
أكد هينينج جيورج سيمون، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى مملكة البحرين، أن ألمانيا، في إطار دورها خلال رئاسة دورة الاتحاد الأوروبي، تولي أولوية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيراً إلى أن من أبرز الملفات التي تعمل عليها برلين حالياً المضي قدماً نحو إعفاء مواطني مملكة البحرين من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة الشنغن، إلى جانب تسريع إجراءات استكمال المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون.
وقال السفير الألماني خلال حفل تسليم الرئاسة المحلية للاتحاد الأوروبي في مملكة البحرين من جمهورية قبرص إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية: إن بلاده تبذل جهوداً مكثفة مع شركائها الأوروبيين لدفع هذه الملفات الحيوية إلى الأمام، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأهمية تعزيز العلاقات مع دول الخليج، لافتاً إلى أن هناك تقدماً ملموساً في المباحثات المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية توقيعها خلال العام المقبل، بعد سنوات طويلة من المفاوضات، لما تمثله من نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
وأضاف أن الاتفاقية المرتقبة ستفتح آفاقاً أوسع أمام التجارة والاستثمار، وستسهم في تعزيز تدفق السلع والخدمات ورؤوس الأموال، فضلاً عن خلق فرص جديدة للشركات الأوروبية والخليجية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الشراكات الاستراتيجية في مختلف القطاعات.
وكشف السفير الألماني عن التحضير لعقد قمة خليجية - أوروبية مرتقبة خلال شهر أكتوبر المقبل في العاصمة السعودية الرياض، مشيراً إلى أن القمة تمثل محطة مهمة لتعزيز الحوار السياسي والاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأمن الإقليمي، والطاقة، والاستثمار، والتعاون الاقتصادي، والتحديات العالمية.
وأكد أن العلاقات بين مملكة البحرين وجمهورية ألمانيا الاتحادية تشهد تطوراً متواصلاً على مختلف المستويات، في ظل ما يجمع البلدين من علاقات صداقة وشراكة راسخة تمتد لعقود، مشيراً إلى وجود تعاون متنامٍ في مجالات الاقتصاد، والصناعة، والطاقة، والتعليم، والرعاية الصحية، والابتكار، والتحول الرقمي، إلى جانب التبادل التجاري والاستثماري.
وأوضح أن البحرين تمثل شريكاً مهماً لألمانيا في منطقة الخليج، بفضل ما تتمتع به من بيئة استثمارية متطورة، وتشريعات اقتصادية مرنة، وموقع استراتيجي يجعلها مركزاً إقليمياً للأعمال، مؤكداً حرص الشركات الألمانية على توسيع حضورها في السوق البحرينية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
من جانبه، أكد الدكتور أندرياس إيلياديس، سفير جمهورية قبرص لدى مملكة البحرين، أن العلاقات البحرينية القبرصية تمثل نموذجاً متميزاً للعلاقات الثنائية القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون البناء، منوهاً بالصداقة الوثيقة التي تربط بين قيادتي البلدين وشعبيهما الصديقين.
وأشار إلى أن البحرين وقبرص ترتبطان بعلاقات متينة تشهد نمواً مستمراً في مختلف المجالات، مدعومة بالزيارات المتبادلة والتنسيق المستمر بين الجانبين، والجهود المشتركة الرامية إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أشمل وأكثر تنوعاً.
وأوضح السفير القبرصي أن بلاده حريصة على الاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع مملكة البحرين، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، مؤكداً وجود إمكانات كبيرة للتعاون في قطاعات السياحة، والخدمات المالية، والشحن البحري، والتعليم، والطاقة، والاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن قبرص تنظر إلى البحرين باعتبارها بوابة مهمة للأسواق الخليجية، فيما تمثل قبرص نقطة انطلاق مناسبة نحو الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يفتح المجال أمام إقامة شراكات استثمارية وتجارية جديدة بين القطاعين الخاص في البلدين.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة لتعزيز التعاون الثنائي، وخاصة في ظل حرص البلدين على توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودعم ازدهار الاقتصادين البحريني والقبرصي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك