العدد : ١٧٦٩٠ - السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٠ - السبت ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

الرياضة

الرباط الصـليبـي الخلـفـي.. بين الخبرة والدليل العلمي

بقلم: د. عبدالله الجودر استشاري جراحة العظام والطب الرياضي وجراحة المناظير وإعادة بناء الطرف السفل

الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

ليس‭ ‬كل‭ ‬تمزّق‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الخلفي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬عملية،‭ ‬وليست‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬ناجحة‭ ‬لمجرد‭ ‬أن‭ ‬صور‭ ‬الأشعة‭ ‬تبدو‭ ‬جيدة‭. ‬النجاح‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬ركبة‭ ‬ثابتة،‭ ‬متحركة،‭ ‬قليلة‭ ‬الألم،‭ ‬يعود‭ ‬بها‭ ‬الإنسان‭ ‬إلى‭ ‬حياته‭ ‬وعمله‭ ‬ورياضته‭ ‬بأمان‭. ‬وهذا‭ ‬النجاح‭ ‬يبدأ‭ ‬بالتشخيص‭ ‬الصحيح‭ ‬قبل‭ ‬غرفة‭ ‬العمليات،‭ ‬ويستمر‭ ‬أشهراً‭ ‬بعدها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التأهيل‭ ‬والمتابعة‭.‬

عندما‭ ‬يسمع‭ ‬الرياضي‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬الصليبي‮»‬،‭ ‬يتجه‭ ‬ذهنه‭ ‬غالباً‭ ‬إلى‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الأمامي‭. ‬أما‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الخلفي،‭ ‬أوPCL،‭ ‬فهو‭ ‬أقل‭ ‬شهرة‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬أقوى‭ ‬أربطة‭ ‬الركبة‭ ‬وأهمها‭. ‬وبعض‭ ‬إصاباته‭ ‬تمر‭ ‬بأعراض‭ ‬محدودة،‭ ‬بينما‭ ‬تأتي‭ ‬إصابات‭ ‬أخرى‭ ‬ضمن‭ ‬خلع‭ ‬في‭ ‬الركبة‭ ‬أو‭ ‬تمزق‭ ‬عدة‭ ‬أربطة،‭ ‬وقد‭ ‬تشكل‭ ‬خطراً‭ ‬على‭ ‬الدورة‭ ‬الدموية‭ ‬والأعصاب‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تُقيّم‭ ‬بسرعة‭ ‬ودقة‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬خبرتي‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬حالات‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬إصابات‭ ‬منفردة‭ ‬أو‭ ‬متعددة‭ ‬الأربطة‭ ‬أو‭ ‬كسور‭ ‬اقتلاع‭ ‬من‭ ‬موضع‭ ‬ارتباط‭ ‬الرباط‭ ‬بالعظم،‭ ‬تعلّمت‭ ‬أن‭ ‬السؤال‭ ‬الأهم‭ ‬ليس‭: ‬‮«‬هل‭ ‬نستطيع‭ ‬إجراء‭ ‬العملية؟‮»‬،‭ ‬بل‭: ‬هل‭ ‬يحتاج‭ ‬هذا‭ ‬المريض‭ ‬إلى‭ ‬العملية‭ ‬فعلاً؟‭ ‬وما‭ ‬الطريقة‭ ‬الأنسب‭ ‬له؟‭ ‬وهل‭ ‬لدينا‭ ‬خطة‭ ‬حقيقية‭ ‬لحماية‭ ‬النتيجة‭ ‬بعد‭ ‬الجراحة؟

 

وهذا‭ ‬القرار‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الخبرة‭ ‬وحدها‭. ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬توافق‭ ‬علمي‭ ‬دولي‭ ‬نُشر‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬بمشاركة‭ ‬خبراء‭ ‬من‭ ‬17‭ ‬دولة،‭ ‬أن‭ ‬علاج‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُبنى‭ ‬على‭ ‬نمط‭ ‬الإصابة،‭ ‬ودرجة‭ ‬الارتخاء،‭ ‬وأعراض‭ ‬المريض،‭ ‬والإصابات‭ ‬المصاحبة،‭ ‬ومتطلبات‭ ‬نشاطه،‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بالتأهيل،‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬الرنين‭ ‬المغناطيسي‭ ‬وحدها‭.‬

حارس‭ ‬الركبة‭ ‬من‭ ‬الخلف

يمتد‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الخلفي‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬الركبة‭ ‬بين‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬وعظمة‭ ‬الفخذ‭. ‬ووظيفته‭ ‬الأساسية‭ ‬منع‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬من‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬الخلف،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬التحكم‭ ‬بالدوران‭ ‬وثبات‭ ‬الركبة‭ ‬عند‭ ‬الثني‭. ‬ولهذا‭ ‬تظهر‭ ‬أهميته‭ ‬خصوصاً‭ ‬عند‭ ‬النزول‭ ‬على‭ ‬الدرج،‭ ‬والتوقف‭ ‬المفاجئ،‭ ‬وتغيير‭ ‬الاتجاه،‭ ‬والنزول‭ ‬من‭ ‬مرتفع‭. ‬وقد‭ ‬يستطيع‭ ‬المصاب‭ ‬المشي‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬نسبياً،‭ ‬لكنه‭ ‬يشعر‭ ‬بأن‭ ‬الركبة‭ ‬لا‭ ‬تمنحه‭ ‬الثقة،‭ ‬أو‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬تهرب‮»‬‭ ‬منه‭ ‬عند‭ ‬التباطؤ‭ ‬أو‭ ‬النزول‭.‬

ومع‭ ‬استمرار‭ ‬الارتخاء‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬قد‭ ‬تتغير‭ ‬طريقة‭ ‬توزيع‭ ‬الأحمال‭ ‬داخل‭ ‬الركبة،‭ ‬فتزداد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الجهة‭ ‬الداخلية‭ ‬من‭ ‬المفصل‭ ‬وعلى‭ ‬مفصل‭ ‬الصابونة‭ ‬مع‭ ‬عظمة‭ ‬الفخذ‭. ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬نعتبر‭ ‬الإصابة‭ ‬المزمنة‭ ‬مجرد‭ ‬حركة‭ ‬زائدة‭ ‬إلى‭ ‬الخلف،‭ ‬بل‭ ‬خللاً‭ ‬ميكانيكياً‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬المرضى‭ ‬إلى‭ ‬الألم‭ ‬وتضرر‭ ‬الغضاريف‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭.‬

كيف‭ ‬تحدث‭ ‬الإصابة؟

الطريقة‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬لإصابة‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬هي‭ ‬توجيه‭ ‬ضربة‭ ‬قوية‭ ‬إلى‭ ‬مقدمة‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬والركبة‭ ‬مثنية،‭ ‬كما‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬عندما‭ ‬تصطدم‭ ‬الركبة‭ ‬بلوحة‭ ‬السيارة‭ ‬أثناء‭ ‬الحوادث‭. ‬وقد‭ ‬تحدث‭ ‬أيضاً‭ ‬عندما‭ ‬يسقط‭ ‬اللاعب‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬ركبة‭ ‬مثنية،‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬حدوث‭ ‬ثني‭ ‬شديد‭ ‬أو‭ ‬فرط‭ ‬في‭ ‬مد‭ ‬الركبة،‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬قوة‭ ‬دورانية‭ ‬وانحراف‭ ‬الركبة‭ ‬إلى‭ ‬الداخل‭ ‬أو‭ ‬الخارج‭.‬

في‭ ‬الإصابات‭ ‬الرياضية‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬التمزق‭ ‬منفرداً،‭ ‬لكن‭ ‬الحوادث‭ ‬القوية‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تمزق‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬مع‭ ‬أربطة‭ ‬أخرى،‭ ‬فيما‭ ‬يسمى‭ ‬إصابة‭ ‬الركبة‭ ‬متعددة‭ ‬الأربطة‭. ‬وهذه‭ ‬الحالات‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بفحص‭ ‬سريع؛‭ ‬بل‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تقييم‭ ‬كامل‭ ‬للأربطة‭ ‬والغضاريف،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬فحص‭ ‬الدورة‭ ‬الدموية‭ ‬والعصب‭ ‬الشظوي‭.‬

وقد‭ ‬أكدت‭ ‬توصيات‭ ‬دولية‭ ‬نُشرت‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬نبض‭ ‬في‭ ‬القدم‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬وحده‭ ‬لاستبعاد‭ ‬إصابة‭ ‬الشريان‭ ‬خلف‭ ‬الركبة‭ ‬بعد‭ ‬الخلع؛‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬النبض‭ ‬موجوداً‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬إصابة‭ ‬جزئية‭ ‬أو‭ ‬انسداد‭ ‬يتطور‭ ‬لاحقاً‭. ‬لذلك‭ ‬نلجأ‭ ‬إلى‭ ‬الفحوصات‭ ‬الوعائية‭ ‬والتصوير‭ ‬المناسب‭ ‬متى‭ ‬وُجد‭ ‬الشك‭.‬

الرنين‭ ‬المغناطيسي‭ ‬وحده‭ ‬لا‭ ‬يكفي

يبدأ‭ ‬التشخيص‭ ‬من‭ ‬قصة‭ ‬الإصابة،‭ ‬ثم‭ ‬الفحص‭ ‬الدقيق‭ ‬مع‭ ‬مقارنة‭ ‬الركبتين‭. ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬هبوط‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬إلى‭ ‬الخلف،‭ ‬ونستخدم‭ ‬اختبارات‭ ‬الثبات‭ ‬الخلفي‭ ‬ونشاط‭ ‬العضلة‭ ‬الرباعية،‭ ‬ثم‭ ‬نفحص‭ ‬الثبات‭ ‬الجانبي‭ ‬والدوراني‭.‬

وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬نقاط‭ ‬الخبرة‭: ‬قد‭ ‬يركز‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬وحده،‭ ‬بينما‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬إصابة‭ ‬في‭ ‬الجهة‭ ‬الخلفية‭ ‬الخارجية‭ ‬أو‭ ‬الداخلية‭ ‬من‭ ‬الركبة‭. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬تُكتشف‭ ‬هذه‭ ‬الإصابة،‭ ‬فقد‭ ‬تُحمّل‭ ‬الرباط‭ ‬الذي‭ ‬أعدنا‭ ‬بناءه‭ ‬ضغطاً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬قدرته،‭ ‬ما‭ ‬يعرض‭ ‬النتيجة‭ ‬للفشل‭.‬

تساعد‭ ‬الأشعة‭ ‬العادية‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬الكسور‭ ‬وسوء‭ ‬المحاذاة،‭ ‬ويُظهر‭ ‬الرنين‭ ‬موضع‭ ‬التمزق‭ ‬وإصابات‭ ‬الغضاريف‭ ‬والأربطة‭ ‬الأخرى‭. ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يخبرنا‭ ‬دائماً‭ ‬عن‭ ‬كفاءة‭ ‬الرباط‭ ‬ميكانيكياً؛‭ ‬فقد‭ ‬يبدو‭ ‬الرباط‭ ‬المزمن‭ ‬متصلاً‭ ‬في‭ ‬الصورة،‭ ‬لكنه‭ ‬يكون‭ ‬قد‭ ‬التأم‭ ‬وهو‭ ‬ممدود‭ ‬ومرتخٍ‭.‬

لهذا‭ ‬نستخدم‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬أشعة‭ ‬الإجهاد‭ ‬لقياس‭ ‬مقدار‭ ‬رجوع‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬إلى‭ ‬الخلف‭ ‬ومقارنته‭ ‬بالطرف‭ ‬السليم‭. ‬وعندما‭ ‬يكون‭ ‬الفرق‭ ‬كبيراً،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬تجاوز‭ ‬نحو‭ ‬10‭ ‬إلى‭ ‬12‭ ‬مليمتراً،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نبحث‭ ‬جدياً‭ ‬عن‭ ‬إصابة‭ ‬مركبة‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬رباط‭.‬

عندما‭ ‬تختبئ‭ ‬الإصابة‭ ‬في‭ ‬حزمة‭ ‬واحدة

يتكون‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬من‭ ‬حزمتين‭ ‬تعملان‭ ‬معاً‭ ‬عبر‭ ‬زوايا‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬ثني‭ ‬الركبة‭. ‬وقد‭ ‬تُصاب‭ ‬حزمة‭ ‬واحدة‭ ‬فقط‭ ‬بينما‭ ‬تبقى‭ ‬الأخرى‭ ‬سليمة‭. ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬التفريق‭ ‬بين‭ ‬أمرين‭: ‬إصابة‭ ‬حزمة‭ ‬واحدة‭ ‬هي‭ ‬نمط‭ ‬مرضي‭ ‬محدد،‭ ‬أما‭ ‬إعادة‭ ‬البناء‭ ‬بحزمة‭ ‬واحدة‭ ‬فهي‭ ‬اختيار‭ ‬تقني‭ ‬عند‭ ‬إجراء‭ ‬العملية‭. ‬وهما‭ ‬ليسا‭ ‬الشيء‭ ‬نفسه‭.‬

وقد‭ ‬أوليت‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬النادر‭ ‬اهتماماً‭ ‬بحثياً‭. ‬ففي‭ ‬يوليو‭ ‬2025‭ ‬نشرت‭ ‬مع‭ ‬طلبتي‭ ‬من‭ ‬الكلية‭ ‬الملكية‭ ‬للجراحين‭ ‬في‭ ‬أيرلندا–البحرين‭ ‬وجامعة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬تقرير‭ ‬حالة‭ ‬لرياضي‭ ‬يبلغ‭ ‬24‭ ‬عاماً،‭ ‬استمر‭ ‬لديه‭ ‬عدم‭ ‬الثبات‭ ‬ثمانية‭ ‬أشهر‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الأمامي،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الطعم‭ ‬كان‭ ‬سليماً‭.‬

كان‭ ‬الفحص‭ ‬التقليدي‭ ‬عند‭ ‬ثني‭ ‬الركبة‭ ‬90‭ ‬درجة‭ ‬طبيعياً‭ ‬تقريباً،‭ ‬لكن‭ ‬الفحص‭ ‬عند‭ ‬زوايا‭ ‬أقل‭ ‬كشف‭ ‬رجوع‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬إلى‭ ‬الخلف،‭ ‬وفرطاً‭ ‬غير‭ ‬متناظر‭ ‬في‭ ‬مد‭ ‬الركبة‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬الرنين‭ ‬حاسماً،‭ ‬بينما‭ ‬أكد‭ ‬المنظار‭ ‬وجود‭ ‬تمزق‭ ‬معزول‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬حزم‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭.‬

أُعيد‭ ‬بناء‭ ‬الحزمة‭ ‬المصابة‭ ‬فقط،‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الحزمة‭ ‬السليمة،‭ ‬ثم‭ ‬اتُّبع‭ ‬برنامج‭ ‬تأهيل‭ ‬محمي‭ ‬بدعامة‭ ‬ديناميكية‭ ‬وتأخير‭ ‬تمارين‭ ‬العضلات‭ ‬الخلفية‭ ‬للفخذ‭. ‬تحسن‭ ‬التقييم‭ ‬الوظيفي‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وعاد‭ ‬الرياضي‭ ‬إلى‭ ‬المنافسة‭ ‬بعد‭ ‬تسعة‭ ‬أشهر‭.‬

لا‭ ‬تسمح‭ ‬حالة‭ ‬واحدة‭ ‬بتعميم‭ ‬التقنية‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬لكنها‭ ‬تحمل‭ ‬رسالة‭ ‬مهمة‭: ‬استمرار‭ ‬عدم‭ ‬الثبات‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬الرباط‭ ‬الأمامي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬فشل‭ ‬الطعم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الفحص‭ ‬عند‭ ‬زاوية‭ ‬واحدة‭ ‬أو‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الرنين‭ ‬وحده‭ ‬قد‭ ‬يفوّت‭ ‬إصابة‭ ‬دقيقة‭.‬

متى‭ ‬نعالج‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬جراحة؟

كثير‭ ‬من‭ ‬الإصابات‭ ‬المنفردة‭ ‬الجزئية،‭ ‬وبعض‭ ‬الإصابات‭ ‬الكاملة‭ ‬لدى‭ ‬مرضى‭ ‬مختارين‭ ‬جيداً،‭ ‬يمكن‭ ‬علاجها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬عملية‭. ‬لكن‭ ‬العلاج‭ ‬التحفظي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬الراحة‭ ‬والانتظار؛‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬برنامج‭ ‬فعلي‭ ‬يشمل‭ ‬دعامة‭ ‬مناسبة،‭ ‬وتأهيلاً‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬العضلة‭ ‬الرباعية،‭ ‬ومراقبة‭ ‬مدى‭ ‬الحركة‭ ‬والقوة‭ ‬والثبات‭.‬

وتساعد‭ ‬العضلة‭ ‬الرباعية‭ ‬على‭ ‬سحب‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬وحماية‭ ‬الرباط،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬تزيد‭ ‬العضلات‭ ‬الخلفية‭ ‬للفخذ‭ ‬من‭ ‬رجوعها‭ ‬إلى‭ ‬الخلف‭ ‬إذا‭ ‬استُخدمت‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬مبكرة‭.‬

وأعطي‭ ‬عادةً‭ ‬قرابة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬لبرنامج‭ ‬علاجي‭ ‬منظم‭ ‬قبل‭ ‬إعادة‭ ‬التقييم،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الإصابة‭ ‬متعددة‭ ‬الأربطة‭ ‬أو‭ ‬توجد‭ ‬دلالة‭ ‬تستوجب‭ ‬التدخل‭ ‬المبكر‭.‬

وقد‭ ‬أظهرت‭ ‬دراسات‭ ‬المتابعة‭ ‬الطويلة‭ ‬أن‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬المصابين‭ ‬بإصابات‭ ‬خلفية‭ ‬منفردة‭ ‬حافظوا‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬جيدة‭ ‬وقوة‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الطرف‭ ‬السليم‭ ‬بعد‭ ‬العلاج‭ ‬غير‭ ‬الجراحي‭. ‬كما‭ ‬أظهرت‭ ‬دراسة‭ ‬لرياضيين‭ ‬عولجوا‭ ‬بالدعامة‭ ‬والتأهيل‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬90‭% ‬منهم‭ ‬عادوا‭ ‬في‭ ‬المتابعة‭ ‬المبكرة‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬الرياضي‭ ‬نفسه‭ ‬أو‭ ‬أعلى‭.‬

لكن‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬تخص‭ ‬مرضى‭ ‬مختارين،‭ ‬وليست‭ ‬وعداً‭ ‬عاماً‭ ‬لكل‭ ‬إصابة‭. ‬والقاعدة‭ ‬الأساسية‭ ‬هي‭: ‬لا‭ ‬نعالج‭ ‬صورة‭ ‬الرنين،‭ ‬بل‭ ‬نعالج‭ ‬المريض‭ ‬وأعراضه‭ ‬ودرجة‭ ‬ثبات‭ ‬ركبته‭ ‬ومتطلبات‭ ‬حياته‭ ‬ورياضته‭.‬

إذا‭ ‬كانت‭ ‬الركبة‭ ‬مستقرة‭ ‬وظيفياً،‭ ‬والقوة‭ ‬جيدة،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬ألم‭ ‬مؤثر‭ ‬أو‭ ‬شعور‭ ‬متكرر‭ ‬بالهروب،‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬تمزق‭ ‬في‭ ‬الرنين‭ ‬وحده‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬لفرض‭ ‬العملية‭.‬

متى‭ ‬تصبح‭ ‬العملية‭ ‬منطقية؟

نناقش‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬عندما‭ ‬تتوافق‭ ‬الأعراض‭ ‬مع‭ ‬الفحص‭ ‬والقياسات‭ ‬الموضوعية‭. ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬الارتخاء‭ ‬الخلفي‭ ‬الشديد‭ ‬المصحوب‭ ‬بأعراض‭ ‬مستمرة‭ ‬رغم‭ ‬التأهيل‭ ‬الجيد،‭ ‬أو‭ ‬عجز‭ ‬الرياضي‭ ‬وصاحب‭ ‬العمل‭ ‬البدني‭ ‬عن‭ ‬التباطؤ‭ ‬والنزول‭ ‬وتغيير‭ ‬الاتجاه‭ ‬بثقة‭.‬

كما‭ ‬تكون‭ ‬الجراحة‭ ‬أكثر‭ ‬احتمالاً‭ ‬عندما‭ ‬تأتي‭ ‬الإصابة‭ ‬ضمن‭ ‬تمزق‭ ‬عدة‭ ‬أربطة‭ ‬أو‭ ‬خلع‭ ‬في‭ ‬الركبة،‭ ‬أو‭ ‬عندما‭ ‬توجد‭ ‬إصابة‭ ‬مصاحبة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إصلاح،‭ ‬أو‭ ‬عندما‭ ‬يفشل‭ ‬علاج‭ ‬سابق،‭ ‬أو‭ ‬يسبب‭ ‬عدم‭ ‬الثبات‭ ‬المزمن‭ ‬ألماً‭ ‬وعجزاً‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭.‬

وتشير‭ ‬المراجعات‭ ‬العلمية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجراحة‭ ‬تحسن‭ ‬الثبات‭ ‬لدى‭ ‬المرضى‭ ‬المختارين،‭ ‬لكن‭ ‬تفاوت‭ ‬النتائج‭ ‬بين‭ ‬الدراسات‭ ‬لا‭ ‬يبرر‭ ‬تحويل‭ ‬كل‭ ‬تمزق‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬توقيت‭ ‬الجراحة‭ ‬يختلف‭ ‬بحسب‭ ‬التورم،‭ ‬ومدى‭ ‬الحركة،‭ ‬وحالة‭ ‬الجلد،‭ ‬والأوعية‭ ‬الدموية‭ ‬والأعصاب‭. ‬فقد‭ ‬نختار‭ ‬عملية‭ ‬واحدة‭ ‬شاملة،‭ ‬أو‭ ‬علاجاً‭ ‬على‭ ‬مراحل،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬بروتوكول‭ ‬واحد‭ ‬يناسب‭ ‬الجميع‭.‬

كسر‭ ‬اقتلاع‭ ‬الرباط‭: ‬إصابة‭ ‬مختلفة

أحياناً‭ ‬لا‭ ‬ينقطع‭ ‬الرباط‭ ‬من‭ ‬منتصفه،‭ ‬بل‭ ‬يقتلع‭ ‬معه‭ ‬قطعة‭ ‬عظمية‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬ارتباطه‭ ‬خلف‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭. ‬وهذه‭ ‬إصابة‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬التمزق‭ ‬العادي‭.‬

إذا‭ ‬كانت‭ ‬القطعة‭ ‬صغيرة‭ ‬وثابتة‭ ‬وغير‭ ‬مزاحة‭ ‬إلا‭ ‬قليلاً،‭ ‬فقد‭ ‬ينجح‭ ‬العلاج‭ ‬التحفظي‭ ‬مع‭ ‬المتابعة‭ ‬الدقيقة‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬مزاحة‭ ‬أو‭ ‬مدورة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مستقرة،‭ ‬فإن‭ ‬التثبيت‭ ‬المبكر‭ ‬يكون‭ ‬غالباً‭ ‬أفضل،‭ ‬لأنه‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬الرباط‭ ‬الأصلي‭ ‬ويسمح‭ ‬بالتئام‭ ‬العظم‭ ‬مع‭ ‬العظم‭.‬

يفيد‭ ‬التصوير‭ ‬المقطعي‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬حجم‭ ‬القطعة‭ ‬وتفتتها،‭ ‬بينما‭ ‬يكشف‭ ‬الرنين‭ ‬الإصابات‭ ‬المصاحبة‭. ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬مسافة‭ ‬سحرية‭ ‬واحدة‭ ‬تحدد‭ ‬الجراحة؛‭ ‬فشكل‭ ‬القطعة‭ ‬وثباتها‭ ‬والتلامس‭ ‬العظمي‭ ‬والإصابات‭ ‬الأخرى‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬رقم‭ ‬منفرد‭.‬

وفي‭ ‬تحليل‭ ‬شمل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1‭,‬400‭ ‬مريض،‭ ‬كانت‭ ‬نسبة‭ ‬التئام‭ ‬العظم‭ ‬بعد‭ ‬التثبيت‭ ‬الجراحي‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬العلاج‭ ‬غير‭ ‬الجراحي،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬ارتخاء‭ ‬أكبر‭ ‬لدى‭ ‬المجموعة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تخضع‭ ‬للتثبيت‭. ‬ويمكن‭ ‬تثبيت‭ ‬القطعة‭ ‬ببرغي‭ ‬أو‭ ‬صفيحة‭ ‬أو‭ ‬خيوط‭ ‬خاصة،‭ ‬سواء‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المنظار‭ ‬أو‭ ‬بفتح‭ ‬جراحي‭ ‬مباشر،‭ ‬بحسب‭ ‬شكل‭ ‬الإصابة‭ ‬وخبرة‭ ‬الفريق‭.‬

لا‭ ‬توجد‭ ‬عملية‭ ‬واحدة‭ ‬تصلح‭ ‬للجميع

عند‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الرباط‭ ‬توجد‭ ‬خيارات‭ ‬متعددة‭: ‬البناء‭ ‬بحزمة‭ ‬واحدة‭ ‬أو‭ ‬حزمتين،‭ ‬وتمرير‭ ‬الطعم‭ ‬عبر‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬أو‭ ‬تثبيته‭ ‬من‭ ‬الخلف،‭ ‬واستخدام‭ ‬وتر‭ ‬من‭ ‬جسم‭ ‬المريض‭ ‬أو‭ ‬طعم‭ ‬نسيجي‭ ‬محفوظ‭ ‬حيث‭ ‬تسمح‭ ‬الأنظمة‭ ‬بذلك‭.‬

وقد‭ ‬أظهرت‭ ‬الدراسات‭ ‬أن‭ ‬البناء‭ ‬بحزمتين‭ ‬قد‭ ‬يمنح‭ ‬نتائج‭ ‬أفضل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬قياسات‭ ‬الثبات،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يثبت‭ ‬تفوقاً‭ ‬واضحاً‭ ‬وثابتاً‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يشعر‭ ‬به‭ ‬المريض‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬اليومية‭. ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يظهر‭ ‬تفوق‭ ‬سريري‭ ‬مطلق‭ ‬لطريقة‭ ‬تمرير‭ ‬الطعم‭ ‬عبر‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬مقارنة‭ ‬بتثبيته‭ ‬من‭ ‬الخلف‭.‬

لذلك‭ ‬لا‭ ‬أبيع‭ ‬للمريض‭ ‬اسم‭ ‬تقنية‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬الحل‭ ‬الأفضل‭ ‬للجميع‭. ‬التقنية‭ ‬الصحيحة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تناسب‭ ‬عمره‭ ‬ونشاطه‭ ‬ونمط‭ ‬إصابته،‭ ‬والأربطة‭ ‬الأخرى‭ ‬المتضررة،‭ ‬وجودة‭ ‬العظم‭ ‬والأنسجة،‭ ‬وخبرة‭ ‬الفريق‭ ‬الجراحي‭.‬

خلف‭ ‬الركبة‭ ‬منطقة‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬المجازفة

يقع‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الخلفي‭ ‬قريباً‭ ‬جداً‭ ‬من‭ ‬الشريان‭ ‬المأبضي‭ ‬والعصب‭ ‬الظنبوبي‭. ‬وقد‭ ‬بينت‭ ‬دراسات‭ ‬تشريحية‭ ‬أن‭ ‬المسافة‭ ‬بين‭ ‬الشريان‭ ‬والجزء‭ ‬الخلفي‭ ‬من‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬بضعة‭ ‬مليمترات‭ ‬فقط،‭ ‬وتزداد‭ ‬عند‭ ‬ثني‭ ‬الركبة،‭ ‬لكن‭ ‬الخطر‭ ‬لا‭ ‬يختفي‭ ‬تماماً‭.‬

لهذا‭ ‬تحتاج‭ ‬العملية‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬وحماية‭ ‬دقيقة‭ ‬أثناء‭ ‬الحفر،‭ ‬وعدم‭ ‬تمرير‭ ‬الأسلاك‭ ‬أو‭ ‬أدوات‭ ‬التوسيع‭ ‬بصورة‭ ‬عمياء‭ ‬خلف‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭.‬

والعملية‭ ‬الناجحة‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬تثبيت‭ ‬طعم‭ ‬قوي‭ ‬فقط‭. ‬يجب‭ ‬أولاً‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬لجميع‭ ‬الأربطة،‭ ‬ودراسة‭ ‬محور‭ ‬الساق،‭ ‬وميل‭ ‬السطح‭ ‬العلوي‭ ‬لعظمة‭ ‬الساق،‭ ‬وتخطيط‭ ‬الأنفاق‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتقاطع،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الركبة‭ ‬متعددة‭ ‬الأربطة‭. ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬إعادة‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬الهبوط‭ ‬الخلفي‭ ‬قبل‭ ‬تثبيت‭ ‬الطعم،‭ ‬وشد‭ ‬كل‭ ‬رباط‭ ‬بالزاوية‭ ‬والتسلسل‭ ‬المناسبين‭.‬

فقد‭ ‬يكون‭ ‬الطعم‭ ‬ممتازاً،‭ ‬لكن‭ ‬إذا‭ ‬ثُبّتت‭ ‬الركبة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬غير‭ ‬صحيح،‭ ‬فإن‭ ‬النتيجة‭ ‬ستكون‭ ‬غير‭ ‬صحيحة‭ ‬أيضاً‭.‬

التأهيل‭ ‬هو‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العملية

في‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬حركة‭ ‬مبكرة،‭ ‬ولكن‭ ‬محمية‭. ‬فالهدف‭ ‬هو‭ ‬منع‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬من‭ ‬السقوط‭ ‬إلى‭ ‬الخلف،‭ ‬مع‭ ‬استعادة‭ ‬الحركة‭ ‬تدريجياً‭ ‬ومنع‭ ‬التيبس‭.‬

في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأولى‭ ‬نركز‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬الألم‭ ‬والتورم،‭ ‬واستعادة‭ ‬مد‭ ‬الركبة‭ ‬بالكامل،‭ ‬وتحريك‭ ‬الصابونة،‭ ‬وتنشيط‭ ‬العضلة‭ ‬الرباعية،‭ ‬مع‭ ‬استخدام‭ ‬العكازات‭ ‬والدعامة‭. ‬ويُزاد‭ ‬ثني‭ ‬الركبة‭ ‬تدريجياً‭ ‬مع‭ ‬دعم‭ ‬الساق‭ ‬من‭ ‬الخلف،‭ ‬وقد‭ ‬تُجرى‭ ‬بعض‭ ‬التمارين‭ ‬والمريض‭ ‬مستلقٍ‭ ‬على‭ ‬بطنه‭ ‬لتقليل‭ ‬تأثير‭ ‬الجاذبية‭.‬

بعد‭ ‬ذلك‭ ‬يزداد‭ ‬التحميل‭ ‬والحركة‭ ‬بالتدريج،‭ ‬وتبدأ‭ ‬تمارين‭ ‬القوة‭ ‬المغلقة‭ ‬وتحسين‭ ‬التوازن‭ ‬والتحكم‭ ‬العصبي‭ ‬العضلي‭. ‬أما‭ ‬تمارين‭ ‬العضلات‭ ‬الخلفية‭ ‬للفخذ‭ ‬فتُؤخر‭ ‬عادةً،‭ ‬ثم‭ ‬تُدخل‭ ‬تدريجياً‭ ‬حسب‭ ‬ثبات‭ ‬الركبة‭ ‬ونوع‭ ‬العملية‭.‬

تبدأ‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الجري‭ ‬والتمارين‭ ‬المتقدمة‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬القوة‭ ‬والثبات‭ ‬والتورم،‭ ‬وليس‭ ‬لمجرد‭ ‬مرور‭ ‬عدد‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬الأشهر‭. ‬وفي‭ ‬إعادة‭ ‬البناء‭ ‬المنفردة‭ ‬تكون‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الرياضة‭ ‬غالباً‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬9‭ ‬إلى‭ ‬12‭ ‬شهراً،‭ ‬إذا‭ ‬اجتاز‭ ‬المريض‭ ‬الاختبارات‭ ‬المطلوبة‭. ‬أما‭ ‬الإصابات‭ ‬متعددة‭ ‬الأربطة‭ ‬فقد‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬12–16‭ ‬شهراً‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭.‬

والتأهيل‭ ‬ليس‭ ‬ورقة‭ ‬تُسلّم‭ ‬للمريض‭ ‬ثم‭ ‬يُترك‭ ‬وحده‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تواصل‭ ‬مستمر‭ ‬بين‭ ‬الجرّاح‭ ‬واختصاصي‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعي،‭ ‬وقياس‭ ‬دوري‭ ‬للحركة‭ ‬والقوة‭ ‬والتورم‭ ‬والثبات،‭ ‬وتعديل‭ ‬للخطة‭ ‬إذا‭ ‬ظهرت‭ ‬أي‭ ‬علامة‭ ‬خطر‭.‬

بين‭ ‬التيبس‭ ‬وعودة‭ ‬الارتخاء

بعد‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬عدة‭ ‬أربطة‭ ‬نواجه‭ ‬معادلة‭ ‬صعبة‭: ‬إذا‭ ‬دفعنا‭ ‬الحركة‭ ‬بقوة‭ ‬مبكراً،‭ ‬قد‭ ‬نمدد‭ ‬الطعوم‭ ‬ونفقد‭ ‬الثبات،‭ ‬وإذا‭ ‬بالغنا‭ ‬في‭ ‬الحماية،‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬التيبس‭.‬

وأظهرت‭ ‬مراجعة‭ ‬علمية‭ ‬شملت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬700‭ ‬مريض‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬12‭% ‬احتاجوا‭ ‬إلى‭ ‬علاج‭ ‬إضافي‭ ‬للتيبس‭ ‬بعد‭ ‬جراحات‭ ‬الركبة‭ ‬متعددة‭ ‬الأربطة،‭ ‬مع‭ ‬تفاوت‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬الدراسات‭.‬

لكن‭ ‬نقص‭ ‬الحركة‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الثالث‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬تلقائياً‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬منظار‭ ‬جديد‭. ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الحركة‭ ‬تتحسن‭ ‬تدريجياً‭ ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬عدوى‭ ‬أو‭ ‬عائق‭ ‬ميكانيكي،‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬الصبر‭ ‬والتأهيل‭ ‬المدروس‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬المبكر‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬توقفت‭ ‬الحركة‭ ‬تماماً،‭ ‬أو‭ ‬وُجدت‭ ‬عدوى،‭ ‬أو‭ ‬ألم‭ ‬متزايد،‭ ‬أو‭ ‬عائق‭ ‬داخل‭ ‬المفصل،‭ ‬فيجب‭ ‬التدخل‭ ‬وفق‭ ‬الحالة‭.‬

الحركة‭ ‬المبكرة‭ ‬المحمية‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الدفع‭ ‬العنيف،‭ ‬والصبر‭ ‬المدروس‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬إهمال‭ ‬التيبس‭. ‬المتابعة‭ ‬المتكررة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تحدد‭ ‬الفرق‭.‬

الدعامة‭ ‬الديناميكية‭ ‬ليست‭ ‬دعامة‭ ‬عادية

الدعامة‭ ‬المفصلية‭ ‬التقليدية‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الحركات،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعالج‭ ‬دائماً‭ ‬رجوع‭ ‬عظمة‭ ‬الساق‭ ‬إلى‭ ‬الخلف‭. ‬أما‭ ‬دعامة‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬الديناميكية،‭ ‬فقد‭ ‬صُممت‭ ‬لتوليد‭ ‬قوة‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬عظمة‭ ‬الساق،‭ ‬بحيث‭ ‬تعاكس‭ ‬الهبوط‭ ‬الخلفي،‭ ‬وتزداد‭ ‬الحماية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأنظمة‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬ثني‭ ‬الركبة‭.‬

وتدعم‭ ‬الدراسات‭ ‬الميكانيكية‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ،‭ ‬كما‭ ‬أظهرت‭ ‬دراسات‭ ‬صغيرة‭ ‬تحسناً‭ ‬في‭ ‬مقدار‭ ‬الهبوط‭ ‬الخلفي‭ ‬بعد‭ ‬استخدام‭ ‬الدعامة‭. ‬لكن‭ ‬الأدلة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬محدودة،‭ ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬دراسات‭ ‬قوية‭ ‬تقارن‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬أنواع‭ ‬الدعامات‭ ‬والبروتوكولات‭.‬

لذلك‭ ‬أستخدم‭ ‬الدعامة‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬العلاج،‭ ‬لا‭ ‬بديلاً‭ ‬عن‭ ‬التأهيل‭ ‬ولا‭ ‬منتجاً‭ ‬سحرياً‭.‬

ومن‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬تطويرها‭ ‬في‭ ‬ممارستي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬إدخال‭ ‬مفهوم‭ ‬الدعامة‭ ‬الديناميكية‭ ‬ضمن‭ ‬مسار‭ ‬علاجي‭ ‬متكامل،‭ ‬مع‭ ‬شرح‭ ‬طريقة‭ ‬استخدامها‭ ‬للمرضى،‭ ‬وتدريب‭ ‬الجراحين‭ ‬واختصاصيي‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعي‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الرباط‭ ‬أثناء‭ ‬استعادة‭ ‬الحركة‭.‬

ولأن‭ ‬هذه‭ ‬الدعامات‭ ‬مكلفة‭ ‬وغير‭ ‬متوافرة‭ ‬دائماً،‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬الذين‭ ‬استخدموها،‭ ‬حتى‭ ‬يمكن‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬حاجتهم‭ ‬إليها‭ ‬وفحصها‭ ‬وتنظيفها‭ ‬وضبطها‭ ‬طبياً‭ ‬إعارتها‭ ‬لمريض‭ ‬آخر‭ ‬بالمقاس‭ ‬المناسب‭. ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬هذا‭ ‬تفصيلاً‭ ‬بسيطاً،‭ ‬لكنه‭ ‬يمنع‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬كلفة‭ ‬الدعامة‭ ‬حاجزاً‭ ‬أمام‭ ‬العلاج‭ ‬الصحيح،‭ ‬ويحوّل‭ ‬المعرفة‭ ‬الطبية‭ ‬إلى‭ ‬خدمة‭ ‬مستدامة‭ ‬للمجتمع‭.‬

ويسعدني‭ ‬أن‭ ‬أرى‭ ‬اليوم‭ ‬عدداً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬جرّاحي‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬واختصاصيي‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬يتبنون‭ ‬المفهوم‭ ‬نفسه‭. ‬فهذا‭ ‬ليس‭ ‬نجاحاً‭ ‬شخصياً‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬انتشار‭ ‬لثقافة‭ ‬علاجية‭ ‬تفيد‭ ‬المرضى‭ ‬داخل‭ ‬عيادتي‭ ‬وخارجها‭.‬

ماذا‭ ‬يحتاج‭ ‬المريض‭ ‬أن‭ ‬يعرف؟

لا‭ ‬ينبغي‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬العملية‭ ‬من‭ ‬الرنين‭ ‬المغناطيسي‭ ‬وحده‭. ‬على‭ ‬المريض‭ ‬أن‭ ‬يفهم‭ ‬درجة‭ ‬عدم‭ ‬الثبات،‭ ‬والإصابات‭ ‬المصاحبة،‭ ‬وخيارات‭ ‬العلاج،‭ ‬وما‭ ‬المتوقع‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬خيار‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬إصابة‭ ‬الرباط‭ ‬الخلفي‭ ‬المنفردة‭ ‬ليست‭ ‬مثل‭ ‬خلع‭ ‬الركبة‭ ‬أو‭ ‬تمزق‭ ‬عدة‭ ‬أربطة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬وضعهما‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬واحدة‭. ‬وإذا‭ ‬اخترنا‭ ‬العلاج‭ ‬غير‭ ‬الجراحي،‭ ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬برنامجاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬يشمل‭ ‬الدعامة‭ ‬والتأهيل‭ ‬والمتابعة،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬الراحة‭.‬

أما‭ ‬إذا‭ ‬اخترنا‭ ‬الجراحة،‭ ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬المريض‭ ‬قبلها‭ ‬خطة‭ ‬الأشهر‭ ‬التالية‭: ‬متى‭ ‬يبدأ‭ ‬الحركة؟‭ ‬ومتى‭ ‬يحمل‭ ‬الوزن؟‭ ‬وكم‭ ‬سيستخدم‭ ‬الدعامة؟‭ ‬ومتى‭ ‬تبدأ‭ ‬تمارين‭ ‬العضلات‭ ‬الخلفية؟‭ ‬وما‭ ‬معايير‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الرياضة؟

ولا‭ ‬ينبغي‭ ‬مقارنة‭ ‬سرعة‭ ‬التعافي‭ ‬بمريض‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الأمامي‭ ‬أو‭ ‬بمريض‭ ‬آخر؛‭ ‬فنوع‭ ‬الإصابة،‭ ‬وعدد‭ ‬الأربطة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬إصلاحها،‭ ‬وحالة‭ ‬الغضاريف،‭ ‬تختلف‭ ‬من‭ ‬ركبة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭.‬

كما‭ ‬يجب‭ ‬التواصل‭ ‬العاجل‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬المعالج‭ ‬عند‭ ‬ظهور‭ ‬حرارة‭ ‬أو‭ ‬إفرازات‭ ‬من‭ ‬الجرح،‭ ‬أو‭ ‬حمى،‭ ‬أو‭ ‬ألم‭ ‬متزايد،‭ ‬أو‭ ‬تورم‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬الساق‭.‬

العملية‭ ‬ليست‭ ‬الغاية..‭ ‬النتيجة‭ ‬هي‭ ‬الغاية

الرباط‭ ‬الصليبي‭ ‬الخلفي‭ ‬يختبر‭ ‬نضج‭ ‬القرار‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬يختبر‭ ‬قدرة‭ ‬الجرّاح‭ ‬على‭ ‬الحفر‭ ‬والتثبيت‭. ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬العلاج‭ ‬الأفضل‭ ‬دعامة‭ ‬وتأهيلاً،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬تثبيت‭ ‬قطعة‭ ‬عظمية،‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬رباط‭ ‬واحد‭ ‬أو‭ ‬عدة‭ ‬أربطة،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬القرار‭ ‬الصحيح‭ ‬هو‭ ‬التريث‭ ‬حتى‭ ‬تهدأ‭ ‬الركبة‭ ‬وتستعيد‭ ‬حركتها‭.‬

وفي‭ ‬جميع‭ ‬هذه‭ ‬المسارات،‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬مسؤولية‭ ‬الجرّاح‭ ‬عند‭ ‬إغلاق‭ ‬الجرح‭.‬

لا‭ ‬أرى‭ ‬دوري‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬العملية‭ ‬على‭ ‬المريض،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬رحلة‭ ‬علاج‭ ‬كاملة‭: ‬تشخيص‭ ‬موضوعي،‭ ‬وقرار‭ ‬مشترك،‭ ‬وتقنية‭ ‬تناسب‭ ‬الإصابة،‭ ‬وحماية‭ ‬دقيقة‭ ‬للرباط،‭ ‬وعلاج‭ ‬طبيعي‭ ‬يفهم‭ ‬طريقة‭ ‬عمله،‭ ‬ومتابعة‭ ‬صبورة‭ ‬تعرف‭ ‬متى‭ ‬تتقدم،‭ ‬ومتى‭ ‬تتوقف،‭ ‬ومتى‭ ‬تتدخل‭.‬

هذه‭ ‬المنظومة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تدريب‭ ‬الجراحين‭ ‬والمعالجين،‭ ‬وتوفير‭ ‬أدوات‭ ‬العلاج‭ ‬للمرضى‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان،‭ ‬وتوثيق‭ ‬الحالات‭ ‬النادرة‭ ‬ونشرها‭ ‬علمياً،‭ ‬هي‭ ‬الإضافة‭ ‬التي‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬تقديمها‭ ‬للطب‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

فالنجاح‭ ‬الحقيقي‭ ‬ليس‭ ‬أن‭ ‬نجري‭ ‬عدداً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬العمليات،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬نصنع‭ ‬عدداً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الركب‭ ‬التي‭ ‬عادت‭ ‬ثابتة،‭ ‬متحركة‭ ‬وآمنة‭ ‬إلى‭ ‬الحياة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا