برلين - (د ب أ): انضم رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام والرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جوزيف بلاتر، إلى معارضي خطة الاتحاد الدولي إنشاء شركة خاصة لإدارة كأس العالم وبطولات أخرى.
وأعلن فيفا، خطته لإطلاق شركة «فيفا فوروارد إنتربرايز»، التي تهدف إلى دمج بيع الحقوق التجارية لفيفا مع الإدارة التشغيلية لبطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم، التي تمثل المصدر الأكبر لإيرادات الاتحاد الدولي.
وأوضح فيفا أن الشركة الجديدة سوف تكون مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص للاستحواذ على حصص أقلية، مقدرا قيمتها بنحو 20 مليار دولار.
كما أشار إلى أنه يطمح لتحقيق إيرادات تبلغ 2ر4 مليار دولار هذا العام لتوزيعها على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا، وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة. وسرعان ما قوبلت الخطة بإدانة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وانضم بيرنام إلى المنتقدين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال بيرنام: «دعوني أقول هذا بوضوح تام. كرة القدم لا يملكها المستثمرون، بل يملكها الأشخاص الذين يملؤون المدرجات ويقفون على خطوط التماس أسبوعا بعد أسبوع، في المطر أو تحت أشعة الشمس». وأضاف: «كأس العالم ليس منتجا تجاريا، بل هو أعظم بطولة في الرياضة العالمية، ولم يكن يوما ملكا لأحد حتى يبيعه. يمكنكم تجميل الصفقة كما تشاؤون، لكن بمجرد بيع جزء منها، تكونون قد بعتم اللعبة». وتابع: «كرة القدم ملك للجماهير، وكانت دائما كذلك، وستظل كذلك دائما».
كما أبدى بلاتر، الذي ترأس فيفا حتى عام 2015 قبل أن يخلفه جياني إنفانتينو في 2016، معارضته للخطة.
وقال بلاتر عبر موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «العلاقة الوثيقة بين رئيس فيفا ورئيس الولايات المتحدة وصلت إلى بعد مالي يضر بكرة القدم بشدة. لا يملك أحد الحق في بيع لعبتنا».
وتعرض إنفانتينو لانتقادات بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وذكرت صحيفة «ذي تايمز» أن أشخاصا مرتبطين بالإدارة الأمريكية بقيادة ترامب شاركوا أيضا في إعداد خطط فيفا. ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) بيانا لرابطة مشجعي كرة القدم، وصفت فيه الخطة بأنها «مستوى جديد من الانحدار» من جانب فيفا.
وذكر البيان: «مثل كثيرين في عالم كرة القدم، نشعر بغضب شديد. سندرس تفاصيل الخطة فور اتضاحها، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا كمشجعين للتصدي لهذا المسار الطويل من القرارات التي تهدد مستقبل كرة القدم من أجل مكاسب تجارية قصيرة الأجل». وذكر يويفا إن خطط فيفا «تتجاوز كل الحدود»، وشدد على أن «أحدا منا لا يملك كرة القدم، وليست ملكا لفيفا حتى يبيعها». وقال نائب رئيس يويفا، جابرييلي جرافينا، لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، إن التوازن الدقيق بين كرة القدم كعرض رياضي وكشغف وطني، والذي بني على مدار سنوات طويلة، بات مهددا بالزوال بسبب رؤية تقودها اعتبارات الربح. وأضاف جرافينا: «تجاوزنا الحد. ويتعين على جميع الاتحادات القارية أن تتحرك وفقا لذلك».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك