العدد : ١٧٦٥٧ - الاثنين ٢٧ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٧ - الاثنين ٢٧ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ صفر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

غوتيريش يدعو إلى رفع فوري وكامل للعقوبات في ختام زيارته لسوريا

الاثنين ٢٧ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

دمشق‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬دعا‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريش‭ ‬أمس‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬زيارته‭ ‬لسوريا‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬كامل‭ ‬وفوري‭ ‬للعقوبات‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬على‭ ‬البلاد‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬حكم‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬داعيا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬لتحقيق‭ ‬التعافي‭.  ‬

وبدأ‭ ‬غوتيريش‭ ‬السبت‭ ‬زيارة‭ ‬لسوريا‭ ‬هي‭ ‬الأولى‭ ‬لأمين‭ ‬عام‭ ‬منذ‭ ‬بان‭ ‬كي‭-‬مون‭ ‬سنة‭ ‬2009،‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬ونصف‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬تولي‭ ‬السلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬بقيادة‭ ‬أحمد‭ ‬الشرع‭ ‬الحكم‭ ‬بعد‭ ‬إطاحة‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬أواخر‭ ‬2024‭. ‬

وقال‭ ‬غوتيريش‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحفي‭ ‬في‭ ‬دمشق‭: ‬‮«‬أرحب‭ ‬بالخطوات‭ ‬التي‭ ‬اتخذت‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬وفتح‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬للتعافي‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬لكن‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬العقوبات‭ ‬على‭ ‬الفور‮»‬‭. ‬

ومنذ‭ ‬سقوط‭ ‬الأسد،‭ ‬رفعت‭ ‬دول‭ ‬غربية‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬جزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬على‭ ‬الأسد‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬قمع‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬ضد‭ ‬حكمه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬لإتاحة‭ ‬المجال‭ ‬للشروع‭ ‬بعملية‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭. ‬

وقدّر‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬كلفة‭ ‬إعادة‭ ‬إعمار‭ ‬سوريا‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬216‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.  ‬

الا‭ ‬أن‭ ‬تدفق‭ ‬الأموال‭ ‬والاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬يبقى‭ ‬بطيئا‭ ‬رغم‭ ‬الاستقرار‭ ‬النسبي‭ ‬للأوضاع‭. ‬

واعتبر‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬يقابل‭ ‬تصميم‭ ‬سوريا‭ ‬بدعم‭ ‬سياسي‭ ‬مستدام،‭ ‬وانخراط‭ ‬اقتصادي،‭ ‬ومساعدة‭ ‬عملية،‭ ‬فسوريا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬شعبها‭ ‬واقتصادها‭ ‬ومؤسساتها‮»‬‭. ‬

وأضاف‭: ‬‮«‬سوريا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الدعم‭ ‬لاستعادة‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬وإنعاش‭ ‬سبل‭ ‬كسب‭ ‬العيش‮»‬‭.  ‬

ورأى‭ ‬أن‭ ‬البلاد‭ ‬‮«‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يعاود‭ ‬شركاء‭ ‬التنمية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الدولية‭ ‬الانخراط‭ ‬معها‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬إمكاناتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وإعادة‭ ‬ربطها‭ ‬بالحياة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‮»‬‭.  ‬

والتقى‭ ‬غوتيريش‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬يومين‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬احمد‭ ‬الشرع‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أسعد‭ ‬الشيباني‭ ‬ومسؤولين‭ ‬آخرين‭ ‬وممثلين‭ ‬عن‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وعاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الانساني‭ ‬كما‭ ‬جال‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬صيدنايا‭ ‬الذي‭ ‬شكّل‭ ‬لسنوات‭ ‬رمزا‭ ‬للقمع‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الأسد‭. ‬

وغوتيريش‭ ‬هو‭ ‬أرفع‭ ‬مسؤول‭ ‬أممي‭ ‬يزور‭ ‬دمشق‭ ‬منذ‭ ‬إطاحة‭ ‬الأسد‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬13‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬نزاع‭ ‬مدمر‭ ‬أودى‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭. ‬

وتقول‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭: ‬إن‭ ‬نحو‭ ‬1‭,‬9‭ ‬مليون‭ ‬نازح‭ ‬داخليا‭ ‬و1‭,‬7‭ ‬مليون‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬عادوا‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬إطاحة‭ ‬الأسد،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬نحو‭ ‬5,5‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭ ‬نازحين‭ ‬داخل‭ ‬البلاد،‭ ‬وستة‭ ‬ملايين‭ ‬آخرين‭ ‬خارجها‭. ‬ويُقدَّر‭ ‬عدد‭ ‬الذين‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬مساعدات‭ ‬إنسانية‭ ‬بنحو‭ ‬15‭,‬6‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭.‬‭ ‬

وقال‭ ‬غوتيريش‭ ‬أمس‭: ‬إن‭ ‬سوريا‭ ‬تحتاج‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬المساعدة‭ ‬‮«‬لضمان‭ ‬العودة‭ ‬الآمنة‭ ‬والطوعية‭ ‬والكريمة‭ ‬للاجئين‭ ‬والنازحين‭ ‬داخليا‮»‬‭. ‬

ومنذ‭ ‬تولي‭ ‬الشرع‭ ‬السلطة،‭ ‬يحثّ‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬السلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬إرساء‭ ‬نظام‭ ‬حكم‭ ‬يضم‭ ‬جميع‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬السوري‭ ‬المتعدد‭ ‬الطوائف،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬بعد‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬الطائفية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬البلاد‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬

وقال‭ ‬غوتيريش‭: ‬‮«‬ليس‭ ‬لدي‭ ‬أدنى‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الانتقال‭ ‬يسير‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصحيح،‭ ‬ويستحق‭ ‬دعم‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬وسنبذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬وسعنا‭ ‬لحشد‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‮»‬‭. ‬كما‭ ‬جدد‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬انتهاكات‭ ‬سيادة‭ ‬سوريا‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬رسمية‭ ‬سورية‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬نفذت‭ ‬توغلا‭ ‬وقصفا‭ ‬مدفعيا‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا