عكس تتويج منتخبنا الوطني للشباب لكرة السلة بلقب البطولة الخليجية حجم العمل الفني الذي سبق البطولة، بعدما قدم مستويات ثابتة وأداءً متوازنًا على امتداد مشواره نحو اللقب، وتبرز العديد من الأرقام والمؤشرات الفنية التي تؤكد تميز هذا الجيل، وترسم ملامح مرحلة جديدة قبل خوض نهائيات كأس آسيا.
علامة كاملة ومسيرة مثالية
تمكن منتخبنا الوطني للشباب لكرة السلة من إنهاء مشواره في البطولة الخليجية بالعلامة الكاملة، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية توج بها بطلاً للمسابقة عن جدارة واستحقاق، مؤكدًا تفوقه على جميع منافسيه، واستهل منتخبنا مشواره بالفوز على المنتخب السعودي بنتيجة (62-54)، قبل أن يحقق انتصارًا كبيرًا على المنتخب الكويتي بنتيجة (106-51)، ثم حسم بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا بتغلبه على المنتخب العماني بنتيجة (94-49)، واختتم مشواره بالفوز على المنتخب القطري المستضيف بنتيجة (77-45)، ليعتلي منصة التتويج دون أي خسارة ويؤكد أحقيته بإحراز اللقب.
صلابة دفاعية
قدّم منتخبنا مستويات دفاعية لافتة في البطولة، بعدما استقبلت سلته 199 نقطة فقط طوال المنافسات، مقارنة بـ 336 نقطة في البطولة العربية، رغم خوضه مباراة إضافية في الأخيرة، وهو ما يعكس التطور الواضح الذي شهدته المنظومة الدفاعية، ويؤكد هذا الرقم حجم العمل الذي قام به الجهاز الفني واللاعبون خلال فترة الإعداد، وهو ما انعكس على أرضية الملعب، وأشاد به المدرب الوطني سلمان رمضان عقب التتويج، مثنيًا على الانضباط الدفاعي والالتزام الكبير بتنفيذ التعليمات.
هداف المنتخب
واصل نجم منتخبنا الوطني حسن عبدالقادر تألقه في البطولة الخليجية، بعدما تصدر قائمة هدافي المنتخب بتسجيله 70 نقطة، مؤكدًا حضوره المؤثر في الجانب الهجومي طوال المنافسات. ولم يقتصر دور عبدالقادر على التسجيل، بل قدم مستويات مميزة في الواجبات الدفاعية، وشكل مع زميله سومتو باتريك ثنائيًا قويًا في السيطرة على المتابعات تحت السلة، ليساهما بفاعلية في الحد من خطورة المنتخبات المنافسة.
المحرك الرئيسي
قدم قائد منتخبنا مهدي حبيب بطولة مميزة، بعدما قاد ألعاب المنتخب بكفاءة عالية، مساهما بـ 28 تمريرة حاسمة انعكست في ترجمة العديد من الهجمات إلى نقاط، إلى جانب تسجيله 33 نقطة خلال مشوار البطولة، ولم يكن هذا التألق وليد الصدفة، إذ واصل مهدي المستويات اللافتة التي قدمها في البطولة العربية، ليؤكد قيمته كأحد أبرز صناع الألعاب في هذا الجيل، بفضل رؤيته المميزة للملعب وقدرته على إدارة الهجمات وصناعة الفرص لزملائه.
حضور لافت
فرض يوسف يعقوب نفسه كأحد أبرز لاعبي البطولة، بعدما سجل 37 نقطة، كان من بينها عدد من التصويبات الثلاثية المؤثرة التي أسهمت في ترجيح كفة منتخبنا في أكثر من مواجهة، وجاء تألق يعقوب ليؤكد نجاح رؤية الجهاز الفني، بعدما نال فرصته في التصفيات الخليجية رغم غيابه عن البطولة العربية، ليرد على هذه الثقة بأداء مميز، ويثبت امتلاكه المقومات التي تجعله أحد العناصر المهمة في صفوف هذا الجيل.
دكة مؤثرة
اعتمد الجهاز الفني لمنتخبنا على سياسة المداورة طوال منافسات البطولة، مانحًا جميع اللاعبين فرصة المشاركة وتوزيع الدقائق بصورة مدروسة، بهدف المحافظة على الجاهزية البدنية وتجنب الإرهاق والإصابات، وأثبتت هذه السياسة ثقة الجهاز الفني بجميع عناصر المنتخب، إذ نجح اللاعبون في تقديم الإضافة المطلوبة كلما سنحت لهم الفرصة، وفي مقدمتهم مجتبى رايان الذي سجل 43 نقطة، إلى جانب علي فردوسي، ومحمد أحمد، وعلي خليل، وحسين فؤاد، وبقية اللاعبين الذين أسهموا في تتويج المنتخب باللقب.
عنصر أساسي
يشكل محمد عادل أحد الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب سلمان رمضان، بعدما قدم مستويات مميزة في الجانبين الدفاعي والهجومي، وأسهم بفاعلية في سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، مستفيدًا من سرعته وقدراته البدنية، ولعب عادل دورًا بارزًا في مشوار المنتخب نحو التتويج بالبطولتين العربية والخليجية، مؤكدًا أهميته كأحد العناصر التي يعتمد عليها الجهاز الفني في مختلف أدوار اللعب.
التحدي المقبل
يطوي منتخبنا الوطني للشباب صفحة الإنجاز الخليجي، ليوجه كامل تركيزه نحو نهائيات كأس آسيا، حيث يتطلع إلى مواصلة عروضه القوية وتقديم مستويات فنية تليق بما حققه خلال الفترة الماضية أمام نخبة المنتخبات الآسيوية، ولا تتوقف طموحات هذا الجيل عند المشاركة القارية، بل تمتد إلى المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم، وهو هدف مشروع في ظل الإمكانات التي يمتلكها المنتخب، رغم صعوبة المهمة أمام مدارس آسيوية عريقة تملك خبرات وإمكانات فنية كبيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك