بيروت - (د ب أ): أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، أمس الثلاثاء، أن الحكومة اللبنانية ماضية في قرار حصر السلاح بيد الدولة، ليس إرضاءً لإسرائيل، بل لأنه لا يمكن أن تبقى مجموعة مسلحة موازية للجيش اللبناني، إذ لا تجلب مثل هذه الازدواجية سوى الدمار والخراب على جميع المستويات وقال الوزير رجي، خلال استقباله أمس نائب وزير خارجية أرمينيا فاهان كوستانيان، إن «اتفاق الإطار هو بداية البدايات»، مشيراً إلى أن «أهميته الحقيقية تكمن في تكريسه استقلالية المسار اللبناني عن المسار الإيراني، بحيث بات القرار اللبناني لبنانياً بامتياز».
وأشار رجي إلى «استمرار إيران في التدخل بالشؤون اللبنانية بما يتخطى إرادة الدولة اللبنانية وقراراتها السيادية». وأعرب عن تفاؤله الحذر، مضيفاً «لكننا ماضون، ولا خيار أمامنا سوى التفاوض». وقال «نريد السلام من أجل الازدهار والاستقرار، وليعيش شعبنا حياة كريمة وطبيعية»، منوّهاً «بالدور الإيجابي والبنّاء الذي لطالما لعبه الأرمن اللبنانيون في لبنان ومساهمتهم في مختلف المجالات». وأكد «وقوف لبنان الثابت إلى جانب أرمينيا في نضالها من أجل تحقيق سيادتها، وإلى جانب صمود الشعب الأرمني ونضاله من أجل الاستقلال والحرية».
بدوره، أكد المسوؤل الأرميني، الذي يزور بيروت لتسليم مساعدات إنسانية من حكومة بلاده بقيمة 150 ألف دولار أمريكي، على وقوف بلاده الدائم إلى جانب سيادة لبنان. واعتبر رجي أن أهمية اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل تكمن في تكريسه استقلالية المسار اللبناني عن المسار الإيراني. وأعتبر أن «التوصل إلى السلام يتطلب شجاعة سياسية»، مؤكدا «أن هذا الدعم، وإن كان متواضعاً، يعبّر عن تقدير أرمينيا للبنان وشعبه».
وإلى ذلك أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، أمس الثلاثاء، أن سيادة لبنان تفترض بالدرجة الأولى استقلالية قرار السلطة السياسية، رافضاً أن يفاوض أحد عن لبنان. وأدان عون استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في جنوب لبنان. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، وفوداً من جمعية المصارف، و«حزب الوطنيين الاحرار»، وحزب «حركة التغيير»، تناول امامهم الأوضاع الراهنة والمفاوضات والتطورات الأمنية، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وأكّد الرئيس عون أنه «لن يقبل تحت أي ظرف ان يفاوض أحد عن لبنان، لأن سيادة لبنان تفترض بالدرجة الأولى استقلالية قرار السلطة السياسية»، مضيفاً للأسف هناك اليوم فريق في لبنان، خياراته تختلف عن خيارات غالبية اللبنانيين، وهو خاضع للتأثير الإيراني عليه، ويعمل ليكون بديلاً عن الدولة، ويفاوض باسمها. «وأدان رئيس الجمهورية» استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في الجنوب، والتي تسفر عن سقوط أبرياء وتفجير الاحياء السكنية، مما يعرقل الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وتحقيق الاستقرار على جانبي الحدود.
يذكر أن لبنان وقّع في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار ثلاثيا بينه وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن. وينصّ الاتفاق على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. ولم تنسحب القوات الإسرائيلية حتى الآن من أي منطقة تحتلّها في جنوب لبنان. كما أن إسرائيل لا تزال تستهدف عددا من المناطق الجنوبية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك