العدد : ١٧٦٦٠ - الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٠ - الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ صفر ١٤٤٨هـ

المال و الاقتصاد

بيانات العملاء.. ثروة تستثمرها الشركات لمضاعفة الأرباح

الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

إعداد‭: ‬محمد‭ ‬الساعي

عندما‭ ‬تتجه‭ ‬الى‭ ‬منصة‭ ‬الدفع‭ ‬في‭ ‬متجرك‭ ‬المفضل،‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يطلب‭ ‬منك‭ ‬الموظف‭ ‬رقم‭ ‬الهاتف‭ ‬او‭ ‬الرقم‭ ‬الشخصي،‭ ‬ليضيف‭ ‬سلة‭ ‬مشترياتك‭ ‬الى‭ ‬ملفك‭ ‬الشخصي‭ ‬بحجة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تخفيض‭ ‬او‭ ‬مكافأة‭ ‬للولاء‭. ‬

ولكن‭ ‬في‭ ‬الواقع،‭ ‬الهدف‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير‭. ‬فكل‭ ‬عملية‭ ‬شراء‭ ‬تقوم‭ ‬بها،‭ ‬فإنك‭ ‬تقدم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تشعر،‭ ‬بيانات‭ ‬متكاملة‭ ‬يتم‭ ‬تحليلها‭ ‬بدقة‭ ‬واستخدامها‭ ‬لاحقا‭ ‬للتسويق‭ ‬ورفع‭ ‬المبيعات‭ ‬وتقديم‭ ‬عروض‭ ‬جاذبة‭ ‬لكل‭ ‬عميل‭ ‬على‭ ‬حدة‭ ‬وفقا‭ ‬لسلوكه‭ ‬الانفاقي‭ ‬وتفضيلاته‭. ‬

لذلك،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬عملية‭ ‬جمع‭ ‬وتحليل‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬أقسام‭ ‬التسويق‭ ‬والعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الشركات‭ ‬مجرد‭ ‬خيار‭ ‬ثانوي‭ ‬أو‭ ‬ترفا‭ ‬تلجأ‭ ‬اليه‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭ ‬تتوقف‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬والمنتجات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬احتياجات‭ ‬وسلوكيات‭ ‬العميل‭ ‬معيارا‭ ‬أساسيا‭ ‬باعتبار‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الأصول‭ ‬غير‭ ‬الملموسة‭ ‬التي‭ ‬تمتلكها‭ ‬الشركات،‭ ‬وأحد‭ ‬الأدوات‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تساعدها‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬مؤثرة‭ ‬وتطوير‭ ‬منتجات‭ ‬وخدمات‭ ‬تلبي‭ ‬توقعات‭ ‬المستهلكين،‭ ‬وبوصلة‭ ‬لتصميم‭ ‬الحملات‭ ‬التسويقية‭ ‬والعروض‭ ‬ورفع‭ ‬المبيعات‭.‬

ويتم‭ ‬جمع‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬عبر‭ ‬المواقع‭ ‬الالكترونية‭ ‬ومنصات‭ ‬البيع‭ ‬بشكل‭ ‬تراكمي‭ ‬او‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمليات‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬العميل،‭ ‬ليتم‭ ‬تحليلها‭ ‬وفرزها‭ ‬واستغلالها‭ ‬لاحقا‭ ‬في‭ ‬التسويق‭.‬

وتشير‭ ‬الدراسات‭ ‬المتخصصة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬تحقق‭ ‬أداءً‭ ‬ماليًا‭ ‬أفضل،‭ ‬لأنها‭ ‬تستطيع‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬العملاء‭ ‬المناسبين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭. ‬كما‭ ‬ان‭ ‬استخدام‭ ‬البيانات‭ ‬في‭ ‬التسويق‭ ‬قد‭ ‬يخفض‭ ‬كلفة‭ ‬اكتساب‭ ‬العملاء‭ ‬بنسبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬50‭%‬‭. ‬وبنفس‭ ‬الوقت،‭ ‬يسهم‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬تحليلات‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الأرباح‭ ‬التشغيلية‭ ‬بنحو‭ ‬6‭%‬‭. ‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬دراسة‭ ‬لشركة‭ ‬ماكنزي‭ ‬للاستشارات‭ ‬بعنوان‭ (‬كيف‭ ‬تعزز‭ ‬تحليلات‭ ‬العملاء‭ ‬أداء‭ ‬الشركات‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬أظهرت‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬تحليلات‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬بشكل‭ ‬مكثف‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬منافسيها،‭ ‬وعلى‭ ‬تحقيق‭ ‬عائد‭ ‬استثمار‭ ‬مرتفع‭ ‬بمقدار‭ ‬2‭.‬6‭  ‬مرة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشركات‭ ‬الأقل‭ ‬استخدامًا‭ ‬للبيانات‭.‬

وبينت‭ ‬دراسة‭ ‬أخرى‭ ‬لنفس‭ ‬الشركة‭ ‬بعنوان‭ (‬التخصيص‭ ‬الرقمي‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭: ‬الكأس‭ ‬المقدسة‭ ‬للتسويق‭)‬،‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬في‭ ‬التسويق‭ ‬الشخصي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الإيرادات‭ ‬وتحسين‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنفاق‭ ‬التسويقي‭ ‬وخفض‭ ‬كلفة‭ ‬اكتساب‭ ‬العملاء،‭ ‬لأن‭ ‬الشركات‭ ‬تصبح‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬استهداف‭ ‬العملاء‭ ‬المناسبين‭ ‬بالعروض‭ ‬المناسبة‭.‬

وأكدت‭ ‬دراسة‭ ‬نشرتها‭ ‬مجلة‭ ‬Industrial‭ ‬Management‭ ‬&‭ ‬Data‭ ‬Systems‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬والتفاعل‭ ‬معهم‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬يساعد‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬قدراتها‭ ‬التسويقية‭ ‬وتحسين‭ ‬الأداء‭ ‬المؤسسي‭.‬

التسويق‭ ‬المخصص

تُعرف‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬بأنها‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬تجمعها‭ ‬الشركات‭ ‬عن‭ ‬عملائها‭ ‬الحاليين‭ ‬أو‭ ‬المحتملين‭ ‬أثناء‭ ‬تواصلهم‭ ‬أو‭ ‬تفاعلهم‭ ‬معها،‭ ‬بهدف‭ ‬التعرف‭ ‬عليهم‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬وفهم‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬وسلوكهم‭ ‬الشرائي‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬البيانات‭ ‬بمثابة‭ ‬أصول‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬قراراتها‭ ‬التجارية،‭ ‬وتساعد‭ ‬على‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬التسويق‭ ‬التقليدي‭ ‬العام‭ ‬للجميع،‭ ‬إلى‭ ‬التسويق‭ ‬المخصص‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬لكل‭ ‬عميل‭ ‬عروضًا‭ ‬ومنتجات‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬اهتماماته‭ ‬وسلوكه‭ ‬الشرائي‭.‬

ومع‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬الضخمة،‭ ‬أصبحت‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬تمثل‭ ‬عنصرًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬قيمتها‭ ‬على‭ ‬معرفة‭ ‬العميل،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬التنبؤ‭ ‬بقراراته‭ ‬المستقبلية‭ ‬وتصميم‭ ‬استراتيجيات‭ ‬تسويقية‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬ودقة‭.‬

وتشمل‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭:‬

1-‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‭ ‬مثل‭ ‬الاسم‭ ‬والعمر‭ ‬والجنس‭ ‬ورقم‭ ‬الهاتف‭ ‬والبريد‭ ‬الإلكتروني‭ ‬والعنوان‭ ‬وحتى‭ ‬الحالة‭ ‬الاجتماعية‭. ‬

2-‭ ‬البيانات‭ ‬الديموغرافية‭ ‬مثل‭ ‬المهنة‭ ‬ومستوى‭ ‬الدخل‭ ‬والمستوى‭ ‬التعليمي‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يساعد‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تقسيم‭ ‬العملاء‭ ‬إلى‭ ‬شرائح‭ ‬متشابهة‭ ‬واستهداف‭ ‬كل‭ ‬شريحة‭ ‬بما‭ ‬يناسبها‭.‬

3-‭ ‬البيانات‭ ‬السلوكية،‭ ‬وهي‭ ‬البند‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬كونها‭ ‬تعطي‭ ‬صورة‭ ‬عن‭ ‬تفضيلات‭ ‬وتصرفات‭ ‬العميل،‭ ‬وتشمل‭ ‬المنتجات‭ ‬التي‭ ‬يبحث‭ ‬عنها‭ ‬والصفحات‭ ‬التي‭ ‬يزورها‭ ‬وعدد‭ ‬مرات‭ ‬الشراء‭ ‬وتوقيت‭ ‬الشراء‭ ‬والمنتجات‭ ‬التي‭ ‬يضيفها‭ ‬إلى‭ ‬سلة‭ ‬التسوق‭ ‬ثم‭ ‬يتراجع‭ ‬عن‭ ‬شرائها‭.‬

4-‭ ‬بيانات‭ ‬المعاملات،‭ ‬مثل‭ ‬قيمة‭ ‬المشتريات‭ ‬وعدد‭ ‬الطلبات‭ ‬وطريقة‭ ‬الدفع‭ ‬والمنتجات‭ ‬الأكثر‭ ‬شراءً‭. ‬

5-‭ ‬التفضيلات‭ ‬والاهتمامات‭ ‬والانطباعات،‭ ‬مثل‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬المفضلة‭ ‬والألوان‭ ‬أو‭ ‬المقاسات‭ ‬والفئات‭ ‬التي‭ ‬يتابعها‭ ‬باستمرار‭ ‬ونوع‭ ‬العروض‭ ‬التي‭ ‬يستجيب‭ ‬لها‭. ‬

مصادر‭ ‬البيانات

السؤال‭ ‬هنا‭: ‬كيف‭ ‬تجمع‭ ‬الشركات‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء؟‭ ‬

في‭ ‬الواقع،‭ ‬تلزم‭ ‬قوانين‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الشركات‭ ‬بإبلاغ‭ ‬العملاء‭ ‬بالبيانات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬جمعها‭ ‬وكيفية‭ ‬استخدامها،‭ ‬وخاصة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الشركات‭ ‬تعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬العميل‭ ‬عند‭ ‬شراء‭ ‬منتج‭ ‬أو‭ ‬خدمة،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬تستخدم‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الوسائل‭ ‬الرقمية‭ ‬والتقليدية‭ ‬لجمع‭ ‬البيانات‭ ‬وتحليلها‭ ‬عبر‭ ‬عدة‭ ‬آليات‭ ‬بهدف‭ ‬بناء‭ ‬صورة‭ ‬متكاملة‭ ‬عن‭ ‬اهتماماته‭ ‬وسلوكه‭ ‬الشرائي‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الطرق‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬الشركات‭ ‬لجمع‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭:‬

1-‭ ‬إنشاء‭ ‬الحسابات‭ ‬والتسجيل‭ ‬في‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والتطبيقات،‭ ‬التي‭ ‬تطلب‭ ‬بيانات‭ ‬رئيسية‭ ‬من‭ ‬العميل‭.‬

2-‭ ‬رصد‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬وسجل‭ ‬المعاملات،‭ ‬حيث‭ ‬تعتبر‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬شراء‭ ‬مصدرًا‭ ‬غنيًا‭ ‬للمعلومات،‭ ‬وتسجل‭ ‬فيها‭ ‬نوع‭ ‬المنتجات‭ ‬التي‭ ‬اشتراها‭ ‬العميل‭ ‬وقيمة‭ ‬المدفوعات‭ ‬وعدد‭ ‬مرات‭ ‬الشراء‭ ‬وطريقة‭ ‬الدفع‭ ‬وتوقيت‭ ‬الشراء‭ ‬والفروع‭ ‬تمت‭ ‬عبرها‭ ‬العملية‭. ‬وبالتالي‭ ‬تحليل‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬أنماط‭ ‬الإنفاق‭ ‬والتنبؤ‭ ‬بالمشتريات‭ ‬المستقبلية‭.‬

3-‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وملفات‭ ‬تعريف‭ ‬الارتباط‭. ‬فعند‭ ‬زيارة‭ ‬الموقع‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تُستخدم‭ ‬ملفات‭ ‬تعريف‭ ‬الارتباط‭ ‬لتتبع‭ ‬نشاط‭ ‬المستخدم،‭ ‬بهدف‭ ‬معرفة‭ ‬تفضيلاته‭ ‬وعرض‭ ‬إعلانات‭ ‬ومنتجات‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬اهتماماته‭.‬

4-‭ ‬تطبيقات‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬التي‭ ‬توفق‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬الموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬ونوع‭ ‬الجهاز‭ ‬ومدة‭ ‬استخدام‭ ‬التطبيق‭ ‬والأقسام‭ ‬الأكثر‭ ‬استخدامًا‭ ‬وعمليات‭ ‬الشراء‭ ‬داخل‭ ‬التطبيق‭.‬

5-‭ ‬برامج‭ ‬الولاء‭ ‬والمكافآت،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬أشبه‭ ‬بمصيدة‭ ‬للعميل،‭ ‬تشجعه‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬بياناته‭ ‬بدقة،‭ ‬وبذلك‭ ‬تجمع‭ ‬الشركات‭ ‬معلومات‭ ‬كافية‭ ‬عن‭ ‬المنتجات‭ ‬المفضلة‭ ‬ومعدل‭ ‬الإنفاق‭ ‬والمناسبات‭ ‬الخاصة‭ ‬مثل‭ ‬أعياد‭ ‬الميلاد،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تعمد‭ ‬الى‭ ‬تقديم‭ ‬عروض‭ ‬ومكافآت‭ ‬مصممة‭ ‬لكل‭ ‬عميل‭.‬

6-‭ ‬تحليل‭ ‬سلوكك‭ ‬في‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الإعجابات‭ ‬والتعليقات‭ ‬والمشاركات‭ ‬ومفاتيح‭ ‬البحث‭. ‬

7-‭ ‬الاستبانات‭ ‬واستطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬لمعرفة‭ ‬مستوى‭ ‬رضا‭ ‬العميل‭ ‬ونقاط‭ ‬القوة‭ ‬والضعف‭. ‬واقتراحات‭ ‬التطوير‭ ‬وغيرها‭.‬

8-‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء‭ ‬مثل‭ ‬المكالمات‭ ‬الهاتفية‭ ‬ورسائل‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬لمعرفة‭ ‬المشكلات‭ ‬والاحتياجات‭ ‬ومستوى‭ ‬الرضا‭. ‬

9-‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وأدوات‭ ‬التحليل،‭ ‬بهدف‭ ‬فهم‭ ‬سلوك‭ ‬العملاء،‭ ‬وتوقع‭ ‬احتياجاتهم،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تصميم‭ ‬حملات‭ ‬تسويقية‭ ‬مناسبة‭ ‬لكل‭ ‬عميل‭. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مجرد‭ ‬أداة‭ ‬لتحليل‭ ‬البيانات،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬شريكًا‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭. ‬

من‭ ‬بيانات‭ ‬إلى‭ ‬قرارات

بعد‭ ‬جمع‭ ‬البيانات،‭ ‬تبدأ‭ ‬عملية‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬لزيادة‭ ‬المبيعات‭ ‬وإلى‭ ‬قرارات‭ ‬تسويقية‭. ‬ومع‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬الضخمة،‭ ‬أصبحت‭ ‬الشركات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬ملايين‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬استراتيجيات‭ ‬ترفع‭ ‬المبيعات‭ ‬وتعزز‭ ‬ولاء‭ ‬العملاء،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭:‬

‭- ‬تصميم‭ ‬عروض‭ ‬ترويجية‭ ‬خاصة‭ ‬لكل‭ ‬عميل‭ ‬وفقا‭ ‬لتفضيلاته‭ ‬وتاريخه‭ ‬الشرائي‭.‬

‭- ‬التوصية‭ ‬بالمنتجات‭ ‬المناسبة‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تحليل‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬جمعها‭.‬

‭- ‬تقسيم‭ ‬العملاء‭ ‬إلى‭ ‬شرائح‭ ‬مثل‭ ‬العمر‭ ‬والموقع‭ ‬ومستوى‭ ‬الدخل‭ ‬والاهتمامات،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تصميم‭ ‬حملات‭ ‬تسويقية‭ ‬تناسب‭ ‬كل‭ ‬فئة،‭ ‬بدل‭ ‬تقديم‭ ‬حملات‭ ‬عامة‭ ‬للجميع‭. ‬

‭- ‬تحليل‭ ‬سلوك‭ ‬العميل‭ ‬للتنبؤ‭ ‬بالاحتياجات‭ ‬المستقبلية‭ ‬قبل‭ ‬حتى‭ ‬ان‭ ‬يبدا‭ ‬بالبحث‭ ‬عنه‭.‬

‭- ‬إعادة‭ ‬استهداف‭ ‬العملاء‭. ‬فمثلا،‭ ‬هل‭ ‬صادف‭ ‬ان‭ ‬أضفت‭ ‬سلعة‭ ‬الى‭ ‬سلة‭ ‬التسوق‭ ‬ثم‭ ‬حذفتها‭ ‬او‭ ‬تجاهلتها،‭ ‬لتفاجئ‭ ‬بعدها‭ ‬بكم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الإعلانات‭ ‬الجاذبة‭ ‬حول‭ ‬نفس‭ ‬السلعة؟‭ ‬او‭ ‬رسائل‭ ‬تذكير‭ ‬بشأنها،‭ ‬او‭ ‬حتى‭ ‬خصومات‭ ‬حولها‭. ‬هذه‭ ‬احدى‭ ‬أكثر‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬فعالية‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬العملاء‭ ‬وزيادة‭ ‬المبيعات‭.‬

‭- ‬التسعير‭ ‬الذكي‭ ‬والديناميكي‭ ‬وفقا‭ ‬لسلوك‭ ‬العملاء‭ ‬وحجم‭ ‬الطلب‭ ‬والموسم‭ ‬والمخزون‭.‬

‭- ‬قياس‭ ‬فعالية‭ ‬الحملات‭ ‬التسويقية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مؤشرات‭ ‬مثل‭ ‬عدد‭ ‬مشاهدات‭ ‬الإعلان،‭ ‬ونسبة‭ ‬التحويل‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬شراء‭ ‬والفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬تفاعلًا‭ ‬مع‭ ‬الحملة‭ ‬الاعلانية‭. ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬إعادة‭ ‬تصميم‭ ‬او‭ ‬تعديل‭ ‬الحملة‭. ‬

‭- ‬تعزيز‭ ‬ولاء‭ ‬العملاء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬خصومات‭ ‬حصرية‭ ‬وعروض‭ ‬مبكرة‭ ‬تشعرهم‭ ‬بالتميز،‭ ‬وكذلك‭ ‬برامج‭ ‬المكافآت‭ ‬والهدايا‭ ‬في‭ ‬المناسبات‭.‬

‭- ‬اكتشاف‭ ‬المشاكل‭ ‬وتحسين‭ ‬تجربة‭ ‬العميل‭.‬

وكل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬قوة‭ ‬أداء‭ ‬الشركات‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يقاس‭ ‬فقط‭ ‬بما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬مصانع‭ ‬أو‭ ‬أصول‭ ‬مادية،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬بما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬بيانات‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬تحليلها‭ ‬وتوظيفها‭. ‬وكلما‭ ‬امتلكت‭ ‬الشركة‭ ‬بيانات‭ ‬أكبر،‭ ‬وكانت‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬تحليلها‭ ‬وتوظيفها،‭ ‬كلما‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭:‬

‭- ‬زيادة‭ ‬المبيعات‭ ‬والإيرادات‭.‬

‭- ‬خفض‭ ‬تكاليف‭ ‬التسويق‭.‬

‭- ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الحملات‭ ‬الإعلانية‭.‬

‭- ‬تعزيز‭ ‬ولاء‭ ‬العملاء‭ ‬وتقليل‭ ‬كلفة‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بهم‭.‬

‭- ‬تحسين‭ ‬إدارة‭ ‬المخزون‭.‬

‭- ‬تطوير‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات‭ ‬والابتكار‭.‬

‭- ‬تحسين‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الحدس‭ ‬أو‭ ‬الخبرة‭ ‬الشخصية‭.‬

‭- ‬زيادة‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فهم‭ ‬أعمق‭ ‬لمتغيرات‭ ‬السوق‭ ‬والاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬لها‭.‬

‭- ‬تحقيق‭ ‬نمو‭ ‬مستدام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬العملاء‭ ‬الحاليين‭ ‬والتوسع‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬جديدة‭ ‬وتلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬العملاء‭ ‬وتحسين‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية‭.‬

‭- ‬بناء‭ ‬أصل‭ ‬غير‭ ‬ملموس‭. ‬حيث‭ ‬تُعد‭ ‬‮«‬قاعدة‭ ‬البيانات‭ ‬المدعومة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‮»‬‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الحديث‭ ‬أصلًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬الشركة‭.‬

الجانب‭ ‬المظلم

بالمقابل،‭ ‬يبقى‭ ‬هناك‭ ‬حذر‭ ‬ومخاوف‭ ‬تتعلق‭ ‬بالخصوصية‭ ‬والأمن‭ ‬الرقمي‭ ‬والأخلاقيات‭. ‬فكلما‭ ‬ازدادت‭ ‬كمية‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬تجمعها‭ ‬الشركات،‭ ‬زادت‭ ‬أيضًا‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬في‭ ‬حمايتها‭ ‬واستخدامها‭ ‬بشكل‭ ‬قانوني‭ ‬وشفاف‭. ‬

ولم‭ ‬يخل‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬حدث‭ ‬فيها‭ ‬تسريب‭ ‬البيانات‭ ‬واستغلالها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬تشديد‭ ‬التشريعات‭ ‬الخاصة‭ ‬بحماية‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‭. ‬ومن‭ ‬الاحتمالات‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭:‬

‭- ‬انتهاك‭ ‬الخصوصية‭ ‬مثل‭ ‬العنوان‭ ‬والاهتمامات‭ ‬وسجل‭ ‬التصفح‭ ‬في‭ ‬الانترنت‭ ‬وعمليات‭ ‬البحث‭.‬

‭- ‬بيع‭ ‬البيانات‭ ‬أو‭ ‬مشاركتها‭ ‬مع‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فعلا،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬تلجأ‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬بيانات‭ ‬العملاء‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬إعلان‭ ‬أو‭ ‬جهات‭ ‬تجارية‭ ‬أخرى‭ ‬بهدف‭ ‬التسويق‭ ‬أو‭ ‬التحليل‭.‬

‭- ‬الاختراقات‭ ‬وتسريب‭ ‬البيانات‭. ‬فكثير‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬تكون‭ ‬عرضة‭ ‬جاذبية‭ ‬للهجمات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬الأفراد‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بيانات‭ ‬بطاقات‭ ‬الدفع‭ ‬وأرقام‭ ‬الهواتف‭.‬

‭- ‬التأثير‭ ‬والتلاعب‭ ‬بقرارات‭ ‬شراء‭ ‬العميل،‭ ‬مثل‭ ‬استغلال‭ ‬المناسبات‭ ‬الشخصية‭ ‬او‭ ‬الحالة‭ ‬النفسية‭ ‬لدفعه‭ ‬لشراء‭ ‬سلع‭ ‬معينة‭.‬

‭- ‬التحيز‭ ‬في‭ ‬العروض‭ ‬والأسعار‭.‬

‭- ‬فقدان‭ ‬ثقة‭ ‬العملاء‭.‬

‭- ‬البيع‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬للبيانات،‭ ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬ببيع‭ ‬بيانات‭ ‬عملائها‭ ‬لوسطاء‭ ‬بيانات‭ ‬ما‭ ‬يعرض‭ ‬البيانات‭ ‬للتداول‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬السوداء‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا