عندما أعادت «بريتلينغ» إطلاق ساعة «Chronomat» في ثمانينيات القرن الماضي، لم تكن تسعى إلى تقديم كرونوغراف جديد فحسب، بل إلى ابتكار ساعة تجمع بين الأداء الاحترافي والأناقة اليومية في فترة كانت صناعة الساعات الميكانيكية تواجه تحديات كبيرة بفعل هيمنة ساعات الكوارتز. واليوم، تعود الدار السويسرية العريقة لتمنح إحدى أبرز أيقوناتها تحديثات مدروسة تعزز راحتها ووظيفتها، مع الحفاظ على الهوية التي جعلت منها إحدى أكثر الساعات الرياضية تميزاً في عالم الساعات الفاخرة.
تعود جذور «Chronomat» إلى عام 1983، عندما تعاونت «بريتلينغ» مع فريق الاستعراضات الجوية الإيطالي «Frecce Tricolori» لتطوير ساعة قادرة على تحمل الظروف القاسية داخل قمرة القيادة، مع الحفاظ على تصميم أنيق يناسب الاستخدام اليومي. وقد أثمر هذا التعاون عن ساعة ميكانيكية متينة ذات حضور قوي، تميزت بألسنة الحماية الشهيرة عند مواضع الساعة 3 و6 و9 و12، إلى جانب سوار «Rouleaux» الذي أصبح أحد أبرز عناصر هويتها البصرية. وبعد أن حققت نجاحاً لافتاً منذ إطلاقها الرسمي عام 1984، تحولت «Chronomat» إلى ظاهرة ثقافية خلال تسعينيات القرن الماضي، وظهرت على معاصم المشاهير وفي الأعمال التلفزيونية الشهيرة، حتى وصفتها مجلة «Vogue» بأنها «ساعة التسعينيات». وفي عام 2020، أعادت «بريتلينغ» تقديم التصميم بروح معاصرة، قبل أن تكشف في عام 2026 عن تحديثات جديدة أكثر دقة وانسيابية. وتتمثل أبرز هذه التحديثات في إعادة تصميم الهيكل والسوار بطريقة أكثر تكاملاً، مع الحفاظ على إمكانية تبديل الأساور بسهولة. كما أصبح سوار «Rouleaux» أكثر راحة بفضل نظام الضبط الدقيق، بينما شهدت بعض الطرازات تقليصاً في سماكة الهيكل لتحسين تجربة الارتداء اليومية.وتتصدر المجموعة الجديدة ساعة Chronomat B01 42 المزودة بحركة التصنيع الداخلي «Breitling Caliber 01» المعتمدة بشهادة «COSC»، مع احتياطي طاقة يصل إلى 70 ساعة. كما تقدم الدار طراز Chronomat Automatic B31 40 المدعوم بعيار «B31» الجديد كلياً، الذي يوفر احتياطي طاقة يبلغ 78 ساعة داخل هيكل أكثر نحافة. أما Chronomat Automatic 36، فقد صُممت لتناسب مختلف أحجام المعاصم، مع إصدارات راقية تتزين بموانئ من عرق اللؤلؤ الطبيعي وإطارات مرصعة بالأحجار الكريمة. ومع إطلاق حملة «Live the Details»، التي يشارك فيها سفراء العلامة أوستن بتلر، ويانيس أنتيتوكونمبو، وإيرلينغ هالاند، تؤكد «بريتلينغ» أن قوة «Chronomat» لا تكمن في التغييرات الجذرية، بل في التفاصيل المدروسة التي تجعل الساعة أكثر ملاءمة للحياة المعاصرة. إنها مقاربة تحترم الإرث، وتثبت أن التحسينات البسيطة، عندما تُنفذ بإتقان، قادرة على تحقيق نتائج استثنائية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك