أكد البرتغالي فيرناندو سانتوس، مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي المحرق سابقًا، أن منافسات كأس العالم 2026 تتجه نحو مراحل أكثر إثارة، متوقعًا أن تشهد البطولة العديد من المفاجآت مع انطلاق الأدوار الإقصائية، رغم اعتقاده بأن المنتخبات المرشحة ستفرض نفسها في نهاية المطاف وتبلغ الأدوار الحاسمة بفضل خبرتها وجودتها الفنية.
وأوضح سانتوس في تصريح لـ «أخبار الخليج الرياضي» أن النسخة الحالية تتميز بتقارب المستويات بين عدد كبير من المنتخبات، وهو ما يجعل فرص المفاجآت قائمة في كل مواجهة، لافتًا إلى أن المباريات الإقصائية تختلف تمامًا عن دور المجموعات، إذ تحسمها التفاصيل الصغيرة والانضباط التكتيكي والخبرة في التعامل مع الضغوط.
وأضاف أن منتخبات إسبانيا، وفرنسا، والأرجنتين تعد الأوفر حظًا للمنافسة على لقب البطولة، بالنظر إلى ما تمتلكه من عناصر مميزة، واستقرار فني، وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى، مؤكدًا أنها أظهرت حتى الآن شخصية قوية وأداءً متوازنًا يجعلها في مقدمة المرشحين للذهاب بعيدًا في المنافسة.
وأشار سانتوس إلى أن هناك مجموعة أخرى من المنتخبات قادرة على قلب الموازين والمنافسة بقوة على اللقب، يتقدمها إنجلترا والبرازيل والمغرب والبرتغال، رغم أدائهم المتواضع، حيث لم يقدموا حتى الآن المستوى الذي تنتظره جماهيرهم، إلى جانب منتخبي كولومبيا والمكسيك اللذين يمتلكان عناصر مميزة وقدرة على إحداث المفاجآت أمام أي منافس.
وعن المنتخب المغربي، أكد سانتوس أنه لا يشعر بأي دهشة تجاه المستوى الذي يقدمه في البطولة، موضحًا أن ما يحققه «أسود الأطلس» هو امتداد للعمل الكبير الذي شهدته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وقال المدرب البرتغالي: المنتخب المغربي يمتلك مجموعة شابة، لكنها في الوقت ذاته تتمتع بموهبة كبيرة وشخصية قوية داخل الملعب، وهذا ما جعله قادرًا على منافسة أفضل المنتخبات في العالم. ما يقدمه اليوم ليس مفاجأة بالنسبة لي، بل هو نتيجة طبيعية للتخطيط والعمل المستمر.
وأضاف أن المنتخب المغربي يملك جميع المقومات التي تؤهله ليكون من أبرز المنافسين على لقب كأس العالم المقبلة، وخصوصًا أنها ستقام أيضًا على الأراضي المغربية، معتبرًا أن عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب التطور الفني الذي يعيشه المنتخب، سيمنحانه أفضلية كبيرة للمنافسة على أعلى المستويات.
واختتم سانتوس تصريحه بتأكيد أن كرة القدم أصبحت أكثر تنافسية من أي وقت مضى، وأن الفوارق بين المنتخبات تقلصت بصورة واضحة، وهو ما يجعل البطولة مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع توقعه بأن تحمل الأدوار المقبلة مواجهات قوية ومفاجآت جديدة قبل الوصول إلى المباراة النهائية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك