زيورخ – (د ب أ): تسعى العديد من المنتخبات العريقة جاهدة لتعويض غيابها عن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي اختتمت مؤخرا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تأمل في استعادة مكانتها في النسخة المقبلة للمونديال بعد 4 أعوام من الآن.
وكانت نسخة كأس العالم هذا العام الأكبر والأكثر شمولا على الإطلاق، باعتبارها النسخة الأولى التي شهدت مشاركة 48 منتخبا، ورغم ذلك، وجدت العديد من المنتخبات الكبرى نفسها مضطرة الى متابعة البطولة من بعيد.
وشملت هذه الأسماء أبطالا سابقين ومنتخبات حصلت على وصافة المونديال، إلى جانب عدد من المنتخبات العريقة الأخرى، وجميعها يتطلع بكل تأكيد الى المشاركة في نهائيات كأس العالم عام 2030. وألقى الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على 10 منتخبات تتمتع بتاريخ عريق في كأس العالم، ستكون عازمة بكل قوة على تجاوز معاناتها الأخيرة والعودة إلى المسرح الكبير في أسرع وقت ممكن.
إيطاليا
سوف يسعى بطل أوروبا مرتين إلى إثبات قدرته مجددا على بناء فريق متماسك من المواهب الفردية التي لا شك في امتلاكها، في محاولة لوضع حد لمعاناتهم في التصفيات نهائيا قبل مونديال 2030.
الدنمارك
لم يسجل منتخب الدنمارك ظهوره الأول في البطولة الأبرز لدى فيفا سوى في عام 1986، لكنه أصبح منذ ذلك الحين ضيفا شبه دائم، حيث شارك في ست نسخ ووصل الى دور الثمانية في مونديال 1998 بفرنسا. وكانت الدنمارك على بعد خطوة واحدة من المشاركة في مونديال 2026، إذ أهدرت في البداية فرصة التأهل المباشر عندما خسرت أمام اسكتلندا في ختام مباريات المجموعة الثالثة (رغم تعادلهما قبل تسع دقائق من نهاية الوقت الأصلي)، ثم سقطت بركلات الترجيح أمام التشيك في الملحق الأوروبي.
بولندا
شارك منتخب بولندا في كأس العالم تسع مرات على الأقل، وحصد الميدالية البرونزية مرتين في عامي 1974 و1982، وتأهل الفريق للأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ عام 1986 قبل أربع سنوات، لكنه لم يتمكن من تكرار هذا الإنجاز.
وبالنظر إلى عام 2030، ربما يكون من الضروري إعادة بناء الفريق بشكل جذري، حيث أصبحت أيام الاعتماد على المهاجم المخضرم روبرت ليفاندوفسكي معدودة، وخاصة مع اقترابه من عامه الـ38.
المجر
يعتبر منتخب المجر من القوى التاريخية العظمى في كأس العالم، حيث شارك في تسع نسخ ووصل الى المباراة النهائية مرتين، ومع ذلك، وبعد مشاركته الأخيرة في عام 1986، يعيش صاحب الميدالية الفضية في نسختي 1938 و1954، أطول فترة غياب عن النهائيات العالمية مقارنة بأي منتخب آخر في هذه القائمة. والتحدي التالي للمنتخب المجري الآن هو الحفاظ على نفس المستوى من الثبات في طريقه نحو البطولة الأهم على الإطلاق.
رومانيا
يمتلك منتخب رومانيا سجلا حافلا في كأس العالم، حيث شارك في سبع نسخ بالمونديال، توجت بتأهله التاريخي لدور الثمانية عام 1994 في الولايات المتحدة.
نيجيريا
حلقت «نسور» نيجيريا إلى دور الـ16 في نصف مشاركاتها الست بنهائيات كأس العالم التي خاضتها، وتحديدًا في أعوام 1994 و1998 و2014، لكنها غابت عن النسختين الأخيرتين. ومع ذلك، وبفضل وفرة المواهب الكروية في البلاد، لا تزال إمكانيات نيجيريا هائلة، لذا، فإن الوصول إلى المحفل العالمي عام 2030 لن يعتمد على الإمكانيات بقدر ما سيعتمد على الاستقرار المتمثل في هيكل قوي يمهد الطريق لأداء ثابت.
الكاميرون
ومع اقتراب النسخة المئوية لكأس العالم 2030، ستكون الكاميرون حريصة لاستعادة استقرارها المعهود وتكرار إنجازاتها السابقة، وكما هو الحال مع جارتها نيجيريا، لا ينقصها المواهب، لكن وصيف كأس القارات عام 2003 شهد تذبذبا في مستواه مؤخرا، ما يصعب عليه بناء قاعدة متينة أو تحقيق زخم حقيقي.
تشيلي
ويأمل منتخب تشيلي أن تكون هذه مجرد بداية الانحدار، وأن يساعد تغيير القيادة على عودتهم بقوة في سعيهم لحجز مقعد في النسخة النهائية من كأس العالم 2030.
بيرو
ليس من المستغرب أن يكون تعزيز خط الهجوم أحد أهم أولوياتهم في سعيهم للوصول إلى نهائيات 2030، وسيضطر المنتخب البيروفي الى الاستغناء عن عدد من لاعبيه الأساسيين الذين شاركوا مع الفريق فترات طويلة، وذلك بهدف استعادة كامل قوته الهجومية، من دون التضحية بالأسلوب الجماعي والتنظيم الدفاعي اللذين أسهما في صحوتهم السابقة، وكانا علامة فارقة لمنتخبهم لسنوات.
كوستاريكا
ويتطلع منتخب كوستاريكا الآن إلى تشكيل جيل جديد من اللاعبين، مع الحفاظ على مكانتهم كأحد أبرز المنتخبات في منطقتهم، وليس من قبيل الصدفة أنهم شاركوا في خمس من آخر سبع نسخ للبطولة على أفضل مسرح كروي في العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك