واشنطن - (الوكالات): هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة بضرب إيران «بقوة شديدة» في حين أفادت وسائل إعلام أمريكية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة خلال ساعات تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة.
وقال ترامب الجمعة خلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد في ولاية ميريلاند «سنضربهم بقوة شديدة وكما تعلمون سيقولون في مرحلة ما (لم نعد نستطيع التحمل)».
وأبدى ترامب إحباطه إزاء الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وجدد انتقاداته لإيران، متهماً إياها بعدم الالتزام بالاتفاقات في كثير من الأحيان، وبتحريف مضمون المحادثات علناً.
وقال: «كل ما يفعلونه يثير غضبي».
وفي وقت لاحق، أعربت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، مجددا عن استياء الإدارة الأمريكية، متهمة طهران بأنها وقعت الشهر الماضي مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن هدنة، لكنها سرعان ما «انتهكتها، وأطلقت النار على سفن تجارية، وقتلت جنودا أمريكيين»، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وقالت ليفيت في بيان مساء الجمعة: «لن يقف الرئيس ترامب مكتوف الأيدي ويسمح باستمرار هذا السلوك الإرهابي». وأضافت: «ستواصل إيران دفع الثمن إلى أن تعود إلى طاولة المفاوضات بطريقة يعتبرها الرئيس ترامب جادة وذات مغزى».
وفي وقت لاحق نقلت صحيفة وول ستريت جورنال قول مسؤولين أمريكيين لم تذكر هوياتهم إن ترامب أمر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام وقد يبدأ خلال ساعات.
كذلك أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن ضربات مشتركة على منشآت للطاقة الإيرانية، وذلك ربما خلال ساعات، وقد تستهدف مصافي للنفط ومحطات لتوليد الطاقة.
وهدّد ترامب بضرب البنى التحتية الحيوية لإيران طوال فترة الحرب متعهدا الأسبوع الماضي بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في كل مرة تتعرض فيها سفن لهجوم في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ونقلت شبكة «سي بي إس» عن مصادر متعددة لم تسمها قولها إن الرئيس لم يعط الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسّقتا بشأنها.
وتأتي هذه التقارير بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن ولقائه ترامب ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.
وأفاد تقرير «سي بي إس» بأن العديد من مستشاري البيت الأبيض اعترضوا على الخطة خلال اجتماع مجلس الوزراء.
وفي حال نُفّذت هذه الضربات ستكون الأولى التي تشارك فيها إسرائيل منذ المرحلة الأولى من الحرب.
وأفاد مصدر دبلوماسي مقرَّب من البيت الأبيض بأن المناقشات الحالية تتناول حملة تفرض على القيادة الإيرانية معالجة أزمات متزامنة في تشغيل العاصمة وإمداد القوات وحماية صادرات النفط، بما يقلص قدرتها على امتصاص القصف ثم استئناف العمليات خلال أيام.
وأضاف أن التصور السياسي المطروح لا يقدم التفاوض غاية مباشرة للحملة، ويركز على تغيير ميزان الضغط داخل إيران وإضعاف قدرة النظام على إدارة الحرب من طهران، مع إبقاء أي توقف لاحق مرتبطًا بخطوات إيرانية يمكن رصدها، وفي مقدمتها وقف إطلاق الصواريخ والهجمات البحرية وإخلاء مواقع عسكرية أعيد تشغيلها بعد الجولات السابقة.
الى ذلك أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمس تحذيرات أمنية جديدة للأمريكيين في 10 دول بالمنطقة، داعية إلى توخي أقصى درجات الحذر بسبب تصاعد التوترات مع إيران، وحثت المواطنين الأمريكيين على الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، والإغلاق المؤقت للمجال الجوي، وغيرها من اضطرابات السفر.
بالمقابل أعلن علي عبداللهي قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أن «الولايات المتحدة تتجه سريعا نحو تصعيد التوتر في المنطقة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك