جنيف – (الوكالات): قال باسكال سيم المتحدث باسم مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء: إن المجلس تلقى طلبا لإجراء مناقشة عاجلة حول الوضع في مدينة الأبيض السودانية. وأردف سيم يقول خلال مؤتمر صحفي في جنيف: «من المرجح إجراء ذلك (النقاش) يوم الجمعة». وجاء الطلب، الذي قدمته دول من بينها بريطانيا وألمانيا، بعد تقارير أفادت بأن قوات الدعم السريع شبه العسكرية السودانية وحلفاءها يحشدون قواتهم حول مدينة الأبيض، ما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
وفي نفس الوقت أتهم المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان القوات المسلحة، أمس الثلاثاء، بتجنيد نساء واستخدامهن في العمليات القتالية. وأعرب المرصد، في بيان صحفي، عن صدمته العميقة وإدانته الشديدة بشأن الفيديوهات المتداولة التي توثق تجنيد نساء مدنيات ضمن صفوف القوات المسلحة السودانية واستخدامهن قناصات في العمليات القتالية. وأضاف المرصد: «يشكل هذا السلوك انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي، لأنه ينطوي على استغلال المدنيين وتورطهم المباشر في الصراع المسلح، وتعريض حياتهم لخطر جسيم، ويتسبب في وفاة العديد منهم».
وأكد المرصد أن إشراك المدنيين وخاصة النساء في مناطق القتال يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا للمبادئ الأساسية لحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. ولم يصدر أي تعليق من الجيش السوداني بخصوص هذه الاتهامات. ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك