انخفض منسوب المياه في أكبر خزانين مائيين بالولايات المتحدة بحيرتي باول وميد، إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، في تطوّر يصفه الخبراء بأنه محطة فارقة في أزمة نهر كولورادو. وسجلت الأرقام في الـ12 من يوليو الجاري انخفاضًا تاريخيًّا؛ إذ بلغ منسوب بحيرة باول 3524 قدمًا (نسبة امتلاء 23%)، وبحيرة ميد أقل من 1043 قدمًا (نسبة امتلاء 27%)، وهو الأدنى منذ عام 1957. وأكد الخبراء، منهم جاك شميت من جامعة ولاية يوتا، أن الخزانين قد يسجلان مستويات انخفاض قياسية جديدة يوميًّا حتى الربيع المقبل. وبحسب «سي إن إن» يُعد نهر كولورادو شريان الحياة لـ40 مليون شخص و5 ملايين فدان زراعي في جنوب غرب أمريكا، وتشكل البحيرتان 60% من السعة التخزينية للحوض. إلا أن النهر شهد تقلصًا حادًّا طوال 25 عامًا بفعل الجفاف، وزيادة الطلب، وتغير المناخ. وجاء الشتاء الماضي دافئًا وجافًّا ليضاعف الأزمة عبر «جفاف ثلجي» حرم الخزانات من التجدد. وتحذر تقارير حكومية من احتمال هبوط بحيرة باول بحلول ربيع 2027 إلى «الحد الأدنى لتوليد الطاقة»؛ ما يهدد بوقف إنتاج الكهرباء من السد. وأوضحت سارة بورتر من جامعة ولاية أريزونا أن المستويات المتدنية تؤشر على خطورة انهيار النظام العاجز عن إيصال المياه. وتنعكس هذه الأزمة على المفاوضات المعقدة بين ولايات الحوض السبع (كولورادو، نيو مكسيكو، يوتا، وايومنغ، كاليفورنيا، أريزونا، ونيفادا) حول إعادة تقاسم حصص المياه بموجب اتفاقية 1922. ورغم عقد وزير الداخلية دوغ بورغوم اجتماعات مع حكام الولايات لتطوير إطار تشغيلي جديد، يتطرّق الخبراء إلى أن الظواهر الجوية كـ«إل نينيو» لن تقدم حلًّا طويلَ الأمد. ويشدد الخبراء على ضرورة التحرّك الفوري والاستثمار في كفاءة الري الزراعي بدلًا من الاعتماد على الأمل بمواسم ثلجية قادمة.
الصفحة الأخيرة
جفاف تاريخي يهدد أمريكا.. تراجع قياسي في أكبر الخزانات المائية

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك