احتفاءً بالاستثنائي، تكشف دار بوغوصيان عن مجموعة جديدة من المجوهرات الراقية التي تجعل من الأوبال محوراً جمالياً وفلسفياً في آنٍ واحد، حيث يتحوّل هذا الحجر المتبدّل الألوان إلى لغة بصرية تعكس فلسفة الدار القائمة على التباين المدروس، والبحث المستمر عن التوازن بين الجرأة والصفاء. في هذا الإصدار الجديد، لا يظهر الأوبال كمجرد حجر كريم، بل كمساحة ضوئية حيّة تتغيّر مع كل حركة، وتتناغم مع أحجار نادرة أخرى لتخلق حواراً بصرياً بالغ الرقي، يجمع بين الطبيعة الخام والدقة الحرفية التي تميّز بوغوصيان منذ أجيال.
في قلب هذه المجموعة، يأتي عقد وأقراط من الأوبال والماس ليجسّدا هذا المفهوم بأبهى صوره. يضم العقد حجراً مركزياً من الأوبال الصخري بقطع الإجاص، تتخلله طبقات لونية متحركة تعكس طيفاً من الأزرق والأخضر والذهبي، إلى جانب أوبال بيضاوي نابض بالحياة يضيف بعداً آخر من العمق والضوء. أما الأقراط، فتتزيّن بأحجار أوبال سوداء ذات كثافة لونية عالية، تمنح التصميم طابعاً درامياً متوازناً مع بريق الماس المقطوع بأسلوب اللهب، الذي يضيف شرارات من الضوء المتناثر. وقد صيغ هذا التصميم بالكامل من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً، ليمنح الأحجار إطاراً نقياً يعزز من حضورها دون أن يطغى عليها.
وتتواصل رحلة التباين في زوج أقراط غير متماثل يجمع بين بارايبا ولؤلؤة الأبالون والأوبال والماس، في توليفة تعكس فلسفة بوغوصيان في كسر التناظر التقليدي لصالح توازن بصري أكثر حرية وجرأة. يظهر حجر بارايبا بلمعانه الفيروزي المميز، محاطاً بلمسات من الأوبال الأسود التي تضيف عمقاً بصرياً غامضاً، بينما يتقاطع هذا التكوين مع ماس بيضوي مرصّع داخل اللابرادوريت، يعلوه بريق لؤلؤة الأبالون التي تنعكس عليها ألوان قوس قزح الطبيعية. هذا التداخل بين العناصر يخلق حالة من الانسجام غير المتوقع، حيث تتحول كل قطعة إلى مشهد ضوئي مستقل قائم على التناقض المتناغم، ومصنوع أيضاً من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً.
أما أقراط الزمرّد الكولومبي والأوبال والماس، فهي تعكس قراءة أكثر شاعرية للعلاقة بين اللون والضوء. يبرز الزمرّد الكولومبي بلونه الأخضر العميق كنقطة ارتكاز مركزية، تحيط به أحجار أوبال صخرية تتبدل ألوانها مع الحركة، فتمنح التصميم حياة متجددة في كل زاوية نظر. وقد أضيفت لمسات الماس بقطع التدرّج وقطع الوردة لتشكيل بنية أقرب إلى الزخرفة الزهرية، حيث تتداخل الدقة الهندسية مع الانسياب الطبيعي، في توازن يعكس مهارة الدار في الجمع بين البنية المعمارية والنعومة العضوية في آنٍ واحد.
وفي تصميم آخر أكثر شاعرية وتعقيداً، تقدم بوغوصيان أقراطاً من اللؤلؤ الطبيعي ولؤلؤة البارايبا والأوبال والماس، في حوار بصري يجمع بين عالمين مختلفين من الجمال. تتقابل لؤلؤة المياه المالحة الطبيعية مع لؤلؤة رمادية ذات طابع خافت، لتشكّلا معاً ثنائية بين النقاء والعمق، بينما يضيف حجر بارايبا ومضاته الفيروزية المضيئة التي تقطع هدوء اللؤلؤ بطبقات من الضوء الحيوي. ويحيط بهذا التكوين الأوبال الأسود والأبيض، ليمنح التصميم إحساساً بالتدرج بين النور والظل، وكأن القطعة تروي قصة لقاء بين ضوء النهار وهدوء الشفق البحري، ضمن هيكل من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً يرسّخ هذا التوازن البصري.
وتأتي هذه الإبداعات امتداداً لمسيرة دار بوغوصيان السويسرية للمجوهرات الراقية، التي تمتد لأكثر من 150 عاماً من الحرفية المتوارثة عبر أجيال الصاغة من العائلتين الخامسة والسادسة. وقد بنت الدار هويتها على مزج إرثها العريق الممتد من طرق الحرير مع الدقة السويسرية المعاصرة، لتقدم رؤية فنية تتجاوز المفهوم التقليدي للمجوهرات نحو ابتكار يعيد تعريف العلاقة بين الحجر والتصميم. وعلى مر السنوات، اشتهرت بوغوصيان بجرأتها في اختيار الأحجار النادرة، وبقدرتها على ابتكار تقنيات حصرية مسجلة ببراءات اختراع، مستندة إلى معرفة عميقة بعلم الأحجار الكريمة وتكنولوجيا التصنيع المتقدمة.
وقد رسّخت الدار مكانتها ضمن نخبة دور المجوهرات العالمية، ليس فقط من خلال تصاميمها المبتكرة، بل أيضاً عبر تحقيقها أسعاراً قياسية في المزادات العالمية، وجذبها لجامعين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، ممن يرون في إبداعاتها قطعاً تتجاوز كونها مجوهرات، لتصبح أعمالاً فنية قابلة للاقتناء، تحمل في داخلها توقيعاً فريداً يجمع بين الإرث، والابتكار، والندرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك