬لتقديم‭ ‬لغة‭ ‬فنية‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‮»‬‭. ‬تخلق‭ ‬حوارات‭ ‬بين‭ ‬الأجيال‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الأزمنة،‭ ‬أزمنة‭ ‬القدم‭ ‬وزماننا‭ ‬هذا،‭ ‬فالتراث‭ ‬لايزال‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الهوية،‭ ‬يعيش‭ ‬بيننا‭ ‬ويتطور‭.‬

تبرز‭ ‬نسرين‭ ‬عنصر‭ ‬المشموم،‭ ‬فهي‭ ‬رمز‭ ‬تراثي‭ ‬يرتبط‭ ‬بمناسبات‭ ‬الفرح،‭ ‬يحمل‭ ‬ذاكرة‭ ‬المكان‭ ‬ورائحة‭ ‬البيوت‭ ‬القديمة‭.‬

تزين‭ ‬نسرين‭ ‬نسائها‭ ‬بالمشموم،‭ ‬لأن‭ ‬المرأة‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬حفظ‭ ‬الهوية‭ ‬الثقافية‭. ‬إذ‭ ‬تعتبر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العديد‭ ‬من‭ ‬الطقوس‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والملابس‭ ‬الشعبية‭ ‬وأدوات‭ ‬الزينة‭ ‬ترتبط‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬لصيق،‭ ‬فهي‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬اختصار‭ ‬حكاية‭ ‬مجتمع‭ ‬ما‮»‬‭.‬

الماكياج‭ ‬المتعدد‭ ‬الألوان‭ ‬والمبالغ‭ ‬فيه‭ ‬هو‭ ‬ميزة‭ ‬شخصيات‭ ‬نسرين‭ ‬النسوية،‭ ‬فهو‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬‮«‬أداة‭ ‬زينة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬رمز‭ ‬لذاكرة‭ ‬جيل‭ ‬كامل‭. ‬فأدوات‭ ‬التجميل‭ ‬القديمة‭ ‬والمعاصرة‭ -‬كالكحل‭ ‬والديرم،‭ ‬مستحضر‭ ‬تجميلي‭ ‬يستخدم‭ ‬للشفاه‭- ‬كانت‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬وتنقل‭ ‬قصصاً‭ ‬ومشاعر‭ ‬وذكريات‭ ‬ترتبط‭ ‬بأفراد‭ ‬ذلك‭ ‬الزمان‮»‬‭. ‬تقول‭ ‬نسرين‭: ‬‮«‬هي‭ ‬مفردات‭ ‬تراثية‭ ‬لها‭ ‬قيمة‭ ‬ثقافية،‭ ‬وليست‭ ‬عناصر‭ ‬تجميلية‭ ‬فقط‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا