الأبيض - (أ ف ب): تعرضت مدينة الأبيّض التي سعت قوات الدعم السريع لتطويقها بالكامل منذ أشهر، لهجمات بطائرات مسيّرة أمس، بعدما استعاد الجيش السوداني السيطرة على طريق سريع يربط هذه المدينة في منطقة كردفان بالعاصمة الخرطوم.
ونسب مسؤولون محليون في المدينة، وهي عاصمة ولاية شمال كردفان، هذه الضربات الى قوات الدعم السريع التي تحشد منذ أشهر قواتها في محيطها سعيا لتطويقها وشنّ هجوم واسع. وأثار ذلك مخاوف دولية من ارتكاب فظاعات في المدينة.
وبعد تقدم في الأيام الماضية في ولاية شمال كردفان، تمكن الجيش الأحد من إبعاد قوات الدعم السريع الى الغرب، والسيطرة على الطريق السريع الرابط بين أم درمان والأبيّض، والبالغ طوله 400 كيلومتر، بحسب ما أفاد مصدران عسكريان وكالة فرانس برس أمس.
وقال أحد المصدرين إن «قواتنا أمنت طريق الصادرات بين الأبيّض وأم درمان، وهذا يفتح طريقا ثانيا لإمداد مدينة الأبيّض وما بعدها»، معتبرا أن ذلك «انتصار كبير بعد الخسائر التي ألحقناها في الارواح والمعدات».
وتعرّضت المدينة فجر أمس لهجمات بطائرات مسيّرة، نسبها مسؤولون محليون وسكان لقوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ أبريل 2023.
وشاهد مراسل لفرانس برس دمارا كبيرا لحق بدار المحامين والفرع المحلي للبنك الزراعي السوداني.
ومن داخل المدينة التي تقول الأمم المتحدة إن مئات الآلاف فيها يحتاجون الى مساعدات، قالت صابرين محمد لفرانس برس إن «فتح الطريق السريع يعني أن البضائع ستتمكن من الوصول».
وإذ حمّلت قوات الدعم مسؤولية الهجمات بالطائرات المسيّرة، أضافت «اعتدنا على ذلك، ففي كل مرة يتقدم فيها الجيش، يردون باستهداف شمال كردفان».
ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في الهجوم الأخير. ومنذ مطلع العام، أودت هجمات بطائرات مسيّرة من الطرفين بأكثر من ألف شخص في منطقة كردفان وحدها، وفقا للأمم المتحدة.
وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، بحسب تقديرات لعاملين في مجال الاغاثة. كما تسببت في أكبر أزمتي نزوح وجوع في العالم، بحسب منظمات دولية، في وقت يحتاج 33 مليون شخص للمساعدات الانسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك