العدد : ١٧٦٣١ - الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣١ - الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ محرّم ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

رئيس الوزراء البريطاني يعلن خطة إنفاق دفاعي قياسية

الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

ميدينهد‭/ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬المستقيل‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬بريطانيا‭ ‬ستنفق‭ ‬مبلغا‭ ‬‮«‬قياسيا‮»‬‭ ‬يقارب‭ ‬300‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭ (‬397‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭) ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأربع‭ ‬المقبلة‭ ‬لتحديث‭ ‬قواتها‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مخاطر‭ ‬متزايدة‭. ‬وأفاد‭ ‬ستارمر‭ ‬عارضا‭ ‬خطته‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الدفاعي‭ ‬بعد‭ ‬إرجاء‭ ‬الكشف‭ ‬عنها‭ ‬لأشهر،‭ ‬عن‭ ‬تخصيص‭ ‬ميزانية‭ ‬إضافية‭ ‬للنفقات‭ ‬الدفاعية‭ ‬قدرها‭ ‬15‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬300‭ ‬مليار‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030‭. ‬وتنص‭ ‬الميزانية‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬المسيّرات‭ ‬والأنظمة‭ ‬الذاتية‭ ‬القيادة،‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬تبدل‭ ‬طبيعة‭ ‬الحروب‭ ‬الحديثة‭.‬

وقال‭ ‬ستارمر‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الاستثمار‭ ‬القياسي‭ ‬يضع‭ ‬أمن‭ ‬الشعب‭ ‬البريطاني‭ ‬أولا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحويل‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬ومنحها‭ ‬التمويل‭ ‬والمعدات‭ ‬التي‭ ‬تحتاجها‭ ‬للقتال‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمّتنا‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬أنها‭ ‬تركة‭ ‬أفتخر‭ ‬بها‮»‬‭. ‬ومن‭ ‬المرتقب‭ ‬أن‭ ‬يغادر‭ ‬ستارمر‭ ‬منصبه‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬دعم‭ ‬أعضاء‭ ‬حزبه‭ ‬العمالي‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬وهو‭ ‬حثّ‭ ‬مرشّحه‭ ‬الأوفر‭ ‬حظا‭ ‬على‭ ‬التقيّد‭ ‬بإنفاقه‭ ‬الدفاعي‭. ‬وصرّح‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬أنها‭ ‬القاعدة‭ ‬اللازمة‭ ‬ليستند‭ ‬إليها‭ ‬خلفي‭ ‬أيّا‭ ‬كان‮»‬‭.  ‬وأرجئ‭ ‬إعلان‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬مرارا‭ ‬بسبب‭ ‬خلافات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالتمويل،‭ ‬بعدما‭ ‬تعهد‭ ‬ستارمر‭ ‬بالأساس‭ ‬بتقديمها‭ ‬قبل‭ ‬قمة‭ ‬الحلف‭ ‬الأطلسي‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬والثامن‭ ‬من‭ ‬يوليو‭. ‬وفاقم‭ ‬هذا‭ ‬التأخير‭ ‬الأزمة‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬ستارمر‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬بعدما‭ ‬استقال‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬جون‭ ‬هيلي،‭ ‬وتلاه‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬وزير‭ ‬الدولة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬آل‭ ‬كارنز‭. ‬واتهم‭ ‬هيلي‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬ووزيرة‭ ‬المال‭ ‬ريتشل‭ ‬ريفز‭ ‬بعدم‭ ‬توفير‭ ‬الموارد‭ ‬الكافية‭ ‬‮«‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬التهديدات‭ ‬المتزايدة‮»‬‭. ‬وهو‭ ‬قد‭ ‬بادر‭ ‬إلى‭ ‬الاستقالة‭ ‬بعدما‭ ‬قدّم‭ ‬نواب‭ ‬من‭ ‬حزبه‭ ‬دعمهم‭ ‬لآندي‭ ‬بورنم‭ (‬56‭ ‬عاما‭) ‬رئيس‭ ‬بلدية‭ ‬مانشستر‭ ‬الكبرى‭ ‬سابقا‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يتولّى‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يترشّح‭ ‬أحد‭ ‬لهذا‭ ‬المنصب‭.‬

كذلك،‭ ‬أعرب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬العسكريين‭ ‬عن‭ ‬تخوفهم‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬محدودة‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬للمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬بالالتزام‭ ‬بتعهداتها‭ ‬تجاه‭ ‬الحلف‭ ‬الأطلسي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ضغوط‭ ‬أمريكية‭ ‬شديدة‭ ‬بشأن‭ ‬الميزانية‭ ‬العسكرية‭. ‬ووصف‭ ‬ستارمر‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬التي‭ ‬يأمل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬إرثه‭ ‬السياسي،‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬استثمار‭ ‬يغيّر‭ ‬قواعد‭ ‬اللعبة‮»‬‭. ‬وأكد‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬ستحافظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬بلادنا‭ ‬وسلامتها‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‮»‬‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الاستثمار‭ ‬الحاسم‭ ‬سيعزز‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬برا‭ ‬وبحرا‭ ‬وجوا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ضمان‭ ‬امتلاك‭ ‬عسكريينا‭ ‬القدرات‭ ‬الفائقة‭ ‬التطور‭ ‬الضرورية‭ ‬لردع‭ ‬التهديدات‭ ‬الناشئة‭ ‬وضمان‭ ‬أمن‭ ‬الشعب‭ ‬البريطاني‮»‬‭.‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬ذكرت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ ‬الخطة‭ ‬تخصص‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬مليارات‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭ (‬6,6‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭) ‬للطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬والأنظمة‭ ‬الذاتية‭ ‬القيادة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬السنوات‭ ‬الأربع‭ ‬المقبلة‭. ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاستثمار‭ ‬سيعزز‭ ‬قدرات‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬‮«‬المسيّرات‭ ‬المتطورة‭ ‬الذاتية‭ ‬القيادة‭ ‬لصيد‭ ‬الألغام،‭ ‬والمسيّرات‭ ‬التكتيكية‭ ‬الصغيرة‭ ‬الرباعيّة‭ ‬المراوح،‭ ‬والمسيّرات‭ ‬الهجومية‭ ‬الانقضاضية‭ ‬المنخفضة‭ ‬التكلفة‮»‬‭. ‬وسلطت‭ ‬الحربان‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬المسيّرات‭ ‬والروبوتات‭ ‬القتالية‭ ‬في‭ ‬النزاعات،‭ ‬حيث‭ ‬يجري‭ ‬استخدامها‭ ‬بصورة‭ ‬مكثفة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا