القاهرة/غزة – (رويترز): قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت رجلا وزوجته وابنتهما البالغة من العمر ست سنوات في قطاع غزة أمس.
وذكر مسعفون أن الغارة استهدفت مبنى سكنيا في دير البلح بوسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد عمر أبو قاسم وزوجته أسماء وابنتهما حبيبة. وأضافوا أن ابنهما سامي البالغ من العمر ثلاث سنوات نجا من الاعتداء، لكنه أصيب.
وزعم جيش الاحتلال ان الغارة استهدفت أحد مسلحي حركة حماس.
وتوافد الأصدقاء والأقارب إلى مستشفى الأقصى في دير البلح لإلقاء نظرة الوداع على أكفان الشهداء الثلاثة قبل دفنهم بعد أداء صلاة الجنازة.
وقال أبو أنس شاهين، أحد أقارب الضحايا، لرويترز «الطفل الناجي وحيد كيف بدون أب بدون أم يعني ما هذه القساوة التي يحييها شعب فلسطين وشعب أهل غزة تضحيات هائلة وأحزان ومآسي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني كيف سيتربى هذا اليتيم وهذا الطفل بدون أب بدون أم أين الرحمة؟ أين الإنسانية؟ أين المودة الإنسانية؟ يعني انتزعت الرحمة من قلوب هؤلاء».
ووفقا لأرقام الأمم المتحدة حتى نوفمبر 2025، فقد أكثر من 58 ألف طفل في غزة أحد والديهم أو كليهما.
وأفاد مسعفون بأن غارة جوية إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة أسفرت عن استشهاد شخص.
وذكر مسؤولون في قطاع الصحة أن هؤلاء الشهداء الأربعة ينضمون إلى أكثر من 1100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، استشهدوا في مجازر إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر بين إسرائيل وحركة حماس.
يأتي أحدث تصعيد في مجازر الاحتلال في وقت اختتم فيه قادة حماس جولة أخرى من محادثات الهدنة في القاهرة الثلاثاء. وتهدف المحادثات، التي توسطت فيها مصر وتركيا وقطر، إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة.
وقالت مصادر مطلعة إن المحادثات شملت نزع سلاح الحركة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وأضافت أنه لم يتحقق تقدم يذكر وسط انعدام ثقة كبير بين الجانبين.
وتشمل المرحلة الثانية أيضا السماح للجنة تكنوقراطية فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة بتولي السلطة من حماس، ونشر قوة أمنية دولية، وبدء إعادة إعمار غزة التي دمرتها الحرب.
وتعهدت خمس دول، هي إندونيسيا والمغرب وقازاخستان وكوسوفو وألبانيا، بالمشاركة بقوات في قوة الاستقرار الدولية المدعومة من واشنطن. ومع ذلك، لم يتم نشر أي منها حتى الآن، إذ توقفت المفاوضات بين «مجلس السلام» الذي يرأسه ترامب وحماس منذ أشهر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك