شهد المركز الإعلامي لمؤسسة «روسكونغرس» في العاصمة الروسية موسكو إطلاق أول اجتماع لـنادي الأعمال الروسي–العربي (Russian-Arabic Business Guide)، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والخبراتي بين روسيا والدول العربية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الجهات الحكومية الروسية، والسلك الدبلوماسي، ومؤسسات التنمية، والخبراء، وقطاع الأعمال من الجانبين الروسي والعربي، حيث أكد المشاركون أهمية بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد وتعزيز قنوات التواصل بين مختلف الجهات المعنية.
وأكد وزير حكومة موسكو ورئيس إدارة الاستثمار والسياسة الصناعية في المدينة، أناتولي غاربوزوف، أن حكومة موسكو تواصل تطوير علاقاتها الاقتصادية الدولية، وتولي اهتماماً خاصاً بتوسيع التعاون مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تنفيذاً لتوجيهات عمدة موسكو.
وقال غاربوزوف إن إطلاق النادي يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات مستدامة تحقق المنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعد من أبرز الأولويات الاستراتيجية لموسكو، سواء على صعيد تنمية التجارة أو استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف أن موسكو تتصدر الأقاليم الروسية في حجم التبادل التجاري مع الدول العربية، موضحاً أنه رغم التحديات الجيوسياسية، فإن التعاون الاقتصادي يشهد نمواً متواصلاً، حيث ارتفعت الصادرات الصناعية إلى المنطقة خمسة أضعاف خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
من جانبه، أكد مدير مركز البحوث متعددة التخصصات في معهد الإدارة والحوكمة بجامعة المدرسة العليا للاقتصاد في روسيا، مارات زيمباتوف، أهمية توفير الدعم البحثي والخبراتي لتعزيز التعاون الروسي–العربي، مشيراً إلى أن الدول العربية أصبحت خلال السنوات الأخيرة من أبرز الشركاء الدوليين في الفعاليات الاقتصادية الروسية الكبرى، وعلى رأسها منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، وهو ما يعكس مستوى عالياً من الاهتمام المتبادل. وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب إنشاء منصات دائمة تجمع مجتمع الأعمال والخبراء والمؤسسات الحكومية، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة وتعزيز فرص التعاون. وشهد الاجتماع أيضاً إطلاق العدد الأول من الدليل الفصلي للمعلومات والتحليلات الاقتصادية المخصص للبعثات الدبلوماسية العربية في موسكو، والذي يهدف إلى تطوير قنوات التواصل التجاري وتبادل المعلومات بين الشركات الروسية ومؤسسات التنمية والبعثات الدبلوماسية العربية.
كما تضمن الحدث عرضاً تحليلياً حول أبرز الفرص الاستثمارية والصناعية بين موسكو والدول العربية، قدمه مركز البحوث متعددة التخصصات، إلى جانب كلمة ألقاها نائب مدير مؤسسة «روسكونغرس» للشؤون التحليلية والخبرات، غريغوري فيليكيخ، أكد فيها أن إطلاق النادي يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون مع الشركاء العرب، تقوم على تعزيز تبادل المعلومات بين الشركات الروسية والبعثات الدبلوماسية ومؤسسات التنمية، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة.
ويهدف نادي الأعمال الروسي–العربي إلى أن يكون منصة دائمة تجمع ممثلي الحكومات والسلك الدبلوماسي وقطاع الأعمال والخبراء، وتسهم في تقليل الفجوة المعلوماتية بين الشركات الروسية وشركائها في الدول العربية.
ويأتي إطلاق النادي بالتزامن مع الاستعدادات لعقد المنتدى الروسي–العربي المقرر تنظيمه في موسكو خلال الخريف المقبل، تحت رعاية جامعة الدول العربية، بمشاركة مسؤولين حكوميين ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي قطاعي الأعمال والخبراء من روسيا والدول الأعضاء في الجامعة العربية، فيما تتولى مؤسسة «روسكونغرس» تنظيم المنتدى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك