(رويترز): قال مسعفون: إن الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة استمرت لليوم الثاني على التوالي أمس، ما أسفر عن استشهاد 18 فلسطينيا على الأقل، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق تقدم كبير في الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي أبرم العام الماضي.
وقال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة: إن طائرات حربية إسرائيلية شنت منذ فجر أمس غارات على مدينة غزة في شمال القطاع ودير البلح في الوسط وخان يونس بالجنوب مسببة أكبر عدد يومي للوفيات خلال أسابيع.
وتجددت الآمال في حدوث تحول بالصراع بعد أن قال ترامب يوم الخميس: إن مقاتلي حركة حماس وجماعات مسلحة أخرى وافقوا على نزع السلاح.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس: إن حكومة إسرائيل ستمنح حماس فرصة لنزع سلاحها لكنه أضاف أنه «متشكك للغاية» في إمكانية حدوث ذلك. وقال إنه لا يوجد اتفاق لوقف الهجمات على غزة، مضيفا أنه يرى أن هناك حاجة الى خضوع القطاع بالكامل لسيطرة إسرائيل، التي تسيطر بالفعل على 70 بالمائة منه، إن لم توافق حماس على نزع السلاح.
وأضاف: «في الاتفاق الذي وقعناه مع الولايات المتحدة، موقفنا هو ضرورة تفكيك حماس. هذا هو أول شيء يجب أن يحدث».
وأكد مسعفون ان الاعتداءات الوحشية طالت خياما وشقة ومنزلا.
وقال مسؤولو الصحة الفلسطينيون: إن الغارات على دير البلح أودت بحياة أربعة أشخاص على الأقل في حين قال الدفاع المدني الفلسطيني: إن هجوما آخر أسفر عن إصابة خمسة أشخاص وإضرام النار في بعض الخيام بمنطقة المواصي قرب خان يونس. وأضاف مسؤولو الصحة أن رجلا وزوجته وطفلهما البالغ عمره تسعة أعوام استشهدوا في غارة استهدفت منزلا بمنطقة المواصي في خان يونس.
وقال المسعفون: إن زوجين آخرين وطفلهما استشهدوا في غارة على شقة بمدينة غزة حيث قتل أيضا شخصان آخران في غارة استهدفت خيمة قرب مكتب الممثلية المصرية. وأضافوا أنه في وقت لاحق من أمس استشهد شخصان آخران في حي الزيتون بشرق المدينة. وقال مسؤولون فلسطينيون: إن شخصا آخر قتل بالقرب من جباليا في شمال قطاع غزة.
وتقول سلطات الصحة في غزة: إن ما لا يقل عن 1230 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في أكتوبر.
ونشر مجلس السلام الذي يرأسه ترامب يوم الجمعة خارطة طريق من 15 نقطة تحدد الخطوات النهائية لتنفيذ الاتفاق.
وأعلنت حماس أنها لن تسلم أسلحتها لتخزينها إلا بعد أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية وتسحب قواتها وفقا لاتفاق العام الماضي.
وقال باسم نعيم، وهو مسؤول كبير في حماس، أمس: إن الحركة أبدت مرونة كبيرة لكنه اتهم إسرائيل بالسعي لفرض وضع على الأرض من خلال تكثيف ضرباتها. وأضاف باسم نعيم في بيان: «يُظهر هذا التصعيد، الذي يتزامن مع التقدم المحرز على المسار السياسي، بوضوح أن حكومة الاحتلال تسعى إلى تقويض الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وفرض الحقائق على الأرض بالقوة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك