العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

معارك بين القوات الاتحادية الإثيوبية ومتمردي تيغراي في شمال البلاد

الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

أديس‭ ‬أبابا‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬اندلعت‭ ‬معارك‭ ‬أمس‭ ‬السبت‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬الاتحادية‭ ‬الإثيوبية‭ ‬ومتمرّدين‭ ‬من‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬البلاد،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬قيادي‭ ‬في‭ ‬التمرّد‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬في‭ ‬تصعيد‭ ‬يثير‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬جديدة‭. ‬وقال‭ ‬أمانويل‭ ‬أسيفا‭ ‬الرجل‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬شنّت‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬هجوما‭ ‬هذا‭ ‬الصباح‭ ‬على‭ ‬قوات‭ ‬تيغراي‭ ‬في‭ ‬شيرينا‮»‬‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬السودان،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنّ‭ ‬المعارك‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬حوالي‭ ‬الساعة‭ ‬06‭:‬00‭ (‬03:00‭ ‬بتوقيت‭ ‬جرينتش‭) ‬‮«‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مستمرة‮»‬‭.‬

وتتمركز‭ ‬قوات‭ ‬إثيوبية‭ ‬ومتمرّدو‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬إقليم‭ ‬تيغراي‭ ‬في‭ ‬الشمال‭ ‬الإثيوبي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يتبادل‭ ‬الطرفان‭ ‬الاتهامات‭ ‬بمحاولة‭ ‬إشعال‭ ‬نزاع‭ ‬جديد‭. ‬وبحسب‭ ‬أمانويل،‭ ‬تدور‭ ‬المعارك‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬فيها‭ ‬‮«‬المدفعية‭ ‬الثقيلة‮»‬‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬تيغراي،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة‭ ‬متنازع‭ ‬عليها‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬جماعات‭ ‬قومية‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬أمهرة‭ ‬المجاورة‭. ‬ولم‭ ‬يردّ‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬القوات‭ ‬الاتحادية‭ ‬الإثيوبية‭ ‬على‭ ‬طلبات‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬معلومات‭.‬

وأكدت‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭ ‬التي‭ ‬رُفعت‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتمتع‭ ‬بنفوذ‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أمس‭ ‬السبت،‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬الاتحادية‭ ‬الإثيوبية‭ ‬‮«‬صعّدت‭ ‬أعمالها‭ ‬التخريبية‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬أعلى‮»‬،‭ ‬منددة‭ ‬بـ«هجوم‭ ‬بري‭ ‬واسع‮»‬‭. ‬وتشهد‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬إثيوبيا‭ ‬والسودان‭ ‬توترا‭ ‬أيضا،‭ ‬إذ‭ ‬تتهم‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬جارتها‭ ‬بتمويل‭ ‬‮«‬مرتزقة‮»‬‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭. ‬من‭ ‬جانبها،‭ ‬أفادت‭ ‬الخرطوم‭ ‬بشن‭ ‬ضربات‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيّرة‭ ‬‮«‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬الإثيوبية‮»‬‭.‬

ويرى‭ ‬كيتيل‭ ‬ترونفول‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬أوسلو‭ ‬الجامعية‭ ‬الجديدة،‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬تصعيد‭ ‬عسكري‭ ‬واضح‮»‬‭ ‬و«أخطر‭ ‬مواجهة‭ ‬تشهدها‭ ‬شمال‭ ‬إثيوبيا‭ ‬منذ‭ ‬فترة‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬قد‭ ‬يُشير‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم‭ ‬إما‭ ‬إلى‭ ‬بداية‭ ‬حملة‭ ‬عسكرية‭ ‬أوسع‭ ‬نطاقا‭ ‬أو‭ ‬يعكس‭ ‬استعراضا‭ ‬للقوة‭ ‬بهدف‭ ‬ردع‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التصعيد‮»‬‭. ‬وشهد‭ ‬إقليم‭ ‬تيغراي‭ ‬البالغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانه‭ ‬نحو‭ ‬6‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة،‭ ‬بين‭ ‬نوفمبر‭ ‬2020‭ ‬ونوفمبر‭ ‬2022‭ ‬حربا‭ ‬بين‭ ‬الجبهة‭ ‬والقوات‭ ‬الاتحادية‭ ‬أوقعت‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬600‭ ‬ألف‭ ‬قتيل،‭ ‬وفقا‭ ‬لتقديرات‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭.‬

يُعدّ‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الصراعات‭ ‬دموية‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وتوقف‭ ‬القتال‭ ‬نتيجة‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاق‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬بريتوريا‭ ‬في‭ ‬نوفمبر،‭ ‬لكن‭ ‬بنودا‭ ‬أساسية‭ ‬كعودة‭ ‬النازحين‭ ‬ونزع‭ ‬سلاح‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي،‭ ‬لم‭ ‬تُنفَّذ‭ ‬قط‭. ‬وتشهد‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬سلطات‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬وجبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭ ‬توترا‭ ‬شديدا‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭. ‬وتتهم‭ ‬السلطات‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭ ‬بتوطيد‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إريتريا‭ ‬المجاورة،‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬توترا‭ ‬بالغا‭.‬

وبعدما‭ ‬نفى‭ ‬امانويل‭ ‬أسيفا‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬أي‭ ‬صلة‭ ‬له‭ ‬بإريتريا،‭ ‬قال‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنه‭ ‬أقام‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬‮«‬كل‭ ‬من‭ ‬يقاتلون‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‮»‬،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬تفاصيل‭ ‬إضافية‭. ‬بحسب‭ ‬شهادات‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬‮«‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش‮»‬‭ ‬ووكالة‭ ‬‮«‬فرانس‭ ‬برس‮»‬،‭ ‬لجأت‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬تيغراي‭ ‬إلى‭ ‬التجنيد‭ ‬القسري‭ ‬لأشهر‭ ‬عدة‭. ‬وهيمنت‭ ‬جبهة‭ ‬تحرير‭ ‬شعب‭ ‬تيغراي‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬السياسية‭ ‬الإثيوبية‭ ‬نحو‭ ‬30‭ ‬عاما،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تفقد‭ ‬نفوذها‭ ‬وتتراجع‭ ‬مكانتها‭ ‬بعد‭ ‬وصول‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬آبي‭ ‬أحمد‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬الذي‭ ‬أُعيد‭ ‬انتخابه‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬لولاية‭ ‬جديدة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا