رام الله - (أ ف ب): قررت محكمة إسرائيلية أمس الاثنين الإفراج عن الصحفية الفلسطينية الأمريكية نقاء حامد بعد نحو أسبوعين من احتجازها بتهمة «التعاون مع العدو»، بحسب ما أفاد محاميها. وقال المحامي خالد محاجنة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس: إن محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة «قررت الافراج عن حامد بكفالة 8 آلاف شيكل (نحو 2600 دولار أمريكي)، وأن تمتثل لاستدعاءات التحقيق أو استكمال المحاكمة في حال طلب منها ذلك».
ووفق المحامي سيتم الإفراج عن حامد عند معبر الجلمة قرب جنين «بعد أسبوعين من الاعتقال في ظروف صعبة في سجن الدامون» في حيفا في شمال إسرائيل. واعتقل الجيش الإسرائيلي حامد في 15 سبتمبر عند حاجز عسكري في بلدة تقوع قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية، أثناء عودتها من مهمة صحفية لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية، بحسب ما أفادت عائلتها وصحفي كان رفقتها في ذلك الوقت.
وحتى وقت قريب عملت حامد لحساب قناة «برس تي في» الإيرانية التي نقلت بدورها خبر اعتقالها مقدِّمة إيّاها على أنها مراسلتها في الضفة الغربية. لكن زملاء حامد قالوا إنها أوقفت تعاونها منذ نحو شهر مع «برس تي في»، وأصبحت تعمل بشكل حر. وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قناة «برس تي في» جهازا دعائيا بيد السلطة الإيرانية.
وقال محاجنة: إن التحقيق مع حامد تمحور حول «بند التحريض على المستوطنين والجيش الإسرائيلي، وبند التواصل مع عميل أجنبي وإعطاء أخبار ومعلومات لوكالات أنباء توصف أنها معادية بحسب المعايير الإسرائيلية». وأضاف أن الصحفية عُرضت أربع مرات على المحاكم و«حاولنا تفنيد كل الشبهات والتهم التي حاولوا إلصاقها بها من خلال الادعاء أن عملها صحفي فقط وواضح وشرعي وليس بالخفاء ولا يؤسس للتهم الموجهة إليها».
وخلال الأشهر الأخيرة، غطّت حامد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما محاصرة المستوطنين منازل في بلدة قُصرة قرب نابلس يعود أحدها الى فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية. وكانت شقيقتها فاطمة قد أكدت عند اعتقالها أن تغطيتها لأعمال العنف في قصرة جعلتها هدفا «لأسابيع من تحريض المستوطنين المتطرفين» بهدف دفع السلطات إلى اعتقالها. وتحتجز إسرائيل في سجونها حاليا 39 صحفيا وصحفية، وفقا لنادي الأسير الفلسطيني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك