افتتح عضو مجلس الشورى رضا فرج المعرض التشكيلي «ريحة المشموم» في فندق ومنتجع ذا آرت، الذي يستمر حتى نهاية أغسطس.
المعرض الفني المشترك للفنانتين فريال إسحاق ونسرين ناصر يوثق الذاكرة الشعبية البحرينية، ويركز على إبراز عنصر المشموم الذي يزين المرأة البحرينية، الأيقونة العطرية التراثية التي تستخدم للشعر والملابس، لرائحته الزكية النفاذة. تستخدم الفنانتان المشموم بوصفه رمزية تربط بين أجيال متعاقبة.
تشتغل الفنانة فريال على إبراز عنصر المشموم في جميع لوحاتها عبر تقنية التضخيم. تنشر زهوره البنفسجية والبيضاء المتفتحة في خلفية اللوحات بالاعتماد على ألوان الاكريليك. نساء فريال مزدانات بالألوان التراثية، الأخضر والأحمر. يتزين بملابس مناسبات الفرح في أوج زينتهن، فالمرأة البحرينية أيقونة جمال طوال اليوم وعلى مدى العام.
أما نسرين ناصر فتذهب إلى إبراز المشموم واستحضار تفاصيل الحياة اليومية القديمة التي لا تزال عالقة في ذاكرة الجدات، ليس بغرض النوستولوجيا ولكن «لتقديم لغة فنية قريبة من الجيل الحالي». تخلق حوارات بين الأجيال من مختلف الأزمنة، أزمنة القدم وزماننا هذا، فالتراث لايزال جزءا من الهوية، يعيش بيننا ويتطور.
تبرز نسرين عنصر المشموم، فهي رمز تراثي يرتبط بمناسبات الفرح، يحمل ذاكرة المكان ورائحة البيوت القديمة.
تزين نسرين نسائها بالمشموم، لأن المرأة هي أساس حفظ الهوية الثقافية. إذ تعتبر أن «العديد من الطقوس الاجتماعية والملابس الشعبية وأدوات الزينة ترتبط بها بشكل لصيق، فهي قادرة على اختصار حكاية مجتمع ما».
الماكياج المتعدد الألوان والمبالغ فيه هو ميزة شخصيات نسرين النسوية، فهو ليس فقط «أداة زينة، بل هو رمز لذاكرة جيل كامل. فأدوات التجميل القديمة والمعاصرة -كالكحل والديرم، مستحضر تجميلي يستخدم للشفاه- كانت جزءاً من الحياة اليومية وتنقل قصصاً ومشاعر وذكريات ترتبط بأفراد ذلك الزمان». تقول نسرين: «هي مفردات تراثية لها قيمة ثقافية، وليست عناصر تجميلية فقط».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك