واشنطن - (الوكالات): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يزال يعتقد بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا قريبا، رغم استمرار الهجمات ووجود بعض المؤشرات على احتمال قيام موسكو بتصعيد الصراع. وأضاف ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز عندما سُئل عن محادثاته مع بوتين «أعتقد أنه مستعد للتوصل إلى اتفاق». وسُجلت المقابلة الثلاثاء وبثت يوم أمس الأربعاء. وقالت ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين لرويترز إن بوتين يرفض الدعوات للتفاوض على السلام مع كييف، ومن المرجح أن يصعد الصراع الذي دخل عامه الخامس.
ووعد ترامب بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في اليوم الأول من رئاسته في يناير 2025. وفي هذه الأثناء قُتل ستة أشخاص بضربات روسية على مدينتي سومي في شمال أوكرانيا وأوديسا في جنوبها، وفق ما أعلنت السلطات المحلية أمس الأربعاء. وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي، يواصل طرفا النزاع شن ضربات يومية على جانبي الجبهة تصاعدت حدّتها منذ عدة أشهر، ما يتسبب في سقوط عدد متزايد من المدنيين. وأفادت الأمم المتحدة بأن شهر يونيو 2026 شهد مقتل أكبر عدد من المدنيين في أوكرانيا منذ أبريل 2022.
وقُتل ثلاثة أشخاص في سومي وأُصيب 17 آخرون بجروح، بينهم مراهق يبلغ 16 عاما، بقنابل انزلاقية روسية، بحسب ما أفاد حاكم هذه المنطقة الحدودية مع روسيا أوليغ غريغوروف، عبر تلغرام. إلى ذلك استُهدفت منطقة أوديسا بصواريخ وطائرات مسيّرة روسية لليوم الخامس على التوالي، ما أسفر عن ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى، بحسب ما أعلن الحاكم الإقليمي أوليغ كيبر عبر تلغرام. وأفاد بتضرر مستودع وخط أنابيب للغاز ومبنى آخر.
واستُهدفت أوكرانيا بـ 122 طائرة مسيّرة هجومية، أُسقط منها 101، وصاروخين أطلقتهما روسيا خلال الليل، بحسب ما جاء في تقرير يومي لسلاح الجو الأوكراني. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الأربعاء، أن الجيش نفذ ضربات على موانئ أوديسا وتشورنومورسك في منطقة أوديسا، بالإضافة إلى ميناء دنيبرو-بوغ في جنوب أوكرانيا. وأوضحت الوزارة أن هذه الموانئ «تُستخدم لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية» بالاحتياجات اللازمة. وذكرت الوزارة أنّ القوات الروسية استهدفت خزانات وقود، ومصانع لإنتاج مسيرات، وسفن إمداد تابعة للجيش الأوكراني.
وتقصف القوات الروسية بانتظام البنى التحتية للموانئ الأوكرانية، لا سيما في منطقة أوديسا. وكثّفت القوات الأوكرانية في الأيام الأخيرة هجماتها على سفن في بحر آزوف، وهو ممر مائي حيوي يُستخدم لنقل المنتجات الزراعية الروسية المُصدّرة ولإمداد شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا إلى أراضيها بالاحتياجات اللازمة. ودفعت هذه الهجمات روسيا إلى النظر في «مسارات بديلة للنقل»، بحسب ما أعلنت وزارة الزراعة يوم الثلاثاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك