في ظل ارتفاع أسعار النفط المرتبط بأزمة مضيق هرمز أصبح لدى الصين وسيلة متزايدة الأهمية لحل تلك المشكلة: سيارات الأجرة الكهربائية. وتشهد المدن الصينية نموا متواصلا في استخدام سيارات الأجرة وخدمة تقاسم الرحلات. وأظهرت بيانات حكومية أن عدد الرحلات بلغ 3.05 مليارات رحلة في مايو، بزيادة ستة بالمائة ش طهذا الارتفاع إحدى خصائص هيكل النقل في الصين؛ فالأجرة تتراجع رغم زيادة أسعار البنزين. ويقول محللون إن زيادة أعداد السائقين الجدد الباحثين عن عمل في ظل ركود الاقتصاد، إلى جانب انخفاض أسعار السيارات الكهربائية، يؤدي إلى انخفاض الأجرة، ما يجذب بدوره الركاب الراغبين في التوفير في تكاليف البنزين المرتفعة. وقال سائق سيارة أجرة يدعى لي يعمل بدوام جزئي في بكين إن الأجرة تراجعت بنسبة تتراوح بين 10 بالمائة و15 بالمائة منذ أن بدأ العمل قبل ستة أشهر. وأضاف الرجل البالغ من العمر 36 عاما لرويترز في محطة لشحن السيارات الكهربائية: «المنافسة شديدة». ويمكن ملاحظة الجانب الآخر من هذه الظاهرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فمنذ أن بدأت أسعار البنزين في الصعود في مارس تصف مئات المنشورات كيف أن التنقل بسيارات الأجرة أو خدمة تقاسم الرحلات أرخص من القيادة.
ومع تحول سيارات الأجرة إلى السيارات الكهربائية يضيف نمو خدمات تقاسم الرحلات دليلا إضافيا على أن قطاع النقل في الصين أصبح أقل اعتمادا على البنزين، ما يوفر حماية له من أزمات النفط مثل إغلاق مضيق هرمز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك